أقر صندوق النقد الدولي الجمعة قرضا بقيمة 12 مليار دولار خلال ثلاث سنوات لمصر التي تعاني من ازمة اقتصادية واضطرابات اجتماعية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وتعهدت السلطات المصرية التي ستحصل فورا على القسط الاول من صندوق النقد الدولي وقيمته 2,75 مليار دولار ان تقوم مقابل ذلك بتنفيذ سلسلة من الاصلاحات الاقتصادية غير الشعبية.
وذكر التلفزيون المصري أن البنك المركزي تسلم الشريحة البالغ حجمها 2.75 مليار دولار من صندوق النقد امس ليرتفع بذلك احتياطي النقد الأجنبي بالبلاد إلى 23.3 مليار دولار.
وأقرت حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي خفضا حادا في دعم بعض المواد الرئيسية ما اسفر عن ارتفاع الاسعار في محطات الوقود.
كما اقرت تحرير سعر صرف العملة الوطنية، وضريبة القيمة المضافة ما قد يؤدي الى زيادة تكاليف المعيشة رغم ان السلع الاساسية مثل الخبز وغيرها ستكون معفاة.
ورغم الاستياء المتزايد للسكان، قال السيسي ان الاصلاحات "صعبة لكن لا مفر منها".
ورأى صندوق النقد أن هذه الإصلاحات "ستعزز النمو وتخلق فرص عمل وفي الوقت نفسه تحمي الاكثر ضعفا" كما من شأن هذه التدابير "استعادة القدرة التنافسية".
ووفقا لنظامه الداخلي، سيعمل صندوق النقد على التحقق من تنفيذ هذه الاصلاحات قبل صرف مزيد من اقساط هذا الخط الائتماني الحيوي للبلاد. وتراجع احتياطي العملة الاجنبية لدى البنك المركزي الى قرابة 19 مليار دولار، اي ما يغطي بالكاد واردات السلع الاساسية مدة ثلاثة اشهر. وأدى نقص العملة الأجنبية إلى ارتفاع الاسعار، ما أسفر بدوره عن انخفاض في القوة الشرائية في حين يعيش نحو ثلث 90 مليون مصري بالفعل تحت خط الفقر. كما ان النمو الاقتصادي ما يزال بطيئا ومن المتوقع ان يتراجع الى 3,8 % هذا العام، مقابل 4,2 % العام 2015، وفقا لصندوق النقد الدولي.-(وكالات)
وكالة كل العرب الاخبارية