أثارت تصريحات وكيل مجلس الشيوخ المصري بهاء الدين أبوشقة، حول فرض رسوم على المصريين بالخارج، ضجة كبيرة في أوساط المصريين بالخارج، ووسائل الإعلام. حيث قوبل المقترح بالرفض الشديد، بل الهجوم عليه.
بداية القصة
كان وكيل مجلس الشيوخ بهاء الدين أبوشقة، قد قال خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ: "لاشك في أن الثروة البشرية من أهم الثروات التي تحرص كافة الدول على الاهتمام بها، ويجب أن تكون هناك منظومة قانونية تنظم ما لهم من حقوق، وما عليهم من واجبات".وتابع أبوشقة، "بات التساؤل الذي يفرض نفسه: هل نحن أمام منظومة قانونية وقاعدة بيانات لكافة العاملين أو المقيمين بالخارج؟، وما هي الإجراءات المنظمة قانوناً لكي يتسنى للمصري العمل بالخارج؟، حتى نكون أمام رقابة منظمة ومظلة قانونية حاكمة لهذه المسألة الحيوية، فمن يريد أن يعمل بالخارج، يكون تحت نظر الدولة".
مقترح أبوشقة
وأضاف وكيل مجلس الشيوخ المصري "يجب أن يكون هناك حق للدولة ممثلة في نسبة مئوية لما يحصل عليه المواطن المصري في الخارج، لأن الدولة هي من قامت بتنشئته وتعليمه وتربيته، لذا فإننا نريد منظومة قانونية تنظم هذا الأمر، وكما أن هناك قوانين تنظم العمل في الداخل، نريد قوانين حاكمة لمن يريد أن يعمل بالخارج".
من جهته، انتقد المحامي المصري الشهير خالد أبوبكر، تصريحات وكيل مجلس الشيوخ المصري بهاء الدين أبوشقة، والتي طالب فيها بفرض رسوم للدولة على المصريين الذين يعملون بالخارج.

وقال أبوبكر، رداً على تصريحات أبوشقة، عبر حسابه الرسمي بموقع فيسبوك: "كلام غير مقبول على الإطلاق، ومع احترامي لشخص قائله، إلا أنه لا يمكن أن يكون إلا وجهة نظره، ولا يمكن للدولة تبني مثل هذه الأفكار، المصريون في الخارج يؤدون بعملهم خدمات جليلة للوطن".
نفي أبوشقة
بعد ما أثير من ضجة حول هذه التصريحات، نفى وكيل مجلس الشيوخ المصري بهاء أبوشقة، ما نسب إليه بشأن طلبه تخصيص جزء من راتب المصريين في الخارج لصالح الدولة.
وأكد أبوشقة في تصريحات صحافية لـ"المحررين البرلمانيين" عقب الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، الإثنين، أن حديثه بشأن تخصيص جزء من راتب المصريين بالخارج لصالح الدولة، تم تفسيره بشكل خاطئ، مشدداً على أنه كان يقصد استنهاض الهمم من أبناء مصر الشرفاء في الخارج.
وأشار وكيل مجلس الشيوخ المصري إلى أن المصريين في الخارج ثروة قومية، الدولة تولي اهتماماً كبيراً بأبنائها والتاريخ شاهد على دورهم الوطني الكبير في كافة المحافل والمواقف التاريخية.
لا يوجد مشروع قانون
وأوضحت مصادر من داخل مجلس الشيوخ، للمحررين البرلمانيين، عدم وجود مشروع قانون يدعو لاستقطاع جزء من راتب المصريين فى الخارج، مع التأكيد على أنه لا وجود لمثل هذه المناقشات داخل المجلس على الإطلاق.
وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامي المصري عمرو أديب، خلال برنامجه "الحكاية"، عبر فضائية "mbc مصر"، نفى أبوشقة ما نُسب إليه بشأن طلبه تخصيص جزء من راتب المصريين فى الخارج لصالح الدولة.
غير دستوري
وقال أبوشقة، خلال مداخلة هاتفية مع عمرو أديب: "ما أشيع على لساني لم يحدث، بالعكس طالبت بالحفاظ على أموالهم وحمايتهم، ولا نستطيع أن نحصل مليماً من المصريين بالخارج لا يتم إلا بقانون، وهذا الأمر غير دستوري".
وأضاف أبوشقة "أبناء مصر بالخارج يمثلون ثروة قومية يجب الحفاظ عليها، أعداد أبنائنا بالخارج تتراوح ما بين 12 مليوناً إلى 14 مليون مواطن، ويتعين الحفاظ عليهم من خلال مظلة قانونية، بدءاً من إجراءات السفر وحتى وصولهم لبلد الإقامة".
وتابع وكيل مجلس الشيوخ المصري "كل ما طالبت به هو نص قانوني يحمي المصريين بالخارج، ولم أطالب باستقطاع جزء من تحويلات المصريين بالخارج".
تعليق عمرو أديب
من جانبه علق عمرو أديب، قائلاً: "أبوشقة نفى إدلاءه بهذه التصريحات، والمحكمة الدستورية رفضت اقتراحاً شبيهاً في التسعينيات".
وأضاف أديب " ليس هناك اقتطاع أي أموال من المصريين في الخارج، لن يقترب أحد من أموالكم، فلوسكم آمنة".




















