المزيد
مشروع بقيمة مليون يورو لإدخال التكنولوجيا في التعليم الجامعي

التاريخ : 16-05-2016 |  الوقت : 01:56:29

يعد إدخال تكنولوجيا المعلومات في التدريس الجامعي، أمرا مهما في عصر الثورة المعلوماتية، لربط الطالب معرفيا ومهاريا بالعملية التعليمية، وتكريس دور الحواس في التعليم، بحيث يكون قادرا للرجوع إلى الشبكة العالمية للمعلومات لتنمية روح البحث.
وفي هذا الصدد، يكشف أستاذ الهندسة الميكانيكية مدير مشروع الاتحاد الأوروبي في الجامعة الأردنية الدكتور أحمد السلايمة، إلى إنشاء مختبر متخصص في الجامعة الاردنية لتدريب أعضاء التدريس في تحويل محاضراتهم الى مرئية وفيديو متعدد الوسائط عبر الانترنت، بمعنى تحويل المحاضرات الورقية الى تكنولوجية، ضمن مشروع أوروبي أردني. ويوضح السلايمة أن المشروع سيطلق قريبا ضمن ثلاث مراحل بقيمة مليون يورو، وسيتم تدريب 120 عضوا من الهيئة التدريسية للاستفادة من التجارب الأوروبية في التدريس الجامعي، المرحلة الأولى يتم فيها إدخال تكنولوجيا التعليم في كليتي الهندسة والعلوم ، وفي المرحلة الثانية يتم تعميم التجربة على باقي الكليات، والمرحلة الثالثة تعميمها على بقية الجامعات الأردنية.
وتظهر دراسة أعدها مركز الاستراتيجيات والدراسات في الجامعة الأردنية، أن أكثر من نصف الطلبة يعبرون عن عدم رغبتهم بالتعلم من خلال أسلوب التلقين.
ويقول وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق الدكتور عمر شديفات، إن من الأهمية إدخال تكنولوجيا التعليم في الجامعات، كونها أحد المعايير الدولية في تصنيف الجامعات، مشيرا الى أن معايير الجودة المتكاملة والبحث العلمي والمشاريع الإبداعية تسهم في تحسين جودة التعليم.
بدوره، يرى رئيس قسم الاعتماد وضمان الجودة في جامعة آل البيت، الحاصل على شهادة الدكتوراة في المناهج والتدريس/ تكنولوجيا التعليم من الجامعة الأردنية الدكتور فريد الخزاعلة، أن العديد من الجامعات عملت على حوسبة مساقاتها الدراسية وبعض الاختبارات التي يتوفر فيها عدد كبير من الطلبة كمتطلبات الجامعة الإجبارية والاختيارية.
وأضاف بأنه يتم إنشاء بنك من الأسئلة داخل النظام، ويدخل كل طالب برقمه الجامعي والرقم السري المزود به من قبل المدرس، فيختار النظام مجموعة من الأسئلة العشوائية، والتي تكون متكافئة في المستوى لجميع الطلبة، وبذلك يتم توفير الكثير من الوقت والجهد والمال على المدرس والطالب والإدارة.
ومن ايجابيات المناهج المحوسبة سهولة الحصول على المعلومات واسترجاعها، والعمل على ترسيخ المعلومة عند الطالب باستعمال أكثر من حاسة في التعلم، وإعداد نواة من الجيل المعتمد على المعلوماتية، والقادر على تلبية متطلبات العصر، وتشويق الطالب إلى الحصة.
وبين أنه لا ينظر الى تكنولوجيا المعلومات فقط كأدوات أو آلات تستخدم في عملية التعليم والتعلم، بل أصبحت الجامعات تركز كثيراً على استخدام تكنولوجيا التعليم في أساليب التدريس وتهيئة البيئة التعليمية، وتشجيع أعضاء هيئة التدريس لاستخدامها، وتوفير دورات وورش عمل فصلية أو سنوية لهم، مع أن ذلك كله غير كافٍ.
من جهته، يشير مدير عام مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني الدكتور بهاء الدين الخصاونة الى أن وفرة المعلومات من خلال التكنولوجيا، أسهمت بحل العديد من المعوقات والتحديات التي كانت تواجه العملية التعليمية بصفة عامة. ويبرز دور تكنولوجيا المعلومات، وفق الخصاونة، في الجانب التعليمي عبر تمكينها للطلبة وخاصة الذين يقطنون في المناطق الريفية والنائية، إضافة إلى عملية "التعلم عن بعد" في مختلف المجالات والتخصصات الأكاديمية والمهنية من خلال التعليم الإلكتروني، والاطلاع على خبرات وتجارب الآخرين، والاستفادة منها عبر تعاون المؤسسات التعليمية فيما بينها.
ويبين الخصاونة أن الفائدة التي تحققت للمؤسسات التعليمية جراء استخدام التكنولوجيا تمثلت في تطوير المناهج الدراسية والأساليب التعليمية، واستخدام الوسائط المتعددة في توصيل المعلومات بشكل جديد. وحول أبرز التحديات التي تعيق من تطبيق التكنولوجيا في مختلف القطاعات ولا سيما التعليمية منها يقول الخصاونة، إن أكبر تحد يواجه العاملين في هذا المجال يكمن في التغيير الهائل على التكنولوجيا وتطورها السريع والمستمر،موضحاً بأن التدريب المستمر بالتكنولوجيا في هذه الظروف المتسارعة يعد التحدي الأبرز الذي يواجه العالم بأسره في هذا المجال.   ويؤكد أن استخدام التكنولوجيا بالتعليم يذهب باتجاهين؛ اتجاه يعتمد على تكنولوجيا المعلومات بشكل كامل في العملية التعليمية، واتجاه آخر يعتمد على التكنولوجيا بشكل جزئي إلى جانب العملية التعليمية الاعتيادية، موضحاً بأن لكل اتجاه سلبياته وايجابياته، إلا أن الدمج ما بين التكنولوجيا من جهة والتعليم بالأسلوب الاعتيادي من جهة أخرى هو الأصح، وهو ما يخدم الطلاب ليكونوا قادرين على استخدام مختلف الأساليب التعليمية والإستفادة منها بالشكل الصحيح.-(بترا)

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك