المزيد
السعودية: لم نهدد بان كي مون

التاريخ : 09-06-2016 |  الوقت : 11:34:50

نفت السعودية بشدة ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشأن تلقيه تهديدات لحذف اسم التحالف العربي من قائمة "انتهاكات الأطفال" باليمن، مشددة على أن ذلك "ليس أسلوب ولا طريقة أبداً".

وفي وقت سابق من اليوم الخميس، انتقد الأمين العام للأمم المتحدة حذف التحالف العربي من قائمة "انتهاكات الأطفال" باليمن، ملمحاً إلى تلقيه تهديدات بسحب المخصصات المالية في العديد من برامج الأمم المتحدة الإنسانية وتلك المتعلقة بشئون الطفولة.

وفي تصريحات للصحفيين بمقر المنظمة الدولية؛ قال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي: "نحن لم نوجه أية تهديدات للأمين العام ولم نقم بإرهابه. لقد قلنا له إن الطريقة التي تمت بها وضع اسم السعودية على تلك القائمة طريقة خاطئة وغير مقبولة بالنسبة لنا ويجب حذف اسمها. لكننا لم نهدده ولم نخيفه ولم نقل له أننا سنقطع علاقتنا بالأمم المتحدة لأننا نعتبر أن هذه المنظمة الدولية هي منظمتنا، كما أن هذا ليس أسلوب ولا طريقة السعودية أبدا".

ورداً على أسئلة الصحفيين بشأن تأكيد كي مون على تعرضه لتهديدات بقيام السعودية ودول أخرى لم يسمها بسحب تمويلاتهم في برامج الأمم المتحدة الإنسانية قال المعلمي "لم يحدث هذا. نحن فقط أخبرناه بأن بقاء اسم السعودية على القائمة سيؤثر على علاقتنا بالأمم المتحدة. أما مسألة كيف استقبل عقل الأمين العام هذا الكلام فهذا أمر يخصه ولا شأن لنا به".

وحول تأكيد بان كي مون على دعمه لكل كلمة وردت في التقرير وهو ما يعني عدم حذف اسم السعودية من القائمة، أجاب بالقول "حسنا هذا شأنه هو"، مؤكداً أن الرياض ستسمر في التعامل مع الأمين العام ولن تقطع علاقتها معه، معتبراً أن "استمرار بقاء اسم السعودية علي تلك القائمة سيقوض مصداقية الأمم المتحدة".

وكان الأمين العام العام للأمم المتحدة، قال في تصريحات للصحفيين بمقر المنظمة الدولية في نيويورك اليوم : "وصلتني ردود فعل عنيفة على قراري حذف أسماء دول التحالف بقيادة السعودية مؤقتاً من مرفق أحدث تقرير لي عن الأطفال والصراع المسلح. لقد كان ذلك واحداً من أكثر القرارات الصعبة والمؤلمة التي اضطررت إلى اتخاذها. فالتقرير يصف أهوالاً لا ينبغي أبداً للأطفال أن يعايشوها".

وأضاف "لكن في نفس الوقت كان لزاماً على أن أنظر في احتمالات قائمة بشدة في أن ملايين آخرين من الأطفال سيعانون الأمرّين وهو ما تم التلميح به لي، إذا سحبوا تمويلاتهم للعديد من برامج الأمم المتحدة. إن الأطفال يعترضون بالفعل لمخاطر في فلسطين وجنوب السودان وسوريا واليمن والعديد من الأماكن الآخرين وسيكون هناك مزيد من اليأس".

وتابع "من غير المقبول للدول الأعضاء ممارسة ضغوط لا داعي لها. إن أعمال المراقبة والفحص هي جزء طبيعي وضروري لعمل الأمم المتحدة وإنني أدعم بقوة كل ما ورد في التقرير".

وكشف كي مون أنه يجري حالياً دراسة تعديل الصيغة النهائية لتقرير الأطفال والصراعات المسلحة وقال "كثيراً ما لاحظنا قلقاً من قبل، حين تعلم أنه سيتم إدراجها في قوائم هذا التقرير جنباً إلي جنب مع الجماعات الإرهابية أو مع الأطراف المسلحة من غير الدول ونحن نفكر في تعديل الصيغة النهائية التي يمكن أن تخرج بها مثل تلك التقارير، كأن مثلا نعد قائمتين واحدة للدول وأخرى للجماعات الإرهابية، أو مثلاً أن نقوم بعرض كافة المعلومات الموثقة على أعضاء الجمعية العامة ونطلب رأيهم ... نحن لم نتخذ قراراً بعد ولكننا ندرس ذلك حالياً".

والأسبوع الماضي قال تقرير للأمم المتحدة إن التحالف مسؤول عن 60 بالمئة من الوفيات والإصابات بين الأطفال باليمن في العام الماضي، ومسؤول أيضا عن نصف الهجمات على المدارس والمستشفيات في هذا البلد، قبل أن يعلن مندوب السعودية في الأمم المتحدة، رفع اسم التحالف الذي تقوده المملكة من قائمة الانتهاكات بحق الأطفال في اليمن نهائياً.

وفي تعقيب على هذا التقرير، قال المتحدث باسم قوات التحالف العميد ركن أحمد عسيري، حينها، إنه "غير متوازن ولا يعتمد على إحصائيات موثوقة ولا يخدم الشعب اليمني ويضلل الرأي العام بأرقام غير صحيحة".

ومنذ 26 مارس 2015، يواصل التحالف العربي بقيادة السعودية، قصف مواقع تابعة لجماعة "الحوثي"، وقوات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، ضمن عملية أسماها "عاصفة الحزم" استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالتدخل عسكرياً لـ"حماية اليمن وشعبه من عدوان الميليشيات الحوثية"، قبل أن يعقبها في 21 أبريل/نيسان بعملية أخرى أطلق عليها اسم "إعادة الأمل".

وقال التحالف إن من أهداف العملية الثانية، شقًا سياسيًا يتعلق باستئناف العملية السياسية في اليمن، بجانب التصدي للتحركات والعمليات العسكرية للحوثيين، وعدم تمكينهم من استخدام الأسلحة من خلال غارات جوية.

الاناضول



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك