أعرب العائدون الاردنيون من جزيرة «سان مارتن» امس اثر الاعصار الذي ضرب الجزيرة عن شكرهم لجلالة الملك على مكرمته بارسال طائرة عاجلة لاجلائهم من الجزيرة واعادتهم الى ارض الوطن مقدرين استقبالهم في مطار الملكة علياء من قبل كبار مسؤولي وزارة الخارجية.
وقالوا ان الجزيرة تعرضت لاعصار مدمر وغير مسبوق لم تشهده الجزيرة منذ ٥٠ عاما اضافة لانقطاع الكهرباء وتطاير سقوف منازلهم وتعرضهم للسرقات والنهب وخسارة في استثماراتهم التي دفعتهم للعودة الى ارض الوطن مشيدين بجهود وزارة الخارجية من تنسيق ومتابعة لما تعرضوا له وتقديم المساعدة لتسهيل عودتهم.
وكان في استقبال الطائرة التي أمر جلالة الملك عبدالله الثاني بارسالها الأثنين لإخلاء الأردنيين من جزيرة سان مارتن في البحر الكاريبي، لدى وصولها إلى مطار الملكة علياء امس أمين عام وزارة الخارجية وشؤون المغتربين زيد اللوزي، وعدد من كبار المسؤولين.
وقال اللوزي «منذ اللحظات الأولى التي تعرضت فيها جزيرة سان مارتن في البحر الكاريبي تواصل بعض أفراد الجالية الأردنية هناك مع غرفة العمليات في الوزارة، وأطلعوا الوزارة على الوضع القائم».
واضاف» اللوزي « ان مبادرة جلالة الملك كانت نابعة من اهتمام وحرص جلالته على كل اردني اينما كان واينما وجد لتأمين سلامته والاطمئنان عليه.
واضاف ان وزارة الخارجية كانت على تواصل دائم وعلى مدار الساعة مع الاردنيين في كافة المناطق التي تعرضت لمثل هذا الاعصار بعد ان شكلت غرفة طوارئ في الوزارة لمتابعة ادق التفاصيل وحل مشاكلهم من خلال التنسيق المباشر مع سفرائنا في فرنسا وامريكيا وهولندا.
وبين «أن جلالة الملك وجه الحكومة بإرسال طائرة لإخلاء الأردنيين وإعادتهم إلى أرض الوطن، وذلك لحظة معرفته بوجود جالية أردنية في الجزيرة حيث توجهت طائرة الملكية إلى الجزيرة بعد حصولها على التصاريح اللازمة من السلطات المعنية لعبور الأجواء والهبوط في الجزيرة، وعلى متنها طاقم من مركز عمليات الوزارة.
وقال مدير مركز العمليات في الوزارة السفير بشير الرواشدة ان الوزارة شكلت لجنة دائمة حضر وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي عددا من إجتماعاتها، لمتابعة أوضاع الأردنيين في الجزيرة، وبحث آليات إجلائهم المناسبة حيث تم تقييم الموقف على الجزيرة والإطلاع على حجم الأضرار فيها، بدأت رحلتها للبحث عن الوسيلة المثلى لإخلاء المواطنين، حيثُ تم وضع بدائل لإخلائهم باستخدام طائرات عسكرية أو أخرى مدنية، وذلك بعد الإطمئنان عن حالة مطار سان مارتن عبر الاتصال المباشر مع إدارة المطار والتنسيق مع الملكية الأردنية وسلاح الجو الملكي.
واضاف ان غرفة العمليات قامت بتنسيق وعمل فاعل لمتابعة احوال الاردنيين الذين فضلوا العودة لارض الوطن ومنهم من فضل البقاء هناك لوجود استثمارات لديهم حيث بذلت مساع في عمليات التنسيق ووصول الطائرة التي تمكنت من الهبوط بمهارة عالية في مطار الجزيرة الذي لحق به دمار كبير الا ان الطيار تمكن من اعادة الراغبين في العودة سالمين.
واشار الى ان عدد المواطنين الذين تم إخلاؤهم من الجزيرة 71 مواطناً من أصل 96، حيثُ فضل 25 مواطناً البقاء في الجزيرة لوجود مصالح لهم تتطلب وجودهم هناك، لكنهم أرسلوا عائلاتهم وأطفالهم على متن الطائرة.
وبين انه لن يتم ارسال طائرة ثانية بعد ان تمكنت الطائرة من استعادة كل من رغب في العودة الى وطنه مبينا انه لم يتعرض اي اردني لاي اصابة خلال الاعصار ولم تقع اي وفاة بين الاردنيين.
«الرأي» التقت بعدد من الاردنيين العائدين في المطار حيث كانت فرحتهم كبيرة للاستقبال الرسمي والحاشد لهم والتي خففت مما تعرضوا له وما شاهدوه خلال الايام الماضية.
وقال والد لشابين عادا من الجزيرة وهو خالد سعيد عايش « نتقدم بالشكر لهذه المبادرة الملكية وجهود وزارة الخارجية والمتابعات المتواصلة هاتفيا وميدانيا من غرفة عمليات الوزارة التي كانت معنا على اتصال دائم».
وقالت روان زعبلاوي «عشنا اياما مرعبة ولم نشهدها على الاطلاق خلال السنوات الماضية».
واضافت الزعبلاوي التي تقطن الجزيرة منذ 12 عاما ان قوة الاعصار دمرت كافة المنازل واغرقت مناطق شاسعة وانقطعت الكهرباء ومياه الشرب وانتشرت السرقات والنهب من قبل اشخاص حتى اننا فقدنا الامل بالنجاة الا ان مبادرة جلالة الملك انقذتنا من هذه الكارثة وعدنا سالمين لوطننا «.
وقال محمد عايش وهو من العائدين «عشنا ايام الاعاصير خلال السنوات الماضية الا ان ماحصل قبل عشرة ايام كان اعصارا مدمرا واقتلع كل شيء والحق اضرارا جسيمة بالمساكن والمحلات التجارية والمطار والطرق ما دفع العديد من سكان الجزيرة لمغادرتها بصورة عاجلة في العودة لبلادهم او الانتقال الى مناطق اخرى».
وقالت ايمان رباح «اشعر بالسعادة لهذا الاستقبال والتنسيق في تأمين الطائرة التي تفاجأنا بوصولها للجزيرة وهبوطها في مطار لحقت به اضرار كبيرة حيث عاد احساسنا بحب هذا الوطن الام الذي لم ولن يتخلى عنا يوما في ظل القيادة الهاشمية التي دأبت على الدوم في خدمة ابناء شعبها».
وعبر رجل الاعمال محمد يوسف ابو غسان وهو من اوائل الاردنيين القاطنين في الجزيرة عن الاعتزاز والمحبة وخالص انتمائه للوطن وقيادته الهاشمية وشعبه الوفي الذين بقوا على اتصال دائم ومتواصل مع الجالية الاردنية والاطمئنان عليهم فردا فردا وقدموا لهم مساعدات وتذاكر سفر وغيرها من المساعدات المعنوية التي ساهمت في غرز السعادة والمحبة لتراب هذا الوطن.
وبين ابو غسان ان جاليات من دول اوروبية لم تجد من يساعدها او ينقذها الا ان دولتنا تمكنت من ارسال طائرة بصورة عاجلة تمكنت من الوصول للجزيرة واعادة كل اردني رغب في العودة الى وطنه بامن وامان.
اما سارة ابو قاعود فاعربت عن فرحتها بعودتها سالمة الى ارض الوطن بعد المشاهد المرعبة التي مرت بهم خلال هذه العاصفة قائلة ان عاصفة كبرى ستتعرض لها الجزيرة خلال الايام القليلة القادمة.
واعرب ابو غسان عن شكره لوزارة الخارجية الذين وفروا الحافلات الخاصة لنقل عائلات واهالي العائدين من وزارة الخارجية للمطار لاستقبالهم وتوفير كافة الوسائل لهم وهذا لا يحصل في اي دولة تقدم مثل هذه الخدمات المميزة والعاجلة الا في الاردن.
واشرف على استقبال العائدين كبار المسؤولين في وزارة الخارجية ومدير الامن العسكري للمطار
العميد الركن معن الجراح وكبار موظفي المطار الذين سهلوا عملية دخول وخروج طواقم الاعلام واهالي العائدين من خلال حافلات خاصة نقلتهم من وزارة الخارجية للمطار ووجود العديد من الموظفين الذين نسقوا اعادتهم منذ ساعات الفجر الاولى ليوم امس.
وكان اعصار إيرما، خلف خسائر كبيرة في المناطق التي اجتاحها، تسبب في تدمير ما نسبته 95 بالمئة من الجزء الفرنسي من جزيرة سان مارتن، التي تنقسم إلى جزئين، الجزء الشمالي التابع للجمهورية الفرنسية، والجزء الجنوبي التابع لمملكة هولندا.
وكالة كل العرب الاخبارية