المزيد
ملايين المصريين يطالبون مرسي بالرحيل

التاريخ : 01-07-2013 |  الوقت : 01:54:20

وكالة كل العرب الاخبارية :  استنزفت مصر نفسها أمس في تظاهرات معارضة للرئيس محمد مرسي تطالب برحيله، واخرى مؤيدة له بدا أن اعدادها توارت أمام تدفق المعارضين الى غالبية ميادين البلاد وساحاتها.
وفيما بدا تصعيدا يستحضر ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام حسني مبارك، دعت جبهة الإنقاذ الوطني (ائتلاف المعارضة الرئيسي) المصريين أمس، الى "البقاء في الميادين" حتى يتم الانتقال السلمي للسلطة.
وقالت الجبهة في بيان بعنوان "بيان الثورة رقم 1" إن "الجماهير صدقت" بنزولها الى الشوارع أمس على "سقوط نظام محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين".
واضاف البيان ان "الشعب المصري مستمر في استكمال ثورته، وسوف يفرض إرادته التي وضحت بجلاء في جميع ميادين تحرير مصر".
وتابع البيان أن "جبهة الإنقاذ على ثقة بأن الشعب المصري سيحمي ثورته حتى يتم الانتقال السلمى للسلطة، وتهيب بجميع القوى الثورية وجميع المواطنين أن يستمروا في البقاء السلمي في جميع ميادين وشوارع وقرى ونجوع البلاد والامتناع عن التعامل مع الحكومة الإخوانية الساقطة حتى سقوط آخر معاقل هذا التنظيم المستبد".
ونزل مئات الآلاف من المصريين الى الشوارع في القاهرة وعدة محافظات للمطالبة باستقالة الرئيس الإسلامي محمد مرسي في الذكرى الاولى لتوليه السلطة مرددين شعار "ارحل" ورافعين اعلام مصر والبطاقات الحمراء استجابة لدعوة حملة "تمرد" التي اعلنت انها جمعت 22 مليون توقيع لسحب الثقة من الرئيس واجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
وفيما كان مئات الآلاف يهتفون "مرسي باطل" عصر أمس في ميدان التحرير، انطلقت مسيرات حاشدة في معظم ميادين القاهرة متجهة الى الميدان، الذي كان بؤرة الثورة على حسني مبارك العام 2011، والى  قصر الاتحادية الرئاسي.
وانطلقت تظاهرات شارك فيها مئات الآلاف كذلك في العديد من المدن في مختلف انحاء البلاد من بينها الاسكندرية ومنوف والمحلة وطنطا والمنصورة والسويس وبورسعيد واسوان والزقازيق والفيوم المعروفة تقليديا بأنها من معاقل الإسلاميين.
وعلى صعيد المواجهات، قالت مصادر وزارة الصحة المصرية إن أربعة قتلى سقطوا أمس فيما جرح 223 آخرون، بينهم قتيل و26 جريحا باشتباكات بين مؤيدين ومعارضين للرئيس المصري محمد مرسي في مدينة بني سويف جنوبي القاهرة.
وفي القاهرة، قالت مصادر طبية إن نحو 50 شخصا أصيبوا بطلقات الخرطوش خلال مسيرة لمعارضي الرئيس المصري محمد مرسي امس أمام مقر حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين بمدينة حوش عيسى في دلتا النيل.
وقال مصدر ان خمسة من المصابين نقلوا الى مستشفى العيون في مدينة دمنهور القريبة لعلاجهم.
وقال شهود عيان ان المسيرة التي شارك فيها ألوف المطالبين بتنحي مرسي تعرضت لطلقات الخرطوش عند مرورها أمام مقر الحزب وان سكانا حاصروا المقر بعد الحادثة.
وقال الحزب في بيان ان بلطجية حاولوا التعدي على المقر وان أعضاء فيه ألقوا القبض على عدد منهم لتسليمهم للشرطة.
وقال شهود ان مئات من معارضي مرسي أحرقوا مقرا لحزب الحرية والعدالة وأحرقوا واجهة مقر آخر للحزب في مدينة بني سويف جنوبي القاهرة في الساعات الاولى من الصباح.
وقال شاهد ان المحتجين هاجموا المقرين بالزجاجات الحارقة وان أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين اشتبكوا مع المهاجمين أمام المقر الذي أحرقت واجهته. وأضاف أن طلقات الخرطوش والحجارة استخدمت في الاشتباك.
وقالت مصادر صحية ان شخصين أصيبا في الاشتباك ونقلا الى مستشفى بني سويف العام.
وقال مسؤول في جماعة الاخوان المسلمين في الشرقية طالبا ألا ينشر اسمه ان مقر الجماعة في مدينة أبو حماد في المحافظة هوجم وأشعلت فيه النار.
وأضاف أن الجماعة أخلت مقارها ومقر حزبها الحرية والعدالة في المحافظة بعد الهجوم الذي استهدف مقرها الرئيسي في الزقازيق يوم الجمعة والذي قتل فيه أحد أعضائها.
وقال شهود ان معارضين أشعلوا النار بمقر حزب الحرية والعدالة في قرية طناح القريبة من مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية.
وقالت أمانة حزب الحرية والعدالة في مدينة السنبلاوين احدى مدن الدقهلية إن بلطجية رشقوا مقر الحزب في المدينة بالحجارة أمس مما تسبب بتحطيم الزجاج وتكسير المدخل وإنهم مزقوا شعارات الحزب خارج المقر.
وشهدت ميادين مصر وساحاتها وشوارعها أمس، تدفق مئات الآلاف من المصريين للمطالبة باستقالة الرئيس مرسي في الذكرى الاولى لتوليه السلطة.
من جهتها، قالت الرئاسة المصرية أمس، إن الحوار هو "الوسيلة الوحيدة" لحل الأزمة الراهنة في البلاد".
وأكد المتحدث الرئاسة باسم إيهاب فهمي في مؤتمر صحفي ردا على سؤال حول سبل حل الأزمة الراهنة "الحوار هو السبيل الوحيد" مضيفا "لا سبيل إلا أن يجلس الطرفان (السلطة والمعارضة) معا ويسعيان للتوصل الى تفاهمات مشتركة".
وأضاف "الرئيس منفتح على حوار وطني حقيقي وجاