رجح تقرير جديد للبنك الدولي، أن تشهد عدد من المؤشرات الاقتصادية للمملكة تحسنا اعتبارا من العام المقبل.
ووفق التقرير الذي صدر أمس الأول، فإن تنفيذ المملكة لاتفاق المنح المعروف باسم « ميثاق الأردن» والذي وقع في لندن شباط الماضي يسانده برنامج « التسهيل الممدد» مع صندوق النقد الدولي إضافة الى الإصلاحات المقررة ، جميعها عوامل ستعمل على تحفيز سوق العمل وتحسين بيئة أنشطة الأعمال.
وتفترض توقعات آفاق المستقبل ألا يحدث المزيد من التدهور في التداعيات الأمنية لاضطرابات المنطقة سواء داخل الأردن أم فيما حوله. وعلاوة على ذلك، فمن المتوقع أن تزداد الثقة في إطار الاقتصاد الكلي للأردن بفضل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وتوقع التقرير أن يتحرك الرصيد الأولي لميزان المالية العامة صوب تحقيق فائض في عام 2017، بالتزامن مع توقف الزيادة المستمرة حتى الآن في نسبة إجمالي الديون إلى إجمالي الناتج المحلي، إضافة الى تراجع حدة الضغوط الواقعة على ميزان الحسابات الخارجية اعتباراً من عام 2017 مع انتعاش الصادرات والاستثمارات نتيجةً لجهود التنويع والفرص التي سيتيحها تخفيف الاتحاد الأوروبي لقواعد المنشأ وخطط تنويع إمدادات الطاقة، فضلاً عن استقرار تحويلات العاملين بالخارج وعائدات السياحة.
وأوضح التقرير أنه ورغم توقعات ارتفاع أسعار النفط وما سينجم عنه من ارتفاع في كلفة واردات الطاقة، فمن المتوقع لعجز الحساب الجاري أن يتراجع بدءاً من عام 2017.
ويُتوقع أن يتم تنفيذ الجولة التالية من مسح نفقات ودخل الأسرة (HEIS)، وهو الاستقصاء اللازم لتقييم الفقر، في عام 2018/2017. ويتولى البنك الدولي تقديم المساعدة الفنية لمساندة تصميم هذا الاستقصاء وإجرائه.
وشهد النمو الاقتصادي تباطؤا خلال السنة الأخيرة من جراء الآثار غير المباشرة للاضطرابات الإقليمية مع بلوغ نسبة البطالة في الآونة الأخيرة مستوى لم تشهده من قبل. ومع ذلك، فمن المتوقع للنمو أن يصل في المتوسط إلى 2.7% فيما بين عامي 2016 و 2018، ومن المتوقع أن يبقى معدل نمو الاقتصاد الأردني ثابتا عند 2.3% خلال عام 2016 على أن يتحسن على الأمد المتوسط إلى 3.1% في عام 2018، وهو ما يقترب من إمكانيات الأردن وإن ظل دونها.
وأشار التقرير إلى انه ورغم صمود الأقتصاد الأردني بفضل النمو في الناتج عن عدد من القطاعات، فقد بدأ يفقد الزخم وقوة الدفع.
وكان النمو الذي بلغت نسبته 2.3 بالمئة خلال الربع الأول من العام 2016، يمثل تحسناً بالمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث كانت النسبة لا تتجاوز 2 بالمئة، وكانت القطاعات : الخدمات المالية، والتأمين، والنقل، والتخزين، والاتصالات، والكهرباء، والمياه، أكبرالمساهمين في تحقيق ذلك النمو في الربع الأول من العام 2015، في حين كان قطاع المناجم والمحاجر من المعوقات.
وواصل النمو بحسب التقرير الهبوط على أساس معدل موسميا، لتقفز نسبة البطالة إلى 14.8 بالمئة في الربع الثاني من العام الجاري، مع تعطل أكثر من ثلث الشباب عن العمل ( 34.8 بالمئة).
وتراجعت الاسعار على مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.3 بالمئة على أساس متوسط الفترة المعنية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 2016، متأثرة بانخفاض أسعار النقل، والوقود، والغذاء.
ولم تتغير السياسة النقدية منذ آخر تخفيض لسعر الفائدة في تموز من العام 2015 بحسب التقرير.
وزاد عجز الموازنة الأردنية بنسبة 30 بالمئة في النصف الأول من العام 2016، بسبب تأثير انخفاض المنح.
وأشار التقرير إلى ان شركة الكهرباء الوطنية استطاعت الوصول إلى مستوى استرداد تكلفة الإنتاج في العام 2015، مستفيدة من إنخفاض اسعار النفط العالمية
وكالة كل العرب الاخبارية