المزيد
نمو الطلب على الاقتصاد الإسلامي الرقمي عالميا

التاريخ : 19-03-2016 |  الوقت : 01:17:41

 يشهد الاقتصاد الإسلامي الرقمي نمواً متزايداً في الفرص غير المستغلة، ويأتي ذلك في ظل تزايد تعداد المسلمين حول العالم، خاصة في فئة الشباب، وارتفاع نسبة الاستهلاك وأنماط الإنفاق، إضافة إلى التطور التكنولوجي الهائل، وفقاً للتقرير الصادر أخيراً عن شركة “ديلويت” للخدمات المهنية والاستشارية، وشركة نور للاتصالات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ومقرها الكويت، بالتعاون مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي.
ويأتي التقرير انطلاقاً من استراتيجية المركز في دعم المبادرات الرامية إلى تطوير الاقتصاد الإسلامي، حيث يسلط الضوء على الفرص المتاحة في قطاع الخدمات الإسلامية الرقمية، ويقدم توصيات مهمة لتحقيق رؤية دبي لتكون عاصمة الاقتصاد الإسلامي في العالم. ويشمل التقرير الذي يحمل عنوان: “واقع الخدمات الإسلامية الرقمية: الكشف عن الفرص المتاحة في أسواق الشرق الأوسط والعالم”، مجموعة من البحوث الكمية والنوعية التي أجريت على أسواق إلكترونية وتقليدية مختلفة حول العالم. ويمثل التقرير تجربة فريدة من نوعها في تحديد ودراسة وتقييم واقع الخدمات الإسلامية الرقمية.
في هذه المناسبة، قال عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: “يشكل الاقتصاد الإسلامي الرقمي إحدى الركائز الأساسية من استراتيجية المركز، وهو محط اهتمام كل العالم. نحن سعداء بدعمنا لهذه الدراسة المتكاملة، انسجاماً مع خطتنا لتعزيز ريادة دبي في هذا القطاع الحيوي. ويأتي هذا التقرير ليؤكد لنا أهمية تطوير بنية تحتية رقمية ومنظومة متكاملة تسهم في تعزيز خدمات الاقتصاد الإسلامي الرقمي. كما يشير التقرير إلى وجود عدد هائل من الفرص التي تثري هذا القطاع، والتي يمكن استغلالها من جهة المستثمرين، بالإضافة إلى الحكومات والمؤسسات غير الربحية”.
وأظهر التقرير أن قطاع التمويل الإسلامي حقق تطوراً ملحوظاً في العقود الماضية، لكنه لا يزال في مراحل النمو الأولى.
ويبدو ذلك جلياً عند مقارنة حجم الأصول الإجمالي لكل فرد من جميع المصارف الإسلامية على مستوى العالم، والذي يبلغ 750 دولاراً للفرد الواحد، مقابل البنوك التقليدية في الاقتصادات الرئيسة، والتي تصل إلى 100 ضعف هذا الرقم أو أكثر، ما يشير إلى وجود فارق كبير. يحتاج قطاع التمويل الإسلامي إلى مزيد من الوقت، قد يصل إلى عقد أو عقدين.
ثمة مجال واسع للنمو والتطوير، فبعض الدول ذات الكثافة السكانية العالية في منظمة المؤتمر الإسلامي، وأبرزها تركيا، وباكستان وإندونيسيا، بدأت تبرز كأسواق ذات نمو عال للتمويل الإسلامي. لكن انخفاض الأصول وحصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في هذه البلدان، هو الذي يقود الحاجة إلى الحصول على خدمات التمويل الإسلامية الرقمية، وخاصة تلك التي يمكن أن تفتح المجال لتمويل سكان الريف على نطاق أوسع (على سبيل المثال، عن طريق التمويلات الصغيرة، والتمويلات المجمعة أو المشتركة، وخدمات الدفع عبر الهاتف المتحرك).
