|
"العمالة الهامشية" تستنزف 10% من ناتج دول الخليج
![]() وكالة كل العرب الاخبارية : لا تزال دول الخليج العربي في محاولات دائمة للتخلص من "العمالة الهامشية" والتي باتت اليوم "خطرا صريحا" وقنبلة موقوتة خصوصا على الأمن القومي، كما يرى خبراء أمنيون، في حين يؤكد خبراء في المجال الاقتصادي أن تلك العمالة التي تعمل بـ"الأسود" دول الخليج لا تستفيد مطلقا من مدخولها، الذي يتم تحويله إلى بلدانها. وبحسب إحصائيات ظهرت هنا وهنا، حاولنا رصد مجموع العمالة الهامشية في دول الخليج، والتي تدور في فلك الـ5 ملايين عامل، بعضهم بلا إقامة أصلا، والبعض الآخر يعمل خارج نطاق أصحاب العلاقة المباشرة، فهو يحتاج إلى غطاء لتحصيل الإقامة فقط، ثم ينطلق في سوق العمل، للعمل كعامل حر. وغالبية مهن العمالة الهامشية أو السائبة تدور حول الانشاءات والحراسات الأمنية والمهن "الدنيا" والتي لا يمكن للمواطن الخليجي القيام بها. وبحسب توقعات خبراء اقتصاديين، فإن هنالك أكثر من 1.5 مليون وافد ما بين عمالة هامشية وسائبة وبين عمالة لم تعد تملك إقامة صالحة في البلد. وفي هذا الصدد، قال مسؤول أمني في الكويت لـ"العربية.نت" إن وزارة الداخلية لا يمكن أن تتخلص من العمالة الزائدة، خصوصا في ظل حماية شركات وهمية لتلك العمالة، مؤكدا في اتصال هاتفي أنه في ظل جشع بعض التجار بدأت العمالة تزداد في السنوات الأخيرة، دون الحاجة لها، مشددا على ضرورة تجفيف منابع استقدام تلك العمالة، ووقف تصاريح العمل إلا في اطر ضيقة. ووفقا لتقديرات سابقة، فإن العمالة الوافدة قد شهدت قفزات متتالية في حجمها في دول مجلس التعاون الخليجي، ففي الكويت هنالك تقريبا 3 ملايين وافد، وهم يمثلون 67% من حجم السكان الكلي، بينهم مليون وافد يمثلون العمالة الهامشية، أما في قطر فهنالك 1.5 مليون وافد ويشكلون 80% من نسبة السكان، بينما وصل عدد المقيمين في المملكة العربية السعودية أكثر من 9 ملايين وافد، ويشكلون أكثر من 30% من نسبة السكان، في الإمارات هنالك 4.3 مليون وافد، في حين يتواجد في عمان 1.05 مليون وافد. ولاحظ بعض الخبراء أن العمالة الهامشية بدأت أول مرة في الظهور بشكل كبير في عقد التسعينيات، وذلك لظهور تجارة الإقامات وجشع بعض التجار والشركات، وأصبحت تجارة "الإقامات" رائجة في ما بعد. وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن 50 مليار دولار تذهب سنويا لصالح العمالة الآسيوية في الخليج، والمبلغ قابل للزيادة إذا لم تتخذ دول الخليج قرارات حاسمة من أجل إعادة النظر في ملف العمالة الآسيوية. وأشار عضو غرفة تجارة وصناعة الكويت خالد مشاري الخالد إلى أن القرار سيرفع أسعار العمالة، موضحاً أن وزارة الشؤون الاجتماعية يجب أن تأخذ رأي صناع الاستثمار في "الخاص" حول مدى الانعكاسات التي ستقع على السوق الكويتي. وقالت دراسة سنيار كابيتال: تتفاوت نسبة العمالة الوافدة إلى مجموع العمالة بين دول المجلس حسب البيانات، حيث يتم تحويل مبالغ كبيرة نسبيا الى الدول المصدرة للعمالة مثل مصر والهند والفلبين وغيرها، وتشير بيانات البنك الدولي التقديرية الى حجم هذه التحويلات، حيث يتراوح حجم المبالغ من 4% إلى أكثر من 10% من إجمالي الناتج القومي، التي لو صرفت داخل الدول لتضاعفت نسبتها في زيادة إجمالي الناتج القومي حسب التقديرات. تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|