|
في محاضرة بمركز سلطان بن زايد خالد الظنحاني يطالب وسائل الاعلام المحلية بمواكبة الحراك الثقافي المزدهر بالامارات
![]() أبوظبي، الفجيرة، 19 مايو، استضاف مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام مساء أمس الأول الكاتب والشاعر الاماراتي خالد الظنحاني فيمحاضرة بعنوان" المشهد الثقافي الإماراتي في الإعلام المحلي - الواقع والطموح". وذلك في مقر المركز في منطقة البطين في أبوظبي.
وفي بداية المحاضرة التي شهدت حضورا متميزا يتقدمهم الاستاذ منصور سعيد المنصوري مدير ادارة الثقافة والاعلام بالمركز تقدم الظنحانيبالشكر والتقدير الى سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس مركز سلطان بن زايد للثقافة والاعلام علىالدور التنويري التثقيفي الذي يقوم به المركز، وقال ان المركز بما يقوم به مه جهود ثقافية يشكل رافدا مهما للثقافة في العاصمة ابوظبيوالامارات عموما .
عقب ذلك تحدثت المحاضر عن العلاقة بين الثقافة والإعلام وقال ان كلاهما مهم للاخر .حيث تعتبر الصحافة ووسائل الإعلام الناقل الأمثلللثقافة والراعية لها والداعمة للعمل الثقافي ، موضحا ان أي نهضة ثقافية أو فكرية لا بد وأن تستند إلى الإعلام في شراكة تعمل على تقديم الثقافةفي حلة بهية، وتوصل رسالتها إلى الجمهور المستهدف بطريقة سهلة.
وتوقف المحاضر عند الثقافة الإماراتية مبرزا قول المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه:"إن العلم والثقافة أساس تقدم الأمةوأساس الحضارة وحجر الأساس في بناء الأمم، لإنه لولا التقدم العلمي، لما كانت هناك حضارات ولا صناعة متقدمة أو زراعة تفي بحاجةالمواطنين.
واكد أن الثقافة تعد من أهم ركائز التقدُّم والتنمية والحضارة للدول والمجتمعات، حيث تكمن أهميتها في مجموعة من النقاط ابرزها ترسيخ مبادئالدولة وقيمها، ورفع مستوى الوعي الثقافي والمجتمعي وتحقيق الرِّيادة في التنمية الثقافية والمجتمعية.وتعزيز الهوية الوطنية في نفوس أبناءالوطن.وتعميق قيم الولاء والانتماء للوطن وللقيادة.كما ان الثقافة تشكل صمام أمان للشباب والمجتمع ضد الأفكار الهدامة والمتطرفة والظلامية.
واشاد الظنحاني في هذا الصدد بمبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله وخاصة مبادرة عام القراءة ، كمااشاد بمبادرة تحدي القراءة التي اطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة ، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،وقال ان هاتين المبادرتين حركتا المشهد الثقافي ، موضحا ان دولة الإمارات العربية المتحدة مشهود لها باهتمامها الكبير في ميدان الثقافة ودعمالمبدعين من أبنائها في كل المجالات. الأمر الذي خلق لها ثِقلاً أدبياً كبيراً وبوَّأها مكانة ثقافية عظيمة بين الدول والشعوب بحيث تطورت الحياةالثقافية في دولة الإمارات بشكل يدعو إلى الفخر بمستقبل ثقافي مبهر، وقد تعددت مظاهر التطور الثقافي من خلال العديد من المهرجاناتوالملتقيات الفكرية والأدبية والشعرية والثقافية التي تنظمها المؤسسات الحكومية والأهلية في مختلف مناطق الدولة والتي صبغت بيئة المجتمعالإماراتي بصبغة ثقافية مميزة.
وعرج المحاضر على العديد من اوجه الثقافة في مدن الدولة ومناطقها.وقال إن كل هذا الثراء في الفعاليات والأنشطة الثقافية وتنوعها جعل مندولة الإمارات مهرجاناً ثقافياً زاخراً ومستمراً . وما الإشادات الدولية التي تقرُّ وتؤكد فاعلية الدولة والمراكز المتقدمة التي تبوأتها في مختلفالمجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية إقليمياً وعربياً ودولياً إلا دليلا على نجاح هذه السياسة الحكيمة التي أسهمت في رفعة الوطن وتقدمه،وجعلته في مصاف الدول المتقدمة، وهو ما نلمسه ونراه دوماً خلال مشاركاتنا في مختلف المحافل الأدبية والثقافية الإقليمية والدولية.
وذكر الظنحاني ان من اهم النتائج للسياسة الحكيمة في ما يخص الجانب الثقافي. تكاتف شعب الإمارات والتفافه حول قيادة البلاد الرشيدةخصوصاً خلال الفترة المضطربة التي عمت معظم أنحاء المنطقة العربية، وقد أظهر أبناء الوطن أنبل ملاحم الولاء والإنتماء والتلاحموالإعتزاز بوطنهم من جهة، وبقيادتهم الرشيدة من جهة آخرى.
عقب ذلك تحدث الظنحاني عن الإعلام المحلي مشيرا الى بداياته وتطوره سواء في الصحافة او الاذاعة او التلفزيون وتطرق الى كل واحدة منهاوقدم شرحا حول النشاة والتطور فيها .
واكد ان العلاقة بين الثقافة والإعلام علاقة تكاملية وتبادلية، إذ لا ثقافة من دون إعلام، ولا إعلام من دون ثقافة، فالثقافة تغذي الإعلام، والإعلاموسيلة لإيصال الثقافة .
وقال ان النشاط الثقافي لا ينمو إلا باحتضانه إعلامياً، كما ان النشاط الثقافي أو الفني الذي يخلو من التغطيات الإعلامية، ووجود الصحافيين، هونشاط يدور في دائرة مغلقة، كما أن العنصر الإعلامي اليوم بات جزءاً لا يتجزأ من مراحل المعالجة الثقافية في المجتمع، فالأخير لا يتطور ولايطور إلاَّ بالصحافة، وكلما تنوّع وجودها ازدادت الثقافة قوة، ونمت نمواً طبيعياً، وتفاعلت مع غيرها بما يضمن لنا مجتمعاً صحياً .
واشار الى ان الثقافة عموماً والأدب على وجه الخصوص باتا اليوم يحتلان ذيل القائمة بالنسبة إلى المشهد الإعلامي العربي، وهذا الأمر ليسعربياً فقط، بل في مختلف الدول والمجتمعات، فالترفيه والمتعة دائماً يتصدران المشهد، داعيا وسائل الاعلام الى الاهتام بشكل اكبر بالثقافةوعنوانيها المختلفة .
وحول الإعلام الحديث ودوره الثقافي اوضح الظنحاني ان انتشار شبكات التواصل الاجتماعي احدث تحوّلاً كبيراً في المجتمعات،
وحول الإيجابيات والسلبيات في المشهد الثقافي الإعلامي شدد المحاضر على ان الإعلام الإماراتي بقي محصوراً في الإطار الوظيفي ، كما انهلا يوجد تنسيق بين المؤسسات الثقافية والإعلامية، خصوصاً لجهة الأنشطة الثقافية. مشددا على اهمية التخصص وتعاون القطاعين الحكومي والخاص، وعمل توأمة مع القطاع الثقافي الحكومية ليعم الفعل الثقافي كل أرجاء الوطن. مع اهمية ايلاء العنصر المواطن اهمية خاصة .
وواضاف ان الساحة الثقافية بحاجة ماسة إلى رؤية ثقافية شاملة أكثر تصالحاً مع الواقع بحيث تكون هناك مواءمة بين الفكر المجرد والحقائقالموضوعية التي تسود الواقع المعاش.
واختتم المحاضرة ورقته حول الطموح والمأمول من الاعلام الإماراتي ـ بدعوة الإعلام الإماراتي الى تخصيص جُلّ وقته لتقديم ما يرقى ويواكب الازدهار الثقافي الإماراتي، موضحا انه لا يمكن أن يتولى ذلك إلا محترفون في ميدان الوعي والتوعية والتنوير الفكري، مؤكداً ان مانطمح إليه هو أن تصبح دولة الإمارات عاصمة للثقافة العالمية.
وفي ختام المحاضرة التي ادارها الاعلامي والمترجم عبد الرحيم ايت علا دار حوار بين الظنحاني والجمهور تركز على الفجوة بين بعضوسائل الاعلام والثقافة ودعوة وسائل الاعلام الى تخصيص مساحة اكبر للثقافة ونقل تقافة الامارات الى العالمية ، مشددين على المسؤوليةالجماعية في ذلك .
عقب ذلك كرم الاستاذ منصور سعيد المنصوري المحاضر وقدم له درعا وشهادة تقديرية .
للاستفسارات
00971505789888
وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|