المزيد
'الانتقال السياسي' يؤرق نظام الأسد

التاريخ : 12-04-2016 |  الوقت : 07:32:53

عقب تشديد كل من الولايات المتحدة، وروسيا، وتركيا على ضرورة الخوض في مسألة الانتقال السياسي، بمفاوضات جنيف القادمة حول سوريا، بات النظام السوري محاصرا سياسيا، رغم مراوغاته فيما يتعلق بالالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

وكانت الجولة الأولى من مفاوضات جنيف بدأت في 14 مارس/ آذار الماضي، إلا أنها أرجأت إلى موعد لاحق، عقب تهرّب وفد النظام من نقاش مرحلة الانتقال السياسي، في المفاوضات مع المعارضة، غير أن تصريحات رئيس النظام السوري، (بشار الأسد) لصحيفة إسبانية، في 20 شباط/ فبراير الماضي، أثارت حفيظة مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، حيث أكد الأخير أن تصريحاته (الأسد) تتعارض مع الجهود الروسية الدبلوماسية، ردًا على قول الأسد، بأن قوات النظام ستواصل القتال حتى القضاء على كافة المعارضين.

ورغم حفيظة روسيا، عاود الأسد في تحدي موسكو في اليوم الثاني من تصريحات تشوركين، وبإعلانه قرار إجراء انتخابات برلمانية في 13 أبريل/ نيسان (يوم غد)، في خطوة استباقية، تتناقض مع الخطة الأممية لتنظيمها في يونيو/ حزيران 2017، وفق قرار مجلس الأمن الدولي.

ولا شك أن قرار الرئيس الروسي، فلادمير بوتين، سحب قوت بلاده الرئيسية من سوريا في 14 مارس الماضي، في نفس اليوم، عقب تصريحات وزير خارجية النظام، وليد المعلم، الذي أكد فيه بأن "مصير بشار الأسد خط أحمر"، موضوع له دلالات كثيرة، حيث أن تصريحات المعلم تعتبر بمثابة تحدٍ لخارطة الطريق التي رسمتها روسيا والولايات النتحدة، حول إيجاد حل لوضع حد للأزمة البلاد الطاحنة.

من جانبه حذّر الرئيس الأمريكي، باراك أوباما في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي بوتين، من مغبة تقويض اتفاق وقف "الأعمال العدائية" التي توصلت إليه واشنطن وموسكو في 26 فبراير الماضي واعتمده مجلس الأمن الدولي، وذلك على خلفية مواصلة قوات النظام أنشطتها العدوانية.

وأفادت مصادر تركية دبلوماسية، إلى توافق تركي أمريكي على ضرورة نقاش مرحلة الانتقال السياسي في الجولة الثانية من المفاوضات التي من المزمع أن تنطلق غدًا، في مدينة جنيف السويسرية، لافتة أن الموقف الروسي يتطابق إلى حد كبير مع التوافق التركي الأمريكي.

ومن المنتظر أن تركز الجولة الثانية من المفاوضات في مسألة عدم أخذ أي اسم مقرب من الأسد دورا في المرحلة الانتقالية، حيث حذرت المصادر الدبلوماسية التركية من إحتمال انسداد طريق تسوية الأزمة السورية، في حال عدم تقديم النظام تنازلات في هذا الصدد.

وأصدر مجلس الأمن الدولي قرارًا في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2015، يرمي الى تحديد خارطة طريق لإنهاء الصراع السوري، وينص على تشكيل حكومة انتقالية حتى منتصف العام الحالي (يونيو/حزيران)، عقب مفاوضات بين وفدي النظام والمعارضة، تليها صياغة دستور جديد للبلاد خلال مدة لا تتجاوز العام، وإجراء انتخابات عادلة.

بدورهم أكد ممثلوا أبرز الفصائل السورية المعارضة، خلال الجولة الأولى من المفاوضات رفضهم القاطع لإشراك بشار الأسد في السلطة الانتقالية، وكل من تلطخت أيديهم بدماء السوريين، على حد تعبيرهم.

الاناضول



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك