أكد صناعيون أردنيون أن الضرائب والرسوم الجمركية اهم العقبات التي تواجه دخول الصناعة الوطنية إلى السوق الكينية، ما يتطلب تدخلا عاجلا لتوقيع اتفاقيات تجارية ثنائية.
وطالب صناعيون مشاركون بمعرض كينيا التجاري المقام حاليا بالعاصمة نيروبي الحكومة وغرف الصناعة للتحرك سريعا وابرام اتفاقيات ثنائية مع الحكومة الكينية لتسهيل دخول المنتجات الصناعية الأردنية، مؤكدين وجود فرص واعدة أمامها نظرا لجودتها وتنافسيتها.
وشددوا على ضرورة بحث مختلف المعوقات التي تحد من دخول الصناعة الوطنية إلى السوق الكينية التي تشكل مدخلا للتواجد بأسواق افريقية اخرى، وتكثيف المشاركة بالمعارض التجارية وتنظيم زيارات لوفود اقتصادية وعقد ملتقيات للأعمال.
ويحتل الاقتصاد الكيني المرتبة التاسعة بين اقتصادات القارة الافريقية بناتج محلي اجمالي يزيد على 60 مليار دولار، فيما تعتبر الصين والهند والولايات المتحدة والإمارات العربية واليابان اهم المصدرين إلى كينيا التي تقع شرقي القارة الافريقية.
وحسب المعلومات المتوفرة لدى غرفة صناعة عمان، فلا يوجد اتفاقيات أو بروتوكولات تعاون أو مذكرات تفاهم اقتصادية بين الأردن وكينيا.
وتنظم المشاركة الأردنية بمعرض كينيا التجاري جمعية الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة ويضم الجناح الأردني 12 شركة صناعية تمثل العديد من القطاعات الصناعية منها البلاستيك والطباعة والاثاث المكتبي والمنظفات الكيماوية ومستحضرات التجميل والمواد الغذائية وصناعات الوسائل التعليمية.
وقال مدير عام ومالك مجموعة خليفة للصناعات المتقدمة جليل خليفة إن ارتفاع الضرائب والرسوم الجمركية التي تصل لنحو 30 بالمائة تعتبر العقبة الرئيسية لدخول الصناعة الوطنية للسوق الكينية.
وأكد أن هذه القضية تتطلب تدخلا من الجهات الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص لمعالجتها مع الجانب الكيني من خلال توقيع اتفاقيات ثنائية أو في اطار التكتلات الاقتصادية الافريقية وبخاصة اتفاقية(الكوميسا) التي ينضوي تحتها أكثر من 20 دولة.
وأوضح خليفة أن كينيا بلد واعد اقتصاديا، وهناك نهضة علمية وتعليمية متطورة ما يعني وجود فرصة للصناعة الوطنية وبخاصة في ظل انسداد الاسواق التقليدية، مشيرا إلى أن منتجات شركته المتخصصة بصناعة الوسائل التعليمية تتواجد منذ 10 سنوات في كينيا ودول محيطة بها.
واوضح أن منتجات شركته الصناعية التي تأسست العام 1998 تصل لنحو 50 سوقا في افريقيا وأوروبا وآسيا، مشيرا إلى وجود منافسة قوية للصناعة الوطنية بالأسعار بالسوق الافريقية من منتجات دول ترتبط مع المجموعة الافريقية باتفاقيات تجارية اثرت على الصناعي الأردني.
وطالب خليفة الذي اسس مصنعه على مساحة 5 آلاف متر مربع بمنطقة ماركا وينتج الالواح الذكية والمغناطسية وشاشات العرض والكرتون الصناعي بإعادة النظر بتوزيع السفارات والقنصليات الأردنية بالخارج حسب مصالح المملكة الاقتصادية والتجارية.
واتفق نائب مدير عام مصنع الاعرج لمنتجات اللحوم حسام الاعرج مع سابقيه بضرورة تكثيف العمل من الجهات الرسمية لمساعدة الصناعة الوطنية بقضية الرسوم والضرائب التي تفرضها الدول الافريقية على منتجات دول لا ترتبط معها باتفاقيات.
ويصدر الاعرج الذي أسس مصنعه العام 2004 بمنطقة ماركا لتصنيع اللحوم المبردة والمعلبة منتجاته حاليا إلى الإمارات والبحرين، مؤكدا وجود فرصة قوية لمنتجات الصناعات الغذائية الأردنية للتواجد بالأسواق الافريقية نظرا لتمتعها بجودة عالية وقادرة على المنافسة.
وتعاني صناعة الاعرج الذي وفر 100 فرصة عمل غالبيتها لأردنيين، من مشكلة دوران العمالة المحلية وعدم وضوح جداول مدخلات الانتاج واختلافها بين المناطق التنموية والاخرى غير التنموية.
واوضح ان مصنع شركته الذي تأسس بمنطقة القسطل العام 2014، ينتج حاليا 80 صنفا وتصدر غالبية منتجاته لأسواق دول الخليج والجزائر، وحاصل على تراخيص من الولايات المتحدة ومنتجاته مطابقة للمواصفات الأميركية والعالمية، إضافة الى وجود مصنع لإنتاج عبوات البلاستيك لتغطية حاجات التصنيع. بدوره، أكد مدير عام الشركة العالمية للكواشف الطبية صلاح موسى ان مشاركته بالمعرض تأتي بهدف البحث عن اسواق جديدة للصناعة الوطنية بعد اغلاق الاسواق التقليدية في العراق وسورية واليمن، واقتصارها حاليا على السوق السعودية.
ودعا موسى الذي أسس مصنعه العام 1989 الجهات الرسمية وغرف الصناعة للتحرك سريعا لإبرام اتفاقيات ثنائية مع الجانب الكيني لتسهيل دخول الصناعات الوطنية إلى كينيا وتذليل العقبات أمامها وفتح مكاتب تجارية قدر الامكان للتسهيل على المصدرين.
وأكد أن السوق الكينية واعدة وزاخرة بالفرص، ولكنها تحتاج إلى المتابعة وتوقيع اتفاقيات، مشددا أن جودة الصناعة الوطنية وحصولها على شهادات عالمية يؤهلها للمنافسة بالجودة والسعر.
بدوره، أكد مدير عام الشركة العصرية للصناعات البلاستيكية موسى عليان ان وجود الضرائب والرسوم الاخرى وارتفاع اجور الشحن مقارنة مع دول اخرى تشكل عقبات رئيسية امام تواجد الصناعة الوطنية بالسوق الكينية.
وقال: "نريد من الحكومة ومختلف الجهات دعما بخصوص توقيع اتفاقيات مع الجانب الكيني للتسهيل على الصناعة الوطنية"، مؤكدا عدم وجود صناعات بلاستيكية في كينيا بالإضافة الى كبر حجم السوق الذي يضم 40 مليون مستهلك.-(بترا-سمير صالحة)
وكالة كل العرب الاخبارية