المزيد
هجمة استيطانية واسعة والاحتلال يصادر مئات الدونمات الزراعية في نابلس

التاريخ : 09-10-2016 |  الوقت : 01:03:47

عززت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، تواجدها الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وقررت إقامة مستوطنة جديدة في نابلس، وذلك بعد يوم واحد فقط من الإعلان عن مخطط استيطاني واسع في رام الله، على الرغم من الانتقادات الدولية التي وُجّهت إليها.
وبموجب ذلك؛ تصادر الحكومة الإسرائيلية مئات الدونمات الزراعية القائمة في جنوب مدينة نابلس، تمهيدا لإقامة مستوطنة جديدة بالمنطقة، تزامنا مع مخطط استيطاني لتوسيع مستوطنة "بيت إيل"، الجاثمة فوق الأراضي الفلسطينية الواقعة شمال شرق رام الله. 
وقد اعتبر الاتحاد الأوروبي أن الحكومة الإسرائيلية، عبر قرارها الاستيطاني الأخير، "تخالف مباشرة توصيات اللجنة الرباعية للشرق الاوسط (التي تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي).
وقال مكتب وزيرة خارجية الاتحاد، فيديريكا موغيريني، إن "قرار مواصلة بناء وتوسيع المستوطنات يخالف بشكل مباشر توصيات الرباعية".
وأضاف، في بيان أمس، إن هذا الأمر "يضعف أكثر مما يعزز أفق (التوصل) إلى حل الدولتين في عملية السلام ويقصي في شكل أكبر إمكان قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة"، مذكراً بأن المستوطنات "غير قانونية استنادا إلى القانون الدولي".
وكانت الولايات المتحدة قد نددت مؤخرا بالقرار الاستيطاني الإسرائيلي، واتهمت الاحتلال "بعدم الإيفاء بوعوده"، كما أصدرت كل من إيطاليا واليابان موقفا مشابها.
من جانبه، قال رئيس مجلس قروي جالود، عبد الله الحج محمد، إن "سلطات الاحتلال قرّرت مصادرة مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية في القرية، لإقامة مستوطنة إسرائيلية في المنطقة".
وأضاف، في تصريح أصدره أمس، أن "الأراضي التي تم الإعلان عن مصادرتها تبلغ مساحتها 682 دونما، وتعود ملكيتها للمواطنين الفلسطينيين من القرية".
وأشار إلى أن "الاحتلال يستهدف إقامة مستوطنة جديدة وشق طرق وبناء ملاعب، بالإضافة إلى استلاب مساحات أخرى من الأراضي المصادرة، تمهيداً لعمليات توسعة مستقبلية".
وأوضح بأن "سلطات الاحتلال تمنع، منذ سنوات طويلة، أصحاب الأراضي المصادرة من الوصول إليها وزراعتها بذريعة وجودها في منطقة "ج" (الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة) وقربها من مستوطنات أخرى".
ولفت إلى أن "الاحتلال يُقيم عشرا من المستوطنات والبؤر الاستيطانية على أراضي القرية والقرى المجاورة"، مشيراً إلى أن "إقامة المستوطنة الجديدة سيسلبّ الأراضي المحتلة، ويزيد معاناة الأهالي والمزارعين، ويعرضهم لاعتداءات المستوطنين".
وتشكل المنطقة، المصّنفة حسب اتفاق "أوسلو"، بـ"ج"، زهاء 61 % من مساحة الضفة الغربية المحتلة، والتي تتمتع بالموارد الطبيعية والإمكانيات الاقتصادية الغنية، وتضم حوالي 150 ألف مواطن فلسطيني في 542 تجمّعا سكنيا واقعا، جزئيا أو كليا، ضمن المنطقة، بينما يستوطن نحو 325 ألف مستوطن نحو 135 مستوطنة وقرابة مائة بؤرة استيطانية قائمة عليها.
من جانبه، قال مسؤول ملف الاستيطان في الضفة الغربية، غسان دغلس، إن "سلطات الاحتلال سلمت أهالي قرية جالود، جنوب شرق نابلس، إخطارا بمصادرة مساحات واسعة من أراضي القرية."
وأضاف، في تصريح أمس، إن "قرية جالود، التي تمتد على مساحات كبيرة وأراض مزروعة بأشجار الزيتون، محاطة بأربع كتل استيطانية تلتهم مساحات جديدة من أراضي القرية كل يوم، حتى أصبحت قريبة جداً لمنازل الأهالي".
وأوضح أن "الحكومة الإسرائيلية أعلنت قبل أيام عن التوجه بإقامة مستوطنة جديدة في المنطقة بالقرب من مستوطنة "شيلوه"؛ مشيرا إلى أن "قرار مصادرة أراضي من القرية يتساوق مع القرار، مما يعني أن المستوطنة ستقام على هذه الأراضي".
تزامن ذلك؛ مع قرار سلطات الاحتلال، أول أمس، بإقامة حديقة ضمن ما تزعمه بموقع "حلم يعقوب" في مستوطنة "بيت إيل"، الجاثمة فوق أجزاء من أراضي قرية دورا القرع، شمال شرق رام الله. 
ووفقاً لتصريحات صادرة عن رئيس المجلس القروي لدورا القرع، جبر باجس، فإنه "لن يبقى للقرية سوى 800 دونم للتوسع بالبناء فيها، بعد محاصرتها من قبل المستوطنة ومصادرة أراضيها التي تجاوزت ألفي دونم".
ورأى أن "سلطات الاحتلال تستهدف ضمّ مستوطنة "بيت إيل" ومحيطها ضمن التجمعات الاستيطانية، لاسيما "معاليه أدوميم" و"أريئيل" و"غوش عتصيون"، إلى الكيان الإسرائيلي".
وبحسب ما يسمى بحركة "السلام الآن" الإسرائيلية، فإن الحديقة تبعد قرابة 500 متر عن البؤرة الاستيطانية "عمونا"، التي أخليت بقرار من المحكمة العليا الإسرائيلية في العام 2012.
إلى ذلك، قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع "لمنظمة التحرير الفلسطينية"، إن "الحكومة الإسرائيلية تواصل هجومها الاستيطاني لتدمير حل الدولتين، في ظل غياب المساءلة الدولية". 
واعتبر، في تقرير أصدره أمس، أن القرارات الاستيطانية الأخيرة "تزامنت مع تصريحات مسؤولين إسرائيليين تدعو إلى ضمّ الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان، ما يؤشر إلى خطورة المرحلة الراهنة".
وأوضح إن "إمعان الاحتلال في تصعيد عدوانه ضدّ الشعب الفلسطيني، وتكثيف انتهاكاته للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية، وسط غياب التدخل الدولي الفاعل والمساءلة القضائية، قد ساهم في تعزيز السياسة الإسرائيلية لفرض الأمر الواقع على الأرض، بما يستحيل معه قيام الدولة الفلسطينية".

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك