المزيد
البنك الدولي: قرض مُيسّر للأردن بـ 100 مليون دولار

التاريخ : 27-03-2016 |  الوقت : 07:39:57

عمان- أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده ووزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري اليوم مباحثات موسعة مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، وتم الإعلان خلاله عن تمويل ميسر من البنك الدولي للاردن بقيمة 100 مليون دولار يتم سداده على مدار 40 عاما وبدون فوائد.
كما تم خلال اللقاء بحث العمل المشترك بين الامم المتحدة والاردن لدعم خطة الاستجابة الاردنية للازمة السورية وآخر التطورات والمستجدات في المنطقة بما فيها عملية السلام والأزمة السورية ومكافحة الارهاب والتنسيق القائم بخصوص هذه القضايا، والتأكيد على اهمية حشد الدعم الدولي لمبادرة التمويل الجديدة للشرق الأوسط وشمال افريقيا والتي تسعى لإيجاد وتوفير التمويل الميسر بهدف الاستجابة للاحتياجات الخاصة للدول ذوات الدخل المتوسط المتأثرة بالنزاعات والأزمات وفي مقدمتها الاردن.
وأكد جوده ان الاردن بقيادة جلالة الملك يحرص على تعزيز وتوثيق عُرى التعاون الاستراتيجي بين الأردن ومنظومة الأمم المتحدة ومؤسسات بريتون وودز وعلى رأسها البنك الدولي، مؤكداَ تطلع الاردن لمواصلة التعاون والتنسيق بمختلف الميادين لتحقيق غايات ومقاصد الأمم المتحدة، والجهود الرامية للتوصل الى سلام عادل وشامل لجميع قضايا المنطقة والعالم أجمع.
وعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري الاعباء الكبيرة التي يتحملها الأردن، بوصفه من أكبر الدول المستضيفة للاجئين السوريين مشيرا إلى تطلع الأردن لتنفيذ مخرجات مؤتمر لندن الشهر الماضي، والبناء عليها في سبيل تعزيز القدرات الاقتصادية والبنية التحتية وقطاع الخدمات للمملكة للتعامل مع تداعيات الأزمة السورية، مشيرا الى نقص المساعدات التي يقدمها المجتمع الدولي للاردن لمساعدته في تحمل اعباء اللجوء.
من جانبه اكد بان كي مون دعم الامم المتحدة لدور الاردن المحوري ومواقفه الايجابية في التعامل مع الاحداث التي تشهدها المنطقة مؤكدا ان الاردن اصبح وبفضل رؤية قيادته الهاشمية الحكيمة مركزا للدبلوماسية والمبادرات الهادفة الى تحقيق الامن والاستقرار.
وعرض رئيس البنك الدولي التعاون القائم بين الاردن والبنك معربا عن تقديره لمواقف الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه القضايا الاقليمية والدولية وحرصه على ادامة التعاون مع الاردن على مختلف المستويات.
وأكد جوده في مؤتمر صحافي مشترك عقب اللقاء اهمية زيارة امين عام الامم المتحدة ورئيس البنك الدولي والتي تعكس الدعم السياسي والتفهم الكبير لدى منظمة الامم المتحدة للعبء الذي يتحلمه الاقتصاد الاردني والدور السياسي الذي يقوم به الاردن بقيادة جلالة الملك في المنطقة والعالم.
وقال ان المواضيع المفصلية والظروف الصعبة والدقيقة التي تمر بها المنطقة، تتطلب منا أن نعمل بشكل وثيق وتكاملي ليتسنى لنا التصدي لها بفعالية.
واضاف ان الاردن يفخر بأنه كان عضواَ غير دائم، وللمرة الثالثة في مجلس الأمن، ولمواقفه السياسية ازاء القضايا المدرجة على جدول أعمال المجلس خلال العامين السابقين، والتي أدى الأردن دوراً مميزاً في تحقيقها، حيث شهدت فترة عضويته في المجلس انجازات نوعية تعكس المكانة المرموقة والرفيعة التي يتمتع بها الأردن، وتمكن الأردن بفضل القيادة الهاشمية من تعزيز فرصة الحضور الأردني، وتمثيل أشقائه الدول العربية ومجموعة آسيا والمحيط الهادئ خير تمثيل من خلال سياسة الاردن الخارجية المتوازنة التي انتهجها على المستويين الإقليمي والعالمي، والتي تساهم في ايجاد الحلول السياسية الكفيلة بتحقيق السلام العادل والشامل للمنطقة وللعالم.
وأكد جوده أن كل يوم يتأخر فيه المجتمع الدولي عن القيام بواجباته تجاه القضية الفلسطينية، إنما هو لصالح قوى التطرف والانغلاق، التي تتغذّى على فقدان الثقة بالشرعية الدولية وقراراتها، مشيرا لى ان استمرارَ غياب الحل العادل، للقضية الفلسطينية، والمتمثلِ حصريّاً، بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذاتِ السيادة الكاملةِ على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967، وعلى التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتُها القدسُ الشرقيةُ في إطار حل الدولتين؛ هو جوهرُ وأساسُ كل التوترات في المنطقة.
وقال ان الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة كان وسيبقى، على الدوام، الأقربَ لفلسطين وأهلها، والأكثرَ تأثراً بقضيتِها، وأن قيامَ الدولةِ الفلسطينية المستقلة ، يلبّي المصلحةَ الوطنية الأردنيّةَ العليا لافتا الى ان الأردن ليس وسيطاً او مراقباً، وأن جميع قضايا الحل النهائي ترتبط مباشرة بالمصلحة الوطنية الأردنية العليا، ولذلك سيستمر الأردن بقيادة جلالة الملك في بذل كافة الجهود الرامية الى الوصول لحل الدولتين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومرجعيّات العملية السلمية، وفي مقدمتها مبادرة السلام العربية.
وأكد انه يتعين على المفاوضات أن تكون جادةً، وأن تحددَ بإطار زمني واضح، وأن يواكبها التزامٌ بالفعل لا بالقول فقط بالإمتناع والتوقف عن كافة الإجراءات أحادية الجانب التي تهدد استمرارها أو تستبق نتائجها، بما في ذلك الإستيطان الذي يجمع العالم على عدم شرعيته.
وقال جوده أن خطر الإرهاب قد وصل إلى مرحلة في غاية الخطورة، وبشكل وأسلوب جديدين، وقد أصبح التطرف والعنف ظاهرة عالمية، وما زالت أفعال عصابة "داعش" الإرهابية لا تمت بصلة لأي دين من الأديان أو لأي عرف من الأعراف الإنسانية.
واكد ان الأردن يقف في طليعة الجهود الدولية الرامية لمكافحة التطرف العنيف والارهاب، مشيرا الى ان الاردن ولدرء هذه الافة واصل مشاركته الفاعلة في الحرب على الإرهاب دفاعاً عن مبادئ وقيم الإسلام السمحة، مؤكدا عزم الاردن بحزم وبكل قوة للتصدي لكل من يحاول تهديد النسيج الاجتماعي، واختطاف الدين الإسلامي الحنيف وقيمه النبيلة.
واضاف "قد انتهجنا في هذا السياق خطوات نوعية في سبيل التصدي الفعال لمواجهة ظاهرتي الإرهاب والتطرف العنيف، والقضاء على منابعهما الفكرية والمادية، ومواجهة الأبعاد المتعددة لهما من خلال السياقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي توفر الظروف المواتية لتفشي الإرهاب والتطرف العنيف كالحرمان الاقتصادي والإقصاء والتهميش".
واعاد جوده التأكيد على الموقف الاردني الثابت منذ بداية الأزمة السورية الداعي الى اهمية التوصل الى حل سياسي يضمن أمن وامان سوريا ووحدتها الترابية بمشاركة كافة مكونات الشعب السوري، مشددا على أهمية تنفيذ المخرجات التي تم التوصل اليها من قبل مجموعة العمل الدولية لدعم سوريا خلال الاجتماع الذي عقد في ميونخ في 11 شباط من الشهر الماضي، والذي يؤكد ضرورة ايصال المساعدات الإنسانية، ووقف الأعمال العدائية، لضمانِ انتقال سياسي استنادا ً لوثيقةِ جنيف 1 والبياناتِ الصادرةِ عن المجموعةِ في اجتماعاتِها الثلاثةْ التي عُقدت في فيينا ثم في نيويورك، وقرار مجلس الأمن رقم 2254 (2015) الذي مهد الطريق لحل الأزمة السورية.
وقال ان الأزمة السورية القت بتداعياتها الانسانية والاقتصادية والاجتماعية على دول الجوار، حيث أن الأردن هو الأكثر تأثراً بهذه الأزمة، اذ يستضيف نحو 1,3 مليون سوري يشكلون 20% من مجموع سكانه، مما أدى إلى تنامي الأعباء الاقتصادية التي يتحملها وازدياد الضغط على موارده المحدودة، والقطاعات الحيوية المختلفة للبنية التحتية في الأردن، ويشكل مؤتمر "دعم سوريا ودول المنطقة" الذي عقد في لندن بتاريخ 4 شباط الماضي بداية سياسية جديدة لمواجهة أزمة اللجوء السوري باطار شمولي، بشكل مؤسسي وممنهج، وهو يقوم بتحمل هذا العبء الانساني الضخم نيابة عن الانسانية جمعاء. (بترا)



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك