ابرمت شركات أردنية تشارك في معرض الصناعات الأردنية الذي يختتم أعماله في الدوحة مساء أمس، شراكات مع نظراء قطريين ليكونوا وكلاء لها في سوق البلد الشقيق.
وتمكنت العديد من تلك الشركات من إبرام صفقات وإتفاقيات مع مستثمرين ورجال أعمال قطريين تسمح لها بإدخال إنتاجها وتسويقه في قطر.
وحظي معرض الصناعات الأردنية في الدوحة الذي أقيم على مدى ثلاثة أيام تحت شعار "الأردن اليوم" بإقبال كبير من الزوار والمهتمين من أبناء الجالية الأردنية في قطر والتي يصل تعدادها إلى 50 ألفا، فضلا عن المواطنين القطريين والمقيمين من مختلف الجنسيات.
وأبدى كثير من الزوار إعجابهم بما وصلت اليه الصناعة الأردنية من تطور وتقدم في كافة المجالات، كما أشادوا بمقدرتها التنافسية العالية التي مكنتها من التواجد في العشرات من الأسواق العربية والأجنبية الى جانب سلع ومنتجات أوروبية.
كما أثنى هؤلاء على جاذبية السلع والمنتجات الأردنية للمستهلك الخليجي والعربي عموما، مؤكدين أن نجاحها الكبير في السوق القطري خصوصا وأسواق الخليج بشكل عام يعود إلى تلبيتها لاحتياجات وتطلعات المستهلكين سواء من حيث التنوع أو الجودة أو الأسعار.
وشارك في معرض الصناعات الأردنية قرابة 82 شركة تمثل مختلف القطاعات الانتاجية للاقتصاد الأردني وأبرزها الصناعات الكهربائية والتعدينية والإنشائية والكهربائية والمنزلية والبلاستيكية والغذائية والطبية والصناعات العلاجية، فضلا عن قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.
وأقيم المعرض في مقر مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات الجديد، وهو من أحدث مراكز المعارض على مستوى المنطقة وأكبرها، حيث تتجاوز مساحته 47 ألف متر مربع، وكان قد أفتتح قبل عامين في قلب المنطقة الدبلوماسية النابض في الدوحة وتكلف قرابة 1.5 مليار دولار.
وشدد عدد من الزوار الذين التقتهم (بترا) خلال زيارتهم لمعرض الصناعات الاردنية في الدوحة على رغبتهم بتكرار تنظيم مثل هذا المعرض خلال السنوات القادمة أو جعله سنويا حتى يستطيع المستهلك من الاطلاع على تطور الصناعات الأردنية بشكل مستمر ومواكبة كل ما يستجد في هذه الصناعات.
حسن الصمادي الذي يرأس مجلس إدارة إحدى الشركات المشاركة في المعرض والعاملة في مجال المنظفات المنزلية ومصانع الديكور عبر عن سعادته بتمكن شركته من ابرام اتفاقيات مع رجال أعمال ومستوردين قطريين ستتيح تسويق منتجاها في قطر، وتنظيم دورات لتدريب الكوادر الفنية القطري في بعض الأنشطة المرتبطة بقطاع البناء.
وأوضح الصمادي أن مجموعته كانت تتطلع وتخطط منذ زمن بعيد للتوسع والانتشار خارج الأردن إلى الأسواق الخليجية والعربية، وهي اليوم وبحمد الله تنجح في ايجاد موطئ قدم لها في السوق القطري.
وعبر الصمادي عن أمله في أن تكون هذه الخطوة بادرة طيبة لتحقيق مزيد من الانتشار والرواج للمنتجات والسلع الأردنية، بما يدعم ويساعد في تعزيز صادرات الأردن إلى مختلف دول العالم، وبالتالي دعم الاقتصاد الوطني.
وتابع قوله إن السوق القطري يمكن أن يمثل بوابة خليجية للعديد من الصناعات الأردنية التي لم تصل أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بعد، وذلك بالنظر إلى أهمية هذا السوق الواعد في ظل المشاريع العملاقة التي تنفذها الحكومة القطرية استعدادا لإستضافة مونديال كأس العالم 2022 وفي إطار رؤية قطر الوطنية 2030، فضلا عن تقارب أذواق ورغبات واحتياجات المستهلكين في أسواق الخليج مع معايير المنتجات الأردنية.
وأكد الصمادي أن من أبرز نتائج مشاركته في معرض الصناعات الأردنية بالدوحة بالإضافة لاتفاقية تسويق إنتاجه، هو إتفاقه مع رجال أعمال قطريين على افتتاح مصنع لشركته في السوق القطري سيتم الإعلان عن تفاصيله خلال الفترة المقبلة.
وبالنسبة إلى فهمي الصبيح وهو مدير عام شركة متخصصة في فن صناعة الحجر الأردني فإن الأسواق الخليجية عموما تمثل العمق الاستراتيجي للأردن، وهذا يجعلها سوقا مهمة وواعدة للمنتجات والسلع الأردنية بمختلف أصنافها وأشكالها.
ولذلك، يقول الصبيح إن معرض الصناعات الأردنية في الدوحة اكتسب أهمية كبيرة، وشكل تطورا مهما في مسيرة العديد من الشركات التي كانت متواجدة فيه، كونها أثمر للكثير منها عن عقد تحالفات واتفاقيات مع مستوردين ومصنعين وتجار قطريين وغير قطريين عاملين في قطر.
وأضاف الصبيح أن المعرض نجح في ترسيخ علاقة المستهلكين في السوق القطري مع المنتجات الأردنية وزيادة التعريف بتلك المنتجات وتعزيز انتشارها ورواجها.
وقال إننا نأمل أن يتم تنظيم مثل هذا المعرض بشكل سنوي بما يعود على الصناعات الأردنية بالنفع والفائدة وبمزيد من التسويق والتواجد في الأسواق الخليجية والعربية.
وأوضح الصبيح الذي يتواجد في السوق القطري منذ أكثر من 15 عاما أنه لم يجد صعوبة في تسوق خدماته وإنتاجه خارج الأردن وتحديدا في السوق القطري وبعض الأسواق الخليجية، وذلك في ظل الثقة الكبيرة التي يوليها القطاع الخاص الخليجي والمستهلكين في تلك الأسواق للصناعات الأردنية.
وشدد الصبيح على أن هناك فرصة كبيرة للمنتجات والسلع الأردنية في الأسواق الخليجية، مؤكدا: كان ذلك واضحا من الحفاوة الكبيرة التي حظي بها ممثلو الشركات الأردنية المشاركة في المعرض من قبل الزوار والمهتمين ومسؤولي غرفة قطر، والاهتمام الذي أبدوه بمحتويات المعرض وزيارة أجنحة الشركات المشاركة.
وبالنسبة إلى رامز أبو ليه وهو مدير شركة كبرى متخصصة في صناعة الحلويات فإن معرض الصناعات الأردنية في الدوحة شكل لبنة أولى وخطوة مهمة لكثير من الشركات للتواجد مستقبلا في السوق القطري وابرام شراكات مع المستثمرين القطريين.
وأوضح أن المعرض سيكون له مساهمة كبيرة وانعكاس مباشر على علاقات العديد من الشركات الأردنية مع القطاع الخاص القطري، مضيفا أن ذلك سيتمخض عنه توسيع الشراكة بين الجانبين بما يدعم الاستثمارات المتبادلة ، ويساهم في خلق فرص جديدة للسلع والمنتجات الأردنية في السوق القطري الواعد.-(بترا)