توقع سياسيون أن يتعرض العراق لعاصفة سياسية في ظل التغيرات الحادة التي تشهدها البلاد وفي ظل احتمالات عودة نشاط التيار الصدري للمعترك السياسي تزامناً مع التقاطع الحاد بين أقطاب الإطار التنسيقي.
ويرى مراقبون للمشهد السياسي في العراق أن تلك العاصفة السياسية تأتي في ظل تحركات رئيس الوزراء السوداني وخططه بشأن تعديل وزاري مرتقب لحماية اسمه كورقة سياسية رابحة إذا حدثت انعطافات سياسية كبرى.
حكومة مليشيات
وقال المحلل السياسي العراقي حازم العبيدي إن العراق مهدد بأزمات سياسية طوال الوقت في ظل العملية السياسية الجارية والتي تعمل على تقسيم البلاد والوحدة المجتمعية، مؤكداً أن الحكومة الحالية والمؤلفة من قبل الإطار التنسيقي هي حكومة مليشيات ولا تعتمد على الحنكة السياسية مثل الحكومات السابقة.
وتوقع العبيدي في تصريحات لـ24 أن الفترة المقبلة لن تشهد تعديلات وزارية والفترة المقبلة سوف تركز على التعامل مع إيران من قبل التحركات الأمريكية وحلفاء واشنطن دون التركيز على الواقع السياسي العراقي.
كما أكد السياسي العراقي حازم العبيدي أن المطلوب تشكيل حكومة تضم كل الأطياف السياسية في العراق دون التركيز على فصيل واحد فقط، وتنحي الخلافات جانبأ من أجل إعادة بناء مؤسسات الدولة وتجاوز خلافات الماضي.
منعطفات غير متوقعة
فيما قالت مصادر عراقية موثوقة إنَّ أحزاباً شيعية تحاول استباق المنعطفات الكبيرة غير المتوقعة برسم خريطة جديدة قد تشمل تحديد موعد لانتخابات مبكرة، والتفاهم مع الصدر على المرحلة المقبلة.
وتشير هذه المصادر بحسب صحيفة "الشرق الأوسط" إلى أنَّ العلاقة بين السوداني و"الإطار التنسيقي"، باتت منذ شهرين على الأقل "مضطربة" و"تفتقر إلى التنسيق"، فيما أسهم التفكك غير العلني للتحالف الشيعي إلى "نشوء أقطاب حزبية متنافسة تحاصر رئيس الوزراء وتضيق على فاعليته".
وأكد مصدر مطلع أنَّ رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني و"الإطار التنسيقي باتا يعملان في اتجاهين متعاكسين".
وتحدثت وسائل إعلام محلية عن أنَّ السوداني سيلجأ إلى تغيير وزاري قد يشمل شخصيات حزبية حظرت واشنطن التعامل معها، لارتباطها مع الفصائل المسلحة، فيما أكد سياسيون للصحيفة ارتباط نية السوداني بالتغيير بالصراع داخل "الإطار التنسيقي".
وظهر السوداني، في تسجيل بثه التلفزيون الرسمي، منتقداً أداء بعض الوزراء، مشيراً إلى تلقي آخرين تهديدات من أحزابهم.
ولم يسبق للسوداني أن وجّه مثل هذه العبارات الصريحة، علناً، التي تلقاها الرأي العام المحلي على أنها موجهة لتحالف "الإطار التنسيقي".
وقال السوداني إن "علاقة الوزير تنتهي مع القوى السياسية بعد ترشيحه ونيله ثقة البرلمان ومن يشعر بالضغط أو التهديد فأنا موجود".




















