المزيد
تزويد الصناعات الوطنية بالغاز الطبيعي ضمن اجراءات محددة

التاريخ : 22-03-2016 |  الوقت : 07:05:37

قال وزير الطاقة والثروة المعدنية، الدكتور ابراهيم سيف، إن تزويد الصناعات الوطنية بالغاز الطبيعي  سيكون ضمن اجراءات محددة سيتم تطبيقها على جميع الشركات الصناعية دون تمييز.
ودعا الوزير سيف في تصريح صحفي تلقت «الرأي» نسخة منه أمس، الصناعات المهتمة بالتزود بالغاز الطبيعي بتقديم طلب لوزارة الطاقة والثروة المعدنية والتي ستقوم بدورها بدراسة الطلب من خلال لجنة توجيهية برئاسة أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية وعضوية جميع الجهات ذات العلاقة بما فيها غرفة صناعة الاردن وفقاً لأسس واضحة وشفافة لتحديد أولوية تزويد الغاز الطبيعي للصناعات وتحديد المواصفات والمتطلبات الفنية والتشغيلية لخطوط الغاز الفرعية والبنية التحتية اللازمة لاستقبال الغاز الطبيعي.
وكان مجلس الوزراء  قد وافق أمس الأول  على حزمة من القرارات المتعلقة بتزويد الغاز الطبيعي للصناعات والتي من شأنها تشجيع الصناعات على استخدام الغاز الطبيعي بدلاً من انواع الوقود البديل ذات الكلفة المرتفعة.
و تضمنت حزمة القرارات ان يتم البدء بتزويد الصناعات المهتمة بالتزود بالغاز الطبيعي والتي قامت بتحويل البنية التحتية سابقاً لمصانعها في حال جاهزيتها لاستقبال الغاز الطبيعي.
وتعديل النظام الأساسي لشركة الكهرباء الوطنية بحيث يسمح لشركة الكهرباء الوطنية ببيع الغاز الطبيعي للغير.
و الطلب من شركة الكهرباء الوطنية وشركة فجر الأردنية المصرية بالدخول في مذكرة تفاهم تسمح لهما بالتعاون معاً بخصوص استخدام السعة الفائضة للوحدة الغازية العائمة لغايات تزويد الصناعات والمدن بالغاز ، إضافة الى إعفاء كافة المواد والاجهزة والمعدات اللازمة لتنفيذ البنية التحتية لايصال الغازللصناعة من كافة الرسوم والضرائب.
وكان مجلس الوزراء قد وافق مؤخراً على اعفاء الغاز الطبيعي المسال من الرسوم الجمركية مع ابقاء ضريبة المبيعات الخاصة وبنسبة 16%.
ويعتبر مشروع ميناء الغاز الطبيعي المسال (ميناء الشيخ صباح) المصدر الذي سيتم من خلاله تزويد الغاز الطبيعي للصناعات والذي تم  الانتهاء من تنفيذه والبدء بتشغيله بشكل تجاري بتاريخ 10/7/2015، وتقوم شركة الكهرباء الوطنية بشراء الغاز الطبيعي المسال وتزويده من خلال الوحدة الغازية العائمة (FSRU) عبر خط الغاز الطبيعي الرئيسي من العقبة إلى شمال المملكة والمملوك لشركة فجر الأردنية المصرية لنقل وتوريد الغاز الطبيعي إلى محطات توليد الكهرباء، حيث بلغ معدل توريد الغاز الطبيعي من الوحدة الغازية العائمة (FSRU) من تاريخ 10/7/2015 ولغاية تاريخه حوالي (340) مليون قدم مكعب يومياً مشكلاً ما نسبته (85%) من الكهرباء المولدة في محطات توليد الطاقة الكهربائية في المملكة.
وسيتم استخدام أنبوب الغاز الطبيعي الرئيسي لنقل الغاز الطبيعي من العقبة ولغاية الصناعات وبنفس تعرفة النقل المحددة لمحطات توليد الكهرباء.
 يذكر بان التوصيات التي أقرها مجلس الوزراء كانت حصيلة لقاءات مكثفة ما بين الحكومة ممثلة بوزارة الطاقة والثروة المعدنية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن ووزارة الصناعة والتجارة وغرفة صناعة الاردن ودائرة الاراضي والمساحة وشركة الكهرباء الوطنية وشركة فجر الاردنية المصرية.
 من جهة أخرى، ثمن صناعيون ومختصون  قرار الحكومة الاخير بتزويد الصناعات الوطنية بالغاز الطبيعي في حال جاهزيتها لاستقباله.
ولفتوا في احاديث لـ» الرأي»  إلى  ان القرار له انعكاسات ايجابية على الصناعات الوطنية وعلى  تكلفة انتاج  الصناعات الوطنية مما يسهم في رفع قدرتها على المنافسة، مطالبين  الحكومة بتحمل جزء من تكلفة البنية التحتية اللازمة لاستقبال الغاز في جميع مصانع المملكة، وبيعه بأسعار تفضيلية من اجل خلق بيئة تنافسية عادلة مع الدول المجاورة .
وثمن  رئيس غرفة صناعة الأردن  عدنان ابو الراغب قرار مجلس الوزراء الذي صدرفي جلسته المنعقدة يوم امس والخاص بتزويد الصناعات الوطنية بالغاز الطبيعي لما لهذا القرار من أثر  ايجابي  على تكلفة انتاج  الصناعات الوطنية مما يسهم في رفع قدرتها على المنافسة 
 و أكد على ضرورة أن يتم اعفاء الغاز الطبيعي من جميع الضرائب مشيرا الى  قرار مجلس الوزراء  والمتعلق باعفاء الغاز الطبيعي من الرسوم الجمركية البالغة 30%  واخضاعه الى ضريبة مبيعات خاصة  بنسبة 16%  سيؤثر سلبا على اقتصاديات استخدامه في الصناعات وبالتالي على قدرة الصناعات التنافسية .
وأوضح  أن المستهلك الصناعي سيتحمل تكاليف البنية التحتية وتعديل المعدات اللازمة لتزويد مصنعه بالغاز الطبيعي وبالتالي من الضروري ليتحقق الطلب على سلعة الغاز الطبيعي أن يكون سعر الغاز الطبيعي أقل من الوقود المستخدم بفارق يمكن المستهلك الصناعي من استرداد الكلفة التي سيتحملها المصنع .
واشار الى  أن القطاع الصناعي يعد ثالث أكبر قطاع استهلاكا للطاقة وبنسبة استهلاك بلغت 17% من اجمالي الطاقة المستخدمة في الأردن والبالغة قيمة فاتورتها الاجمالية ما يقارب 4.4 مليار دينار أردني خلال العام 2014 ، اضافة الى أنه ثاني أكبر قطاع استهلاكا للطاقة الكهربائية  حيث بلغت نسبة استهلاكه حوالي 25.1% من اجمالي الطاقة المستخدمة في الأردن.
ومن جانبه، أكد رئيس غرفة صناعة عمان العين زياد الحمصي، أن اسعار الطاقة  تعد احدى أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي وتؤثر على تنافسيته في السوق المحلي واسواق التصدير، نتيجة الارتفاع الكبير بأسعار الطاقة الكهربائية وأسعار المشتقات النفطية في الأردن، مقارنة مع الدول المجاورة. 
وأشار الى مطالب « صناعة عمان» السابقة  بضرورة تنويع مصادر الطاقة بما يسهم في تخفيض كلف الانتاج الصناعي، ويعزز تنافسية هذا القطاع، معربا عن أمل القطاع الصناعي في أن تساهم  الحكومة بتحمل جزء من تكلفة البنية التحتية اللازمة لاستقبال الغاز في جميع مصانع المملكة، وبيعه بأسعار تفضيلية من اجل خلق بيئة تنافسية عادلة مع الدول المجاورة، خصوصا وأن بعض القطاعات الصناعية تقدر كلف الطاقة فيها بما يتراوح بين 15% - 35% من اجمالي كلفة الانتاج، فأي تخفيض في هذه الكلف، سيؤدي بالتأكيد الى تعزيز تنافسيتها .
من جانبها، ثمنت جمعية المصدرين الأردنيين قرار مجلس الوزراء الأخير بالبدء بتزويد الصناعات الوطنية بالغاز الطبيعي في حال جاهزيتها لاستقباله.
وقال رئيس الجمعية المهندس عمر أبو وشاح بيان صحافي إن قرار السماح بتزويد المصانع بالغاز الطبيعي من شأنه ان ينعكس إيجابا على الصناعة الوطنية ويقلل من التحديات التي تواجه القطاع خصوصا فيما يتعلق بكلف الإنتاج والمنافسة غير العادلة.
وأكد أبو وشاح إن القرار سيسهم في تعزز تنافسية الصناعة الوطنية محلي وخارجيا من خلال تخفيض كلفة الإنتاج خصوصا وان الطاقة لها تأثير مباشر على جميع أسعار المدخلات الأخرى.
وبين إن تحول المصانع من استخدام الوقود الثقيل إلى الغاز الطبيعي في عمليات الانتاج يسهم في تخفيض في فاتورة الطاقة التي تشكل حوالي 25% من اجمالي مستوردات المملكة.
واشار الى ان العديد من المصانع المحلية هيأت بنيتها التحتية خلال السنوات الماضية وقامت باستيراد المعدات اللازمة من اجل الاعتماد على الغاز الطبيعي في عمليات التصنيع.
وأوضح أبو وشاح إن العديد من المصانع المحلية تقدمت في وقت سابق لوزارة الطاقة والثروة المعدنية بهدف التحول من استخدام الوقود الثقيل الى الغاز الطبيعي.
 وأكد إن القطاع الصناعي يعتبر عمودا أساسيا في الاقتصاد الوطني من خلال المساهمة بحوالي 40% في الناتج المحلي الإجمالي بصورة مباشرة وغير مباشرة وتوظيف أكثر من 200 ألف عامل.
وبين أبو وشاح إن الظروف السياسية التي تشهدها دول المنطقة أثرت بشكل كبير على القطاع الصناعي من حيث توقف استيراد مدخلات الإنتاج برا عبر أراضي هذه الدول الأمر الذي زاد من تكاليف الاستيراد وإنتاج السلع.
وقال عضو مجلس ادارة غرفة صناعة عمان موسى الساكت ان قرار الحكومة بتزويد الصناعات الوطنية بالغاز الطبيعي له انعكاس ايجابي على المصانع والصناعات الوطنية في ظل ارتفاع كلف الطاقة والتي تحد من منافسة المنتجات الوطنية امام المنتجات الاخرى .
واشار  الى ان بعض المصانع قامت خلال وقت سابق بتغيير خطوط انتاجها لاستقبال التزويد بالغاز الطبيعي خلال وقت سابق  مبينا ان العديد من المصانع المحلية هيأت بنيتها التحتية خلال السنوات الماضية
وبين ان قرار تزويد المصانع  باستخدام الوقود الثقيل الى الغاز الطبيعي في عمليات الانتاج «يسهم في تخفيض فاتورة الطاقة ويخفف من كلف الطاقة المرتفعة والتي انعكست على اسعار المنتجات .

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك