وكان أكبري يشغل منصب نائب وزير الدفاع، واتهمته طهران بـ"التجسس" لصالح بريطانيا، وقبل إعدامه ادعى أنه تعرض للتعذيب لمدة 3500 ساعة.
وتعد بريطانيا طرفاً رئيسياً في المحادثات النووية التي تستهدف إحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى، لكن مصادر في الحكومة البريطانية قالت للصحيفة إن "المشهد تغير بشكل كبير منذ بدء عملية التفاوض"، لافتة إلى أن لندن "تراجع الآن خياراتها في ما يتعلق بالمشاركة مستقبلاً في الاتفاق"، بعد إعدام أكبري.
وقال مصدر حكومي: "خلال الوقت الذي كنا نتعامل مع الاتفاق النووي، تغير المشهد والطرح بالكامل - إلى حد كبير بسبب سلوك النظام الإيراني".
من جهتها ورداً على عملية الإعدام، فرضت لندن عقوبات على المدعي العام للبلاد محمد جعفر منتظري، واستدعت القائم بالأعمال الإيراني في بريطانيا، كما استدعت مؤقتاً السفير البريطاني من طهران للتشاور.
وأكد وزير الخارجية جيمس كليفرلي أن مكتبه لن يتوقف عند هذا الحد، بينما أشار مكتب رئيس الوزراء إلى أنه يدرس "جميع الخيارات" لاتخاذ مزيد من الإجراءات ضد إيران.
ويأتي إعدام أكبري في وقت تشهد إيران احتجاجات منذ وفاة الشابة مهسا أميني في 16 سبتمبر (أيلول) على إثر توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران، لعدم التزامها بالقواعد الصارمة للباس في البلاد.
وقتل مئات بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، خلال الاحتجاجات التي تخللها رفع شعارات مناهضة للسلطات. كما أوقف الآلاف على هامش التحركات التي يعتبر مسؤولون إيرانيون جزءاً كبيراً منها "أعمال شغب" ينخرط فيها "أعداء" إيران.
وأعلن القضاء الإيراني إلى الآن إصدار 18 حكماً بالإعدام على خلفية الاحتجاجات، تمّ تنفيذ أربعة منها بحق مدانين باعتداءات على قوات الأمن.




















