حذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مما وصفه بـ"التصرفات المتهورة" والأعمال الإجرامية التي تستهدف أي مؤسسة عامة أو مكتب كيان سياسي، في إشارة إلى هجوم متظاهرين غاضبين الخميس على مقرات أحزاب شيعية بينها حزب الدعوة الإسلامية الذي ينتمي إليه العبادي والفضيلة وتيار الإصلاح في عدد من المحافظات جنوب العراق.
وتعهد القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، برد حازم لردع من وصفهم بـ"المتجاوزين على النظام وأرواح الأبرياء".
وقال في بيان نشره موقعه الرسمي امس، "نحن ومن أرض المعركة المقدسة بين العراق والإرهاب نحذر وبشدة من كل التصرفات المتهورة والأعمال الإجرامية التي تستهدف أي مؤسسة عامة أو مكتب كيان سياسي".
وأضاف العبادي "سنقف بقوة وحزم لردع المتجاوزين على النظام العام وأرواح الأبرياء"، مطالبا قادة الكتل السياسية برفض هذه الأفعال التي وصفها بالمشينة واستنكارها.
ودعا رئيس الوزراء العراقي "المتظاهرين الوطنيين بإعلان البراءة من هذه الأفعال المتطرفة التي تسببت بوقوع ضحايا وأشاعت الرعب والقلق في صفوف المواطنين"، معتبرا أن هذه الاعتداءات على مقار الأحزاب جاءت "في الوقت الذي تتقدم فيه قواتنا الأمنية في الفلوجة، تقوم بعض الجهات المجهولة بحرق مقار ومكاتب الكتل السياسية تحت غطاء التظاهرات".
ووصف رئيس الوزراء العراقي السابق والأمين العام لحزب الدعوة نوري المالكي مهاجمة مقرات حزبه وأحزاب أخرى في عدد من محافظات الجنوب العراقي، بأنها اعتداءات آثمة قامت بها مجموعات شغب.
وأشار إلى أن هذه المجموعات أعادت إلى أذهان العراقيين ما كانت تقوم به "عصابات الحرس الجمهوري وفدائيي صدام إبان الحقبة البعثية المظلمة"، حسب ما ورد في بيانه.
وفي الاثناء قامت القوات العراقية امس، بقطع عدد من الطرق والجسور في العاصمة بغداد، واتخذت إجراءات أمنية مشددة في محيط المنطقة الخضراء، تحسبا لوصول متظاهري التيار الصدري إلى المنطقة الحكومية خلال التظاهرة المليونية التي أعلنوا عنها الخميس.
وقالت مصادر أمنية عراقية أن قوات الجيش والشرطة الاتحادية ومكافحة الشغب انتشرت بأعداد كبيرة في ساحات التحرير والخلاني وكهرمانة في منطقتي الباب الشرقي والكرادة، تحسبا لمنع أية محاولة للمتظاهرين التابعين للتيار الصدري للوصول إلى المنطقة الخضراء.
وتجدر الإشارة إلى أن شبانا تابعين لزعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر يطلقون على أنفسهم "الثورة الشعبية الكبرى" أقدموا الخميس على مهاجمة وإغلاق عدد من مقار الأحزاب الشيعية المشاركة في السلطة في محافظة ميسان جنوب العراق.
ومن بين المقار التي طالها الاغلاق مقر حزب الدعوة الإسلامية التابعة لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وحزب الفضيلة التابعة للمرجع محمد اليعقوبي، ومقر المجلس الإسلامي الأعلى التابعة لعمار الحكيم، ومقر حركة الإصلاح التابعة لوزير الخارجية إبراهيم الجعفري في مدن بغداد والبصرة والناصرية والديوانية وأحياء في ضواحي العاصمة احتجاجا على تأخر تنفيذ إصلاحات حكومية يطالبون بها.-(وكالات)
وكالة كل العرب الاخبارية