أكد محافظ البنك المركزي العراقي علي العلا خلال ملتقى للمصارف الإسلامية نظمته رابطة المصارف الخاصة العراقية في بغداد قبل أيام "العمل على توفير البيئة التشريعية المناسبة لعمل المصارف الإسلامية البالغ عددها 30، لتفعيل دورها التنموي الداعم للاقتصاد". فيما أشار خبراء إلى أن رأس مال قطاع المصارف الإسلامية في العراق تجاوز 3 بلايين دولار.
وأوضح رئيس رابطة المصارف الخاصة العراقية وديع الحنظل أن قطاع المصارف الإسلامية في العراق شهد خلال السنوات الماضية تطورات إيجابية متسارعة، مكنته من الاستحواذ على ما يوازي نصف الحصة السوقية للمصارف الخاصة، وبرأسمال يزيد عن 3 بلايين دولار، ما يبعث فينا الأمل بتحقيق مزيد من النجاحات، على طريق التوسع في صيغ التعامل والنمو والانتشار أفقياً وعمودياً في المستقبل.
ولفت الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية عبد الإله بلعتيق، إلى "نجاح قطاع الصيرفة الإسلامية في العالم بأداء أعمالها ومنتجاتها التي تقدمها لجمهور المستفيدين". وقال: "سيبلغ حجم التداولات المصرفية في العالم 20 تريليون دولار عام 2022"، معتبراً أن ذلك "يكشف مدى قدرة هذا القطاع على التفاعل مع شريحة واسعة من المواطنين، من خلال المنتجات المتطورة التي يقدمها".
وشدد الخبير المصرفي الإسلامي صادق راشد الشمري، على ضرورة أن "يكون في العراق قطاع مالي فاعل يتناسب وحجم الثروات التي يملكها، ما يحتم وجود منطلق مالي رصين يشكل محوراً لدعم النهوض الاقتصادي".
ورأى أن "وجود الخبرات والموارد البشرية يمكن أن يشكل عاملاً مساعداً لتطوير واقع العمل المصرفي، وبما يتناسب مع التوسع الذي يشهده واقع المصارف الإسلامية".
وتوقعت المديرة العامة للمدفوعات في البنك المركزي العراقي ضحى عبدالكريم، أن "يشهد تطور القطاع المصرفي والتوجه لاستثمار الأموال في الصيرفة الإسلامية وفي الأدوات الإسلامية، إقبالاً ملحوظاً وتقبلاً لها في المجتمع العراقي، خصوصاً إذا طُرحت منتجات مصرفية إلكترونية جديدة تتطابق مع الشريعة الإسلامية". وأعلنت أن البنك المركزي العراقي "طوّر نظام إيداع السندات الحكومية ليشمل التوجه نحو الاستثمار في نظام السندات الإسلامية، كي تتمكن هذه المصارف من استخدام الاستثمار الآمن بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية".
ولفت المدير التنفيذي لرابطة المصارف العراقية الخاصة علي طارق، إلى أن "التوسع الذي شهده قطاع المصارف الإسلامية جعل الأنظار تتّجه صوبه، لما يملكه من منتجات مصرفية تلبي رغبات شريحة واسعة من المواطنين، ما قاد الرابطة إلى تنظيم ملتقى المصارف الإسلامية في حضور محلي ودولي فاعل".
وأوضح أن الملتقى "ركز على واقع عمل هذه المصارف وقدراتها لدعم الاقتصاد الوطني، وكذلك التشريعات والقوانين التي تنظم عملها، والوقوف عند المنتجات التي تقدمها وآلية تطويرها بما يتناسب والاهتمام الشعبي الذي لاقته في الفترة الماضية".
وأشار خبير الصيرفة الإسلامية عبدالحسين المنذري، إلى "موضوع الرقابة والتدقيق في المصارف الإسلامية، الذراع التدقيقية لهيئة الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية، الذي يتابع ويشرف على سلامة المعاملات اليومية الائتمانية والمحاسبية وغيرها، ومدى التزام أقسام المصرف وفروعه بتنفيذ الفتاوى الشرعية التي تصدرها الهيئة، حفاظاً على سلامة التنفيذ كي لا تقع الأقسام والفروع في المحظور الشرعي وتتزعزع ثقة الزبائن والمساهمين".
ويتزامن عقد الملتقى وفق المتحدثين، مع ما تقوم به المصارف الإسلامية من استحداث لأنظمة جديدة والنهوض بواقع الجودة في الأداء وتحديث أنظمة عملها بما يتلاءم ومتطلبات الاقتصاد العراقي المقبل.
كما يشكل الملتقى نقطة انطلاق جوهرية نحو مصارف عراقية إسلامية متطورة، تواكب التطورات الحاصلة في الصناعة المصرفية العالمية وطرق مكافحة الإرهاب وتبييض الأموال متوافقة مع أنظمة "بازل" والقوانين الشرعية والمصرفية المحلية والعالمية، آخذين في الاعتبار المخاطرة المحتملة وكيفية تقليصها إلى الحد الأدنى. - (وكالات)