الكتاب الذي حصلت السبيل على نسخة منه ومذيل باسم مدير مديرية الرقابة الداخلية رائد العدوان منع استقبال أي طلب لتوظيف عمالة وافدة بالوزارة.
مدير الاعلام في وزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين أكد للسبيل ان ما تم ايقافه هو استقدام عمالة جديدة، لكن العمالة القديمة الموجودة أصلا لا غبار على استقدامها، وسيتم تجديد تصاريحها دون مشاكل.
وبينت المصادر ان تفاصيل قضية التصاريح المزورة الممنوحة للعمالة الوافدة الزراعية بدأت بشكوى وصلت من مزارعين جرى استخدام اراضيهم دون علمهم لإصدار تصاريح عمل.
واشارت المصادر ان هذه التصاريح بها شبهة فساد وتجاوزات مالية وإدارية وجميعها تتعلق بالعمالة المصرية.
ونوهت ان التحقيقات جارية للتأكد من مضمون الشكوى وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة بالقضية، وستبين التحقيقات ان كان هنالك تلاعب في منح تصاريح العمل للعمالة الوافدة.
السبيل نشرت قبل عدة اشهر عن تشكيل لجان رقابية في وزارة الزراعة للتحقيق في عدد من مديريات الزراعة حول وجود شبهات فساد في منح تصاريح عمل لعمال وافدين، وذلك اثر ورود شكاوى بهذا الخصوص.
وقال حدادين في تصريحات سابقة ان التحقيقات جارية للتأكد من المعلومات وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، مؤكدا ان التحقيقات هي التي تثبت ما إذا كان هناك تلاعب في منح تصاريح العمل.
ووفق حدادين، فإن الوزارة قامت بتحويل عدد من القضايا للنائب العام تتعلق بتجاوزات في منح تصاريح العمل، بعد ان تم اكتشافها من قبل الرقابة الداخلية في الوزارة.
واحتج عشرات المزارعين من مختلف مناطق المملكة أمام وزارة العمل الاسبوع الماضي، مطالبين بالعودة عن قرار وقف استقدام العمالة الوافدة الذي اتخذته وزارة العمل بتاريخ 28 حزيران الماضي.
ووصف مزارعون القرار بأنه بمثابة "عثرة في وجه القطاع" مؤكدين ان القرار "متسرع وغير المدروس".
وأكد مزارعون أن القرار سيؤثر سلبا على القطاع الزراعي؛ إذ إن وقف استقدام العمالة تسبب برفع الأجور نتيجة تراجع أعداد العمال، في حين أشار مزارعو وادي الأردن أن القرار سيشكل ضربة قاصمة للقطاع الذي يعيش بداية متعثرة مع بدء التحضير للموسم الزراعي الجديد.
وأشار رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام أن قرار وقف استقدام العمالة الوافدة وخاصة الزراعية سيلحق أضرارا كبيرة بالمزارعين الذين لم يتمكنوا من سداد ديون الموسم الماضي، ولم يتمكنوا من تجهيز أراضيهم للموسم الجديد لنقص الإمكانات، وأضاف أن هذا القرار سيؤدي إلى تراجع أعداد العمالة الزراعية التي يحتاجها المزارعون في هذا الوقت بالذات لتجهيز أراضيهم إضافة إلى ارتفاع أجور العمالة بسبب ذلك.
وأشار الخدام إلى انه جرى لقاء أمين عام وزارة العمل قبل أيام دون الخروج بصيغة مرضية أو حل لهذه المشكلة؛ الأمر الذي دفع المزارعين إلى تنفيذ وقفة احتجاجية أمام الوزارة، وتأمل من وزير العمل بإعادة النظر والعدول عن القرار ليتمكن المزارعون من تجهيز أراضيهم للموسم الشتوي، مهددا بتصعيد الموقف في حال عدم استجابة الوزارة لمطالبهم من خلال الطرق القانونية.
كشف رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد محمد العلاّف أن ما نسبته (8%) من اجمالي عدد تصاريح العمل الصادرة في سوق العمل الزراعي هي فقط ما يحتاجه القطاع، وكل ما تبقى يندرج في باب الفساد، الذي بات ينتشر في كافة القطاعات ويسيء للاقتصاد الوطني، مبينا ان ما نسبته (92%) من التصاريح الممنوحة لقطاع الزراعة تندرج في باب الفساد.
ومن الجدير بذكره أنه لدى الهيئة الآن قضية مهمة جدا ننظر اليها وسنقوم بإحالتها للمدعي العام الاسبوع القادم تتضمن 27 طلب تصريح عمل لمجموعة قد تتجاوز 100 انسان أو أكثر، مبينا أن هذه القضية يشوبها الكثير من المخالفات القانونية التي ترقى لشبهة الفساد.
ولفت العلاّف الى أن كل ما يحتاجه قطاع الزراعة سيجده، ونحن نعتقد أن تصاريح العمل الموجودة في قطاع الزراعة تفوق حاجة السوق الزراعي الاردني باكثر من 12 ضعفا، بمعنى آخر ان ما نسبته 8% من التصاريح الصادرة فقط هي ما يحتاجه القطاع.
يشار ان القطاع الزراعي يعاني من فوضى في إصدار تصاريح العمل خلال السنوات الأخيرة فمن أصل 100 الف تصريح عمل زراعي تسرب منها حوالي 70 الفاً إلى القطاعات الأخرى.




















