إربد- قال منسق مشروع الخدمات الطارئة والتكيف الاجتماعي للبلديات المستضيفة للاجئين السوريين ساري العبادي، إن المشروع قدم العام الحالي 20 مليون دينار على شكل منح، استفادت منه 16 بلدية في المملكة مستضيفة للاجئين.
وأشار العبادي خلال اجتماع عقد في بلدية إربد الكبرى أمس، وضم وفوداً تمثل البنك الدولي والدول المانحة وبلديتي غازي عنتاب التركية، وفايبورغ الدنماركية، إلى تقديم المشروع لمنح على مدار ثلاث سنوات توزعت بين الأعوام (2014 بقيمة 20 مليون واستفادت منه 9 بلديات ) ، 2015 بذات القيمة واستفادت منه 16 بلدية.
وبين العبادي ان البنك يدعم المشاريع والهيئات المحلية ويعمل على ادارة المنح والمشاريع الخاصة بالبلديات، واصفاً مشروع التكيف الاجتماعي بأنه مشروع تنموي يعمل على مساعدة البلديات المستضيفة للاجئين وتعزيز قدرات البلديات لمواجهة أعباء اللجوء، مشيرا الى ان توزيع المنح على البلديات يعتمد على احصائيات وزارة الداخلية لأعداد اللاجئين في تلك المدن.
بدوره، اكد رئيس بلدية اربد المهندس حسين بني هاني ان هذا الدعم ساهم في التخفيف من آثار اللجوء السوري ومكن البلدية من الوفاء بالتزاماتها تجاه الإخوة اللاجئين.
وأشار بني هاني إلى أن البلدية تستضيف اكثر من 200 الف لاجئ تقدم لهم الخدمات على حساب خدمة المواطن ومن موازنتها المحدودة الموارد دون تلقي مساعدات من الجهات والهيئات الدولية باستثناء هذه المنحة.
وطالب بني هاني هيئات المجتمع الدولي بضرورة إيجاد خطوات عملية تنفذ الدراسات التي استهلكت معظم المنح فيها، وإيجاد مشاريع حقيقية مرادفة لمشروع التكيف الاجتماعي.
ولفت الى ان الأردن يقوم بجهد كبير نيابة عن المجتمع الدولي بأسره، وما يقدمه الأردن بجميع مدنه يفوق امكانياته، مؤكدا أن ما تقدمه الدول الكبرى للحد من آثار اللجوء هو واجب يمكننا من الوفاء بالتزاماتنا الانسانية والدينية تجاه من لجأوا لأرضنا طالبين الأمان.
من جهته، قال مدير الدائرة الاجتماعية في بلدية غازي عنتاب التركية ممثل منظمة المدن والحكومات المحلية لمدن البحر المتوسط وآسيا الوسطى عبد الله الكسوي إن معظم البلدان المستضيفة للاجئين تعاني نفس المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.
واشار الكسوي إلى ان عدد اللاجئين في تركيا بلغ اكثر من 3 ملايين لاجئ سوري لا تتعدى نسبة المتواجدين منهم في المخيمات 10 % فيما اندمج الباقون مع المجتمع التركي.
واضاف ان الحكومة والشعب التركي لا ينظر لهم كلاجئين وانما كإخوان يتم استضافتهم، مؤكداً ان تركيا تسعى لتأسيس مستقبل لمن لجأ إليها بهدف اشعارهم بالأمان وانهم في وطنهم.
واعتبر ممثل البنك الدولي في مداخلة قدمها، أن البلديات هي خط الدفاع الأول في جميع البلدان، مثنياً على فريق بلدية اربد الكبرى العامل في مواجهة ازمات اللجوء، واصفاً هذا الفريق بالأنموذج الذي يحتذى به من كل دول العالم.
وأضاف أن بلدية إربد الكبرى باتت تقدم الخدمات لهؤلاء اللاجئين بالتوازي مع تقديم الخدمات لمواطنيها بطريقة رائعة وفقاً لإمكانياتها.
وقال مساعد رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس زياد التل إنه لولا الدعم الذي قدمه هذا المشروع لافتقدت البلدية للعديد من الخدمات وخاصة في مجال البيئة.
وعبر عن خيبة أمل البلدية من المنظمات العالمية المختلفة والتي لم تقدم سوى دعم قليل جدا، ولم يخرج عن إطر الدراسات والأبحاث، مؤكداً عدم حاجة البلدية لكثرة الدراسات واعادة دراسة المشروع الواحد لأكثر من مرة، مطالباً بتوجيه الدعم لإقامة مشاريع حقيقية على أرض الواقع.
وقالت المهندسة رهام الجمال من بلدية اربد، إن بلدية اربد تلقت منحة من المشروع بقيمة 15 مليون دينار على فترة ثلاث سنوات استخدمت معظمها في مشاريع البيئة وتحديث اسطول البلدية وشراء وحدات إنارة وعمل خلطات اسفلتية وفتح وتعبيد وإقامة جدران استنادية.
ولفتت الجمال إلى ان 15% من قيمة المنحة هذا العام ستوجه لإقامة مشاريع تنموية وقد تم الإتفاق على ان تعطى الأولوية لتطوير قاعات متعددة الأغراض وإنشاء مسارح وتأهيل الحدائق العامة وتم اختيار ثلاث حدائق فعلا للبدء بتطويرها ووضع وإنشاء وحدات صحية في الأماكن العامة وبالخصوص في المناطق التي تشهد حركة تجارية كبيرة.
وكالة كل العرب الاخبارية