حظيت قضية الطفل المغربي ريان أورام، الذي أعلن عن وفاته، الأحد، بعد الوصول إليه في حفرة بئر سقط بداخلها في مدينة شفشاوان في شمال المغرب، بتغطية إعلامية واسعة عبر وسائل الإعلام المختلفة ومتابعة لافتة على منصات مواقع التواصل الاجتماعي.

وطيلة الأيام الخمسة الماضية التي كانت تحاول خلالها الفرق الهندسية وأطقم الحفر والإسعاف المغربية، إنقاذ الطفل ريان والوصول إليه حيث كان عالقاً، كانت وسائل الإعلام تنقل لحظة بلحظة أية تطورات تجري على الأرض، وتواكب جهود الطواقم المختصة التي تتعامل مع الحادثة.

العالم في البئر
"وكأن العالم في حفرة" وصف اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة للتعبير عن حالة الترقب الكبيرة التي تزامنت مع جهود محاولة إنقاذ الطفل ريان، فيما كان المغردون على مواقع التواصل الاجتماعي يتلقفون أية معلومات حول تطورات جهود إنقاذه والتقدم الذي كان يحرزه العاملون على الأرض للوصول لريان.

وتصدر الوسم الذي حمل اسم الطفل "ريان" ووسم "انقذوا ريان" مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر) على مدار الأيام الماضية في جميع الدول العربية، كما تصدر قائمة المواضيع الأكثر تفاعلاً في عدد من دول العالم.

 وشارك عبر هذه الوسوم عشرات الملايين حول العالم صوراً ومقاطع فيديو وتصاميم، عبروا فيها عن دعواتهم وتضامنهم مع الطفل ريان وذويه والطواقم العاملة على إنقاذه، قبل أن تتحول إلى صدمة وحزن بعد الإعلان عن وفاته.

اهتمام إعلامي
وسرعان ما انتقلت متابعة تفاصيل حادثة الطفل ريان، من مواقع التواصل الاجتماعي إلى وسائل الإعلام المختلفة، حيث أفردت قنوات تلفزيونية ومواقع وصحف مساحات واسعة لتغطية الحدث.

واختفت غالبية القضايا السياسية الساخنة عن شاشات الفضائيات التي تسابقت في نقل ومتابعة الأحداث والتطورات حول حالة الطفل ريان من جهة، والتقدم في جهود إنقاذه من جهة أخرى، ومحاولة الوصول إلى كل من له علاقة به للحصول على معلومات كان المتابعون يتعطشون لمعرفتها وتناقلها.

وفتحت الفضائيات العربية موجات بث مفتوحة من مكان محاولة انتشال الطفل ريان في مدينة شفشاوان شمال المغرب، كما عززت العديد منها طواقمها العاملة في المغرب لمواكبة الحدث الذي شغل متابعيها خلال أيام.

كما سلطت صحف ووسائل إعلام عالمية الضوء على تفاصيل الحادثة، التي طغت على كافة العناوين والأحداث في العالم، في ظل حالة تضامن واسعة شارك فيها رموز الدول والسياسة والفن والرياضة، بعيداً عن الاستقطاب الذي عادة ما يترافق مع القضايا الهامة.

وأعرب العديد من المسؤولين حول العالم عن تعازيهم للمغرب بعد إعلان الديوان الملكي المغربي وفاة الطفل ريان عقب انتشاله من البئر، ونقله عبر سيارة إسعاف إلى أحدى المشافي المغربية قبل الإعلان لاحقاً عن وفاته.