المزيد
الكنيست يستعد لوابل جديد من القوانين العنصرية

التاريخ : 27-01-2018 |  الوقت : 12:17:48

يواجه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، معارضة من كتلتي المتدينين المتزمتين "الحريديم"، في حكومته، للاستمرار في تشريع القانون الذي يحظر أذان المساجد؛ إذ أن نتنياهو طلب الإسراع في استئناف تشريع القانون، في اعقاب تصدي النواب العرب لنائب الرئيس الأميركي في الكنيست، ما يؤكد الخلفية العنصرية الانتقامية للقانون. في حين أقر الكنيست بالقراءة التمهيدية، مشروع قانون يفرض شرطا على جنازات المقاتلين الشهداء الفلسطينيين.
ويجري الحديث عن القانون الذي أقره الكنيست بالقراءة التمهيدية في شهر شباط (فبراير) من العام الماضي، ومنذ ذلك الحين توقفت الأبحاث بشأنه. وفي اعقاب تصدي النواب العرب لنائب الرئيس الأميركي مايك بينس في قاعة الهيئة العامة للكنيست يوم الاثنين الماضي، طلب نتنياهو على الفور من كتل الائتلاف في الكنيست، الدفع مجددا بهذا القانون في مسار التشريع، كخطوة انتقامية، عدا على أنها عنصرية.
وبحسب القانون الذي أقر بالقراءة التمهيدية، فإنه يكون محظورا استخدام مكبرات الصوت في دور الصلاة، حسب نص القانون، في الساعات ما بين 11 ليلا، وحتى السابعة صباحا من اليوم التالي. إلا في حالات استثنائية معينة، وهي ستكون بناء على تعليمات وزير، أو صدور ما يسمى "قانون بلدي مساعد"، صادر عن المجلس البلدي أو القروي.
وترك الأمر لقانون بلدي مساعد للمجلس البلدي والقروي، يعني أنه إذا المسجد قائم في مدن باتت ذات أغلبية يهودية مثل يافا وحيفا وعكا واللد والرملة؛ وأيضا في القدس المحتلة، فإن المنع سيكون قائما. كما أن مدنا وبلدات عربية تجثم بجوارها مستوطنات، ستكون هي أيضا عُرضة لاستبداد المستوطنين، إذ سيكون بمقدورهم الاعتراض حتى على القانون المساعد، ما يجعل الوزير لا يصادق عليه ليكون ساري المفعول.     
وكما ذكر، فقد أعلنت كتلتا "الحريديم"، "شاس" و"يهدوت هتوراة"، في الاسبوع المنتهي، أنهما لن تؤيدا الائتلاف الحاكم في تمرير قانون حظر الأذان، لأن الحريديم يتخوفون من سابقة قيود دينية كهذه، وبذلك يعطون شرعية على قيود شبيهة في أماكن أخرى في العالم. 
وجاء موقف "الحريديم"، الذين ترددوا سابقا في دعم القانون، ثمرة اتصالات ومحادثات، أجراه نواب "القائمة المشتركة" في الكنيست مع نواب "الحريديم"، الذين التزموا بعدم تمرير القانون بالقراءة التمهيدية بعدم الاستمرار في تأييده. وخلال الأسبوع المنتهي، طالب عضو الكنيست أحمد طيبي من رئيس لجنة المالية البرلمانية، موشيه غفني، وهو من كتلة "يهدوت هتوراة"، التأكيد على موقفه، وهذا ما تم، في تصريح واضح، ما يعني أن الائتلاف الحاكم لن تكون له أغلبية لتمرير القانون، إذ أن كتل المعارضة كلها موحدة في رفض القانون.
إلى ذلك، فإن الكنيست مقبل في الاسابيع المتبقية حتى انتهاء الدورة الشتوية في منتصف آذار (مارس) المقبل، على وابل جديد من تمرير القوانين العنصرية. ففي يوم الأربعاء الماضي، أقر الكنيست بالقراءة التمهيدية، مشروعي قانونين متطابقين، بمبادرة عدد من نواب الائتلاف والمعارضة، يهدف الى قوننة الشروط التي تفرضها الأجهزة الإسرائيلية على جنازات الشهداء المقاتلين الفلسطينيين، وبهدف أن لا يكون مجال أمام المحاكم، بنقض الشروط، في حال توجهت إليها عائلات الشهداء.
كذلك، من المتوقع أن يصادق الكنيست يوم الاثنين القريب، أو الذي يليه، بالقراءة الأولى، على قانون يقضي بسريان قانون مجلس التعليم العالي الإسرائيلي على المعاهد التعليمية "العليا" في المستوطنات، وبقصد الجامعة التي أقامها الاحتلال في مستوطنة "اريئيل" منذ العام 2012. وسيحل هذا القانون بدلا من مجلس تعليم خاص بالمناطق المحتلة منذ العام 1967. وهذا قانون من أصل عدة قوانين ومشاريع قوانين بادر لها الائتلاف الحاكم، بغرض الوصول الى فرض فعلي لما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على الضفة المحتلة. وتبين أن مجلس التعليم العالي، الذي عارض اقامة جامعة في مستوطنة اريئيل قبل سبع سنوات، تحسبا لمقاطعات دولية للجامعات الإسرائيلية، انقلب الموقف لديه رأسا على عقب، وأبلغ حكومته بتأييد مشروع القانون الجديد، وكما يبدو بتأثير من التغيرات الحاصلة في المواقف السياسية التقليدية في البيت الأبيض.وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك