المزيد
"تسميم التلميذات" وقود جديد لاحتجاجات إيران

التاريخ : 04-03-2023 |  الوقت : 10:00:23

وكالة كل العرب الاخبارية

24 - أبوظبي

منذ 3 أشهر، وحالات تسميم التلميذات في إيران تزداد دون اكتراث من السلطات، التي تكتفي بكيل الاتهامات، وقمع المحتجين المنددين بالظلم، وحرمان النساء من التعليم، انتقاماً من ثورتهن المشتعلة منذ مقتل مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) الماضي.

اتهامات لجهات من المتطرفين الدينيين بالوقوف خلف عملية تسميم الطالبات

واليوم السبت، كشفت مصادر إيرانية، عن تسجيل حالات تسميم جديدة طالت تلميذات في أكثر من 60 مدرسة بإيران منشترة في 5 محافظات على الأقل، في حين ما زال الغموض يلف القضية التي تثير غضباً في البلاد.
وانتشرت حالات التسميم الغامضة، في همدان (غرب) وزنجان وأذربيجان الغربية (شمال غرب) وفارس (جنوب) وألبرز (شمال)، كما أفادت وكالتا "تسنيم" و"مهر" الإيرانيتان. 

احتجاجات 

وفي ظل سياسة التعتيم المتبعة من السلطات الإيرانية، خرج آلاف الإيرانيين اليوم السبت، إلى الشوارع، في مدن طهران، وأصفهان، وكرمانشاه وأردبيل، ونظموا وقفة أمام مباني وزارة التربية والتعليم، أدانوا خلالها اتساع ظاهرة تسمم الطالبات، ورفعوا شعارات ضد كبار المسؤولين في إيران.  

ومظعم المشاركين في الاحتجاجات، ممن تعرض أبنائهم لحالات تسميم حرمتهم من حقهم في التعليم، خوفاً على سلامتهم. وفي طهران، نظمت مجموعة من أهالي بعض الطالبات المسمومات، اليوم السبت، تجمعاً أمام دائرة التربية والتعليم بالمنطقة الثانية والخامسة والثامنة، احتجاجاً على التسمم الواسع في المدارس، ورفعوا شعار: "الموت لطالبان سواء في إيران أو أفغانستان"،  و"قتلتم أطفالنا واستبدلتموهم برجال الدين"، وفقاً لما ذكره موقع "إيران انترناشونال". 

وخرجت مظاهرات مماثلة في مدن أردبيل، وأصفهان، وكرمنشاه، وتجمع أهالي الضحايا خلال الاحتجاجات أمام دوائر التربية والتعليم، منددين تسميم بناتهم، ورفعوا شعارات من بينها، "رش الحمض لقمع المتظاهرين والتسميم كلاهما جريمة واحدة".

وقوبلت تلك الاحتجاجات بقمع شديد من قوات الأمن، التي اعتقلت وضربت عدداً كبيراً من المتظاهرين اليوم.

مطالب بالتحقيق 

 وبدأت ظاهرة تسميم الطالبات في إيران في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، من قم، لتنتشر لاحقاً في مدن بروجرد، وأردبيل، وكرمنشاه، وغيرها، وتستهدف بشكل رئيسي الطالبات، وسط اتهامات متعددة بأن تلك الحوادث مدبرة، وتهدف إلى إبقاء الفتيات في المنزل والانتقام من الأطفال الناشطين خلال الانتفاضة الثورية.

ومع تفاقم الظاهرة، طالبت كلاً من الأمم المتحدة وألمانيا ودول أخرى، بإجراء تحقيق شفاف لكشف ملابسات التسمم الذي تعرضت له مئات الطالبات في إيران. وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في تغريدة على تويتر،  "المعلومات التي تفيد عن تسمم تلميذات في إيران صادمة".

وأضافت، "يجب إلقاء الضوء على جميع الحالات"، مؤكدة أنه "يجب تمكين الفتيات من الذهاب إلى المدرسة من دون خوف".
ووجه  مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان دعوة إلى ضرورة إجراء "تحقيق شفاف" ونشر نتائجه.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني في تصريحات صحفية من جنيف: "نشعر بقلق بالغ إزاء ما نُشر عن استهداف فتيات عمدا في ظروف غامضة".

اعترافات 

 وفي ضوء تلك المطالبات والاحتجاجات، خرجت أصوات من إيران ببعض الاعترافات الموتورة، وكشفت نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والعائلة  إنسيّه خزعلي، عن تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في القضية الجدلية، مضيفة: "قامت السلطات بعمل تحقيقات وبتقديم تفسيرات مفادها أنه قد تم تسميم الفتيات عمداً"، دون إعطاء معلومات أخرى.
وبحسب اعترافات أخرى من قبل السلطات الإيرانية، فإن الاحتمالات تشير إلى أمكانية وقوف جهات من المتطرفين الدينيين خلف العملية، بهدف عرقلة عملية تعليم الفتيات، وإغلاق مدارسهن. 

ويوم الثلاثاء الماضي، كشف نائب وزير الصحة الإيراني يونس بناهي، أنه بعد تكرار تسمم طالبات المدارس في قم -التي شهدت أولى حالات التسمم- تبين أن هناك من يريد إغلاق جميع المدارس وخاصة مدارس الفتيات.

وقال وزير الصحة الإيراني أيضاً، إن مئات الفتيات في مدارس مختلفة عانين من التسمم وأشار بعض السياسيين إلى احتمال استهدافهن من جماعات دينية معارضة لتعليم الفتيات.

تهرب

أما الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، فقد ألقى  أمس الجمعة، بمسؤولية تعرض مئات من التلميذات في أنحاء البلاد للتسميم على أعداء لبلاده. وفي كلمة أمام حشد في جنوب إيران اليوم الجمعة بثها التلفزيون الرسمي على الهواء، اتهم رئيسي أعداء بلاده بالوقوف وراء هجمات التسميم.
وقال، "هذا مخطط أمني لإحداث الفوضى في البلاد مع سعى الأعداء إلى بث الخوف وانعدام الأمن بين أولياء الأمور والتلميذات".



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك