المزيد
إسرائيل تغلي وشروط مسبقة للحوار

التاريخ : 05-03-2023 |  الوقت : 08:00:54

وكالة كل العرب الاخبارية

24 - أبوظبي

تصاعدت وتيرة الاحتجاجات في إسرائيل على خطة وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين، للإصلاح القضائي، في حين قوبلت دعوات للحوار للبحث عن الخروج من الأزمة بعقبات واشتراطات مسبقة من طرفي الأزمة.

 
ونظمت المعارضة الإسرائيلية، أمس السبت، التظاهرة الأكبر ضد خطة الإصلاح القضائي منذ بدء الاحتجاجات قبل أكثر من شهرين، حيث تشير تقديرات إسرائيلية إلى مشاركة ربع مليون إسرائيلي في التظاهرات التي خرجت في 95 موقعاً في إسرائيل، كما دعت ليوم إضراب شامل الخميس المقبل.
ووفق خبراء ومختصين فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو يمتلك هامش مناورة ضيقاً لتجاوز هذه الأزمة، في ظل فجوة واسعة في المواقف بينه وشركائه في الائتلاف الحكومة من جهة، ومواقف القوى المعارضة من جهة أخرى.

اتساع الاحتجاجات

وعلاوة على الزخم الكبير الذي اكتسبته المظاهرات في إسرائيل ضد خطة الإصلاح القضائي، بعد تسعة أسابيع على انطلاقها، وفق ما يظهره ارتفاع أعداد المشاركين فيها، وبعد أن تطورت الأسبوع الماضي لمواجهات مع الشرطة الإسرائيلية، بدأت الاحتجاجات تأخذ منحى جديداً.
وأعلن عشرات الجنود الإسرائيليين، اليوم الأحد، في رسالة إلى قيادة سلاح الجو أنهم لا ينوون حضور التدريب الأسبوعي احتجاجاً على خطوات الاصلاح القضائي التي أقرتها حكومة بنيامين نتنياهو.
وبحسب "جيروزاليم بوست" فإن ما مجموعه 37 طياراً احتياطياً من أصل 40 فرداً من سرب المقاتلات الإسرائيلية رقم 69 التابع لسلاح الجو الإسرائيلي أكدوا أنهم لن يحضروا دورة تدريبية مقررة مسبقاً يوم الأربعاء المقبل، احتجاجاً على الإصلاح القضائي للحكومة.

وتعد هذه الخطوة تطوراً خطيراً في الاحتجاجات ضد خطة ائتلاف نتانياهو للإصلاحات القضائية، بعد أن خرجت دعوات من مسؤولين عسكريين لتنحية الجيش عن الخلافات السياسية في البلاد، خشية التأثير على قدراته العملياتية.
وتضاف هذه الخطوة، لتأثيرات اقتصادية كبيرة محتملة على الاقتصاد الإسرائيلي بعد قرار عدد من الشركات الدولية سحب استثماراتها في إسرائيل، في الوقت الذي تفكر فيه شركات أخرى بخطوات مماثلة.

حوار مشروط

وعلى وقع الاحتجاجات، دعا وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتس، ورئيس لجنة الدستور سمحا روثمان، اليوم الأحد، قادة المعارضة في إسرائيل إلى لقاء في منزل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، للتوافق على خارطة طريق للخروج من الأزمة.
وقابلت المعارضة الإسرائيلية، دعوة الحوار بإعلان شروط لقبولها، أبرزها إعلان وقف إجراءات تشريع خطة الإصلاح القضائي قبل البدء في حوار بشأن الخطة المثيرة للجدل.
وقال زعيم المعارضة ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يائير لابيد، إنه "لن تكون هناك مفاوضات إلا بمجرد إعلان تعليق التشريع".
في حين اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي السابق وزعيم "معسكر الدولة" بيني غانتس، في تغريدة له، الائتلاف الحكومي بممارسة التضليل، وقال: "لجنة الدستور تجتمع الآن وتسرع تطبيق التشريعات، وتريد منا الحوار، لا داعي لانتظار يوم الثلاثاء، بمجرد الإعلان عن وقف التشريعات، سنلتقي اليوم في مكتب الرئيس".

ضغوط داخلية

وفي الوقت الذي يحاول نتانياهو، احتواء الغضب من خطة حكومته بشأن القضاء، بدأت أزمات داخلية تعصف بالائتلاف الحكومي، بعد أن نقلت تقارير عبرية عن وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين، تأكيده أنه سيستقيل من منصبه في حال قرر نتانياهو تعليق تطبيق الخطة ولو ليوم واحد.
ووفق ما ذكرت القناة 13 العبرية، فإن "نتانياهو تراجع عن مخطط كان سيعلن عنه لوقف خطة إصلاح القضاء بعد تهديد ياريف ليفين بالاستقالة من منصبه"، لتتعمق الخلافات بين الطرفين، حيث كان نتانياهو يسعى لقبول مقترح من الرئيس الإسرائيلي بشأن الحوار مع المعارضة.
وفي الوقت ذاته، بدأ حزب "شاس" ممارسة ضغوط أكبر على نتانياهو لإعادة زعيمه أرييه درعي للمناصب الوزارية التي تمت إقالته منها بعد إبطال تعيينه من المحكمة العليا في إسرائيل، بسبب إدانته بتهمة التهرب الضريبي.
كما كرر حزب "يهدوت هتوراة" اليميني، اتهاماته لنتانياهو بعد تنفيذ الاتفاقات الائتلافية، بعد أن هدد الحزب في وقت سابق بالانسحاب من الائتلاف الحكومي وهو ما يعني انهياره.

مستقبل قصير

ويرى المختص في الشأن الإسرائيلي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا مصطفى قبها، أن حكومة نتانياهو تعيش أزمة سياسية كبيرة، وأن الوضع في إسرائيل يتجه نحو انقسام غير مسبوق في تاريخ البلاد.
وقال في حديث لـ24 إن "خطوات الحكومة اليمينية تعمل على قويض كل ما بني في السابق من الحكومات الإسرائيلية ويضر بالعلاقات بين الهيئات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية"، لافتاً إلى أن هناك عوامل عدة يمكن أن تؤدي إلى تقصير عمر هذه الحكومة.
وقال إن "من بين هذه العوامل ما يتعلق بمحاكمة نتانياهو خاصة وأن حكومته مبنية عليه فقط، إضافة لتأثير خطة إصلاح القضاء على الاقتصاد الإسرائيلي والعلاقات الدولية وأمريكا والأطراف الأخرى".


كما أشار إلى أن الخلافات الداخلية بين جميع أطراف الحكومة الإسرائيلية، والاتهامات المستمرة بعدم تنفيذ الاتفاقيات الائتلافية، يمكن أن تسهم في تعجيل انهيار حكومة نتانياهو.
وتابع "قد لا تنهار الحكومة في الوقت الحالي، إلا أن هذه الحكومة لن يزيد عمرها عن سنة أو سنة ونصف، في ظل التناقضات والخلافات التي تعيشها"، مشيراً إلى أن نتانياهو يحاول السيطرة على بعض الأزمات إلا أن ذلك قد لا يطول.


تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك