|
أربعة من كل خمسة أطفال عرب في القدس يعيشون تحت خطر الفقر
![]() كشفت دراسة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أنكتاد" أن نحو 82 في المائة من الأطفال العرب في مدينة القدس يعيشون تحت خط الفقر، وأن نسبة الفقر في صفوف الأسر العربية تزيد بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالأسر اليهودية. واستعرض مسؤول الشؤون الاقتصادية العليا في شعبة العولمة واستراتيجيات التنمية في "أنكتاد" رجا الخالدي دراسة تناولت اقتصاد القدس الشرقية بين "الضم الدائم والعزلة والتفكك". وقال الخالدي إن الدراسة خلصت إلى أن " نسبة الفقر بلغت 82% عام 2010 بين الأطفال الفلسطينيين في القدس الشرقية، بينما بلغت بين الأطفال اليهود في القدس الغربية 45% في العام نفسه، ووصلت نسبة الفقر بين الأسر العربية في المدينة إلى 77% عام 2010، بينما بلغت النسبة نفسها عند الأسر اليهودية 25%". اقتصاد القدس يفقد نصف حجمه منذ 1993 وجدار الفصل يخنقه وأشارت الدراسة إلى أن الاقتصاد الفلسطيني في القدس الشرقية يواجه حالة من العزلة والقيود المتزايدة، وأن حجم تأثيره تراجع إلى أقل من النصف منذ العام 1993، وعزت الدراسة ذلك إلى البيئة الاقتصادية المثبطة ومعدلات الفقر المرتفعة وتراجع قطاعي الصناعة والخدمات، إضافة إلى القيود على الاستثمارات. وأوضحت دراسة "الأونكتاد" أن اقتصاد القدس الشرقية كان يشكل ما نسبته 15% من الاقتصاد الفلسطيني قبل التوقيع على اتفاقيات أوسلو عام 1993 ، لكن هذه النسبة تقلصت وفقاً للتقديرات إلى نحو 7% فقط فى السنوات الأخيرة. وقدر التقرير حجم الاقتصاد المحلي الإجمالي للقدس الشرقية بنحو 600 مليون دولار في العام 2010. ولفتت الدراسة إلى أن "جدار الفصل كبد اقتصاد القدس الشرقية خسائر مباشرة تزيد عن مليار دولار منذ تم الشروع في بنائه في العام 2003. وأوضح معدو الدراسة أن التأثير السلبي للجدار يتسبب في خسارة فرص التجارة والعمالة ويؤدي إلى خسائر تقدر بنحو 200 مليون دولار سنويا. اقتصاد معزول وأوضح الخالدي أن "اقتصاد القدس الشرقية يعيش في عالم منفصل تمامًا عن كلا الاقتصادين الفلسطيني والإسرائيلي، فهو غير مدمج في أي منهما، بالرغم من ارتباطه بهما. ومع ذلك فإنه يعتمد من الناحية البنيوية على اقتصاد الضفة الغربية لدعم إنتاجه وتجارته في السلع والخدمات". وأشار إلى أن "اقتصاد القدس الشرقية يعتمد قسرًا على الأسواق الإسرائيلية، التي يجب أن يخضع للوائحها وأنظمتها، والتي تشكل مصدرًا للتجارة، كما تشكِّل القناة الرئيسة للسياحة المتجهة إلى المدينة". ولفت الخالدي الإنتباه إلى أن "العلاقات المتناقضة والمتعارضة فعليًا أدت إلى ترك اقتصاد القدس الشرقية ليتدبر أمره بنفسه، وفي انتظار مصير تنميته المعلقة فهو، من جهة، منفصل عن ولاية السلطة الفلسطينية، ومن جهة ثانية خاضع لما تمليه عليه متطلبات الاستراتيجيات الاستيطانية، التي تنتهجها السلطات البلدية والحكومية الإسرائيلية". وحذرت الدراسة من "انعكاسات خطيرة على آفاق التنمية والتدخلات السياسية المحتملة في اقتصاد القدس الشرقية" بعدما "بات المسار الاقتصادي للقدس الشرقية منحرفًا عن المسار الاقتصادي لبقية الضفة الغربية". حلول مقترحة واقترح معدو الدراسة "إجراءات عدة يمكن أن تساعد على التخفيف من حدة آثار سياسات الفصل، تتمثَّل في إيجاد مصادر محلية بديلة وآليات تدعم ذاتها بذاتها لتمويل الاستثمار والإسكان". وشددت الدراسة على أن "الشروط الحقيقية المسبقة لتحقيق التنمية المستدامة تتطلب إنهاء الاستيطان والاحتلال الإسرائيليين للقدس الشرقية". تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|