وكالة كل العرب الاخبارية
قال السفير الأميركي في عمان هنري ووستر إن العامين الماضيين شهدا تحديات كبيرة ولم تنته بعد، حيث عزز الوباء مدى أهمية العلاقات بمواجهة أكبر تحديات العالم.
وجاء كلام السفير خلال حفل افتتاح المؤتمر العاشر للمجلس الإقليمي لغرف التجارة الأميركية في الشرق الأوسط وأفريقيا أول من أمس والذي يستمر يومين، بعنوان “البناء من أجل المستقبل: تحقيق التحول الاقتصادي ما بعد جائحة
كورونا”.
وأضاف السفير أن الركود العالمي وتراجع الإنتاجية بسبب وباء كورونا تبعته زيادة في طلب المستهلكين ما أدى إلى اضطرابات غير مسبوقة في سلاسل التوريد، حيث حدثت تحولات هائلة في أسواق العمل بجميع أنحاء العالم. وهذه ليست سوى الآثار الاقتصادية أما الآثار الاجتماعية والشخصية للوباء تتعدى القياس.
كما أدى اضطراب سلاسل التوريد العالمية إلى زيادات هائلة في تكاليف الشحن. حيث يكلف شحن حاوية من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى الولايات المتحدة الآن 4 إلى 5 أضعاف سعر ما قبل الجائحة. لكن تكاليف الشحن من شرق آسيا إلى الولايات المتحدة ارتفعت 10 أضعاف أو أكثر. وهذا يضع المصدرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحسب السفير.
وأضاف أنه يجب على القطاع الخاص أن يلعب دورًا رائدًا، مشيرا إلى ان الحكومات تفتقر إلى الابتكار والرشاقة للاستفادة من الفرص الناشئة بسرعة مثل تلك التي نشهدها الآن.
وقال إن مجتمع الأعمال الأميركي يلعب دورًا مهمًا داعيا إلى إضفاء روح الابتكار والإبداع على التحديات في دول المنطقة.
ولفت إلى ضرورة أن تكون بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر ارتباطًا وتكاملًا بشكل أفضل لاستغلال مزاياها الحالية، مبينا أنه من بين هذه المزايا اتفاقيات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة.
وفي هذا الخصوص، تتمتع 20 دولة فقط في العالم بوصول معفي من الرسوم الجمركية إلى سوق الولايات المتحدة، منها 5 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومع ذلك ما تزال المنطقة الأكثر انفصالًا عن أي منطقة في العالم، ما يمثل مشكلة وفي الوقت نفسه فرصا.
من جهته، قال رئيس غرفة التجارة الأميركية بالأردن المهندس محمد البطاينة إن الغرفة تخدم مجتمع الأعمال الأردني الأميركي لأكثر من 20 عامًا.
وقال إن الغرفة تتطلع إلى أن تكون باستمرار موطنا لمجتمع الأعمال الاردني الأميركي والاستفادة من وحدة اتفاقية التجارة الحرة التي تم انشاؤها لضمان استفادة الشركات بشكل كامل من ترتيبات التجارة التفضيلية الآن في عامها الحادي والعشرين.
ويهدف المؤتمر الذي تستضيفه غرفة التجارة الأميركية في الأردن، إلى التركيز على الشراكة ما بين مجتمع الأعمال في الشرق الأوسط وإفريقيا ودول الخليج العربي والولايات المتحدة، من أجل تسريع الانتعاش الاقتصادي، ودعم الإصلاحات الاقتصادية نحو شمولية واستدامة النمو الاقتصادي.
وبحثت جلسات اليوم الأول، عدداً من المواضيع، منها توظيف العلاقات التجارية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والولايات المتحدة لدعم النمو الاقتصادي، والاستثمار في الرعاية الصحية المستقبلية، وتسريع النمو من خلال الرقمنة والابتكار، بالإضافة إلى دور اتفاقيات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية في التأثير على اقتصادات دول الشرق الأوسط وأفريقيا، وقوة وقدرة قطاع الرعاية الصحية على التكيف في الجائحة.
فيما تركز باقي أيام المؤتمر على دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي والابتكار وتوليد فرص العمل، خاصة في ظل ما فرضه الوباء من تحديات غير مسبوقة، تستدعي تمكين السياسات والبرامج التي تدعم التنمية الشاملة وتركز على تلبية احتياجات الأفراد والبيئة.
ويجمع المؤتمر رؤساء وممثلين عن غرفة التجارة الأميركية الإقليمية، وغرفة تجارة الولايات المتحدة، وشخصيات من القطاع الخاص، ومسؤولين حكوميين، ومسؤولين في الإدارة الأميركية، ومؤسسات مالية دولية، لبحث كيفية بناء الأعمال التجارية على العلاقات التجارية الإقليمية، وتحديد فرص الاستثمار الجديدة، والتركيز على القطاعات المهمة التي برز دورها خلال الجائحة، بالإضافة للتنوع الاقتصادي، والاستدامة والتطوير