وكالة كل العرب الاخبارية
أعلنت منظمة التجارة العالمية أن أعضاءها فشلوا في الاتفاق على تعيين رئيس مؤقت قبل تسمية خلف للبرازيلي روبيرتو أزيفيدو، ما يسلط الضوء على الجمود الذي تشهده المنظمة.
وقال المتحدث باسم المنظمة كيث روكويل: "لم نتمكن من التوافق"، مضيفاً أن مدير عام المنظمة المنتهية ولايته أصيب "بخيبة أمل" من هذه النتيجة.
وعلى أعضاء المنظمة اختيار واحد من النواب الأربعة للرئيس لتصريف أعمالها خلال أشهر، إلا أن مصدراً دبلوماسياً قال إن الولايات المتحدة تصر على تسمية نائب المدير الأمريكي، آلان وولف في المنصب.
ومع رفضه "إطلاق تخمينات" عن أسباب هذا الفشل، أقر روكويل بأن "قضية الجنسية" كانت واحدة من العوامل المطروحة، إلى جانب "الخبرة".
وأعلن أن "التجارة مسألة سياسية بشكل كبير"، مشدداً في الوقت نفسه على أن غياب مدير موقت للمنظمة ليس "مسألة كبرى".
لكنه أقر بأن غياب مدير موقت يطرح "بعض المسائل الشائكة" قانونياً، مشيراً إلى أن المرحلة الانتقالية تمتد "شهرين أو 3".
ويبدأ اختيار خلف أزيفيدو في سبتمبر (أيلول) المقبل، ويفترض ان تستمر حتى نوفمبر (تشرين الثاني). ويوجد 8 مرشحين للمنصب.
وقال روكويل: "ينبع الإحباط من أنه لم يكن ممكناً التوافق في قضية إدارية بحتة".
وأعلن أزيفيدو في مايو (آيار) الماضي، بشكل مفاجئ أنه سيغادر منصبه في أواخر أغسطس (آب) المقبل قبل عام من انتهاء ولايته "لأسباب عائلية".
وبعد مغادرته المنصب، على واحد من نوابه الأربعة، وهم أمريكي، وألماني، ونيجيري، وصيني، أن يدير المنظمة في انتظار تعيين خلف له.
وكان معظم الأعضاء مؤيدين لتعيين الألماني كارل براونر. لكن الأمريكيين طالبوا بتعيين الأمريكي، وفق المصدر الدبلوماسي. وتشهد علاقة الولايات المتحدة مع المنظمة توتراً.
وأعلن مساء الخميس دبلوماسي رفيع المستوى رفض كشف هويته، أن "الخلفية التي تعرقل على أساسها الولايات المتحدة العملية، خلفية خاطئة"، مضيفاً "لا أحد يمكن أن يحصل على هذا المنصب آلياً".
وهددت واشنطن بمغادرة المنظمة وتطالب بإصلاحها الشامل، وتشلّ منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي،محكمتها لتسوية النزاعات.
ووسط المحنة الاقتصادية العالمية الناجمة عن كورونا، في انتظار الرئيس المقبل للمنظمة مهمات كبرى عدة، منها تنظيم المؤتمر الوزاري الذي يفترض أن يعقد في 2021، وإطلاق مفاوضات متعثرة، وحل الخلافات بين المنظمة والولايات المتحدة.