ترافق انتشار الأزياء المحافظة خلال العقد المنصرم، مع نمو الخدمات الرقمية في جميع أنحاء العالم، وقد ساعد ذلك مصممي الأزياء في المحافظة على إنشاء متاجر إلكترونية منخفضة التكاليف على الإنترنت، والتفاعل مع العملاء بشكل مباشر من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والترويج لابتكاراتهم من خلال المدونات والمجلات الإلكترونية، كما لجأوا إلى بناء شبكة أعمال وقاعدة معلومات خاصة بهم على الإنترنت.
لا يزال سوق الفنون والتصاميم الإسلامية يشغل حيزاً صغيراً، مقارنة بسوق الفن العام، حيث تقدر حصة القطاع بما يقارب 0.1 - 0.2 % من السوق العالمي. ولكن القطاع شهد ارتفاعاً في المبيعات، يقدربنحو 22 % سنوياً منذ عام 2001، محققاً 78.9 مليون دولارعلى الأقل في 2011. وينعكس الاهتمام العالمي بالفنون على المنصات الرقمية، بما في ذلك مبيعات الفنون والتصاميم الإسلامية عبر الإنترنت.
وأشار تقرير “واقع الخدمات الإسلامية الرقمية”، إلى أن المعايير والأنظمة الإسلامية تعتبر مجالاً لم يتم استغلاله بعد، ويوجد فيه القليل من العاملين من وجهة النظر الرقمية، ولعل أهم الاحتياجات وأكثرها بديهية، هي الحاجة لمنصة إلكترونية يمكن استخدامها لتيسير عملية الاعتماد والمصادقة والتثبت.
ومع اللبس الحاصل في معايير التوافق مع الشريعة وعدم وجود معلومات كافية، فمن الضروري تطوير دليل عمل أو منصة اعتماد ومصادقة إقليمية وعالمية، تلبي احتياجات العاملين في مجال الاقتصاد الإسلامي.
ويعتبر عدم وجود مثل هذه المنصة فجوة هامة يجب التعامل معها. وسوف يسهم تأسيس بوابة عالمية للمعلومات حول المعايير الإسلامية ووضع آلية للحصول على التقارير والرد على الاستفسارات من المستهلكين في دعم تطبيق وسلامة المعايير المتوافقة مع الشريعة. يتم التركيز حالياً على تطبيق التكنولوجيا التي تضمن اعتماد تقنيات الحلال لحفظ الطعام وتعبئته وتغليفه، بينما يقتصر استخدام التكنولوجيا على تتبع مسار الحلال على نطاق محدود للغاية.
وفي ما يتعلق بالإعلام الإسلامي، تتفاوت التقديرات، ولكن من الواضح أن هناك نمواً كبيراً في هذا المضمار. فعلى سبيل المثال، شهدت ريادة الأعمال في مجال الإعلام الإسلامي، ارتفاعاً كبيراً، لتلبية الطلب المتزايد على المحتوى الإعلامي الإسلامي.
ورغم وجود نشاط كبير في هذا المجال، لا يزال الإعلام الرقمي الإسلامي كصناعة، يتسم بالتشتت. لا تعمل مواقع التجميع على الاستفادة من حركة الإنترنت الناشئة من العالم الإسلامي، بقدر ما تهتم بالمنصات العالمية، مثل موقع يوتيوب، والذي بدوره يعرض الكثير من المحتوى الإسلامي الذي يلقى رواجاً كبيراً. ويقود حركة استهلاك المحتوى الإسلامي حالياً، الجاليات الإسلامية في الدول الغربية، وينشط المجمعون أكثر في شمال أميركا، مقارنة مع دول العالم الإسلامي. يتم حالياً تطوير عدد من المشاريع، ولكن لا يوجد حالياً موقع تجميع يعد رائداً عالمياً في هذا المجال.
وتقدر شركة “ديلويت” عدد المساجد في العالم بنحو 3.6 ملايين مسجد، أي بمعدل مسجد لكل 500 فرد مسلم. ومع معدل نمو سكاني يبلغ 1.3 % سنوياً، يتوقع أن يصل عدد المساجد في العالم إلى 3.85 ملايين مسجد بحلول عام 2019. ويشهد المستوى العالمي فجوة بين العرض والطلب في ما يتعلق بالمساجد، حيث إن أعدادها تزيد بمعدل يقل عن معدل النمو السكاني للمسلمين. - (وكالات)وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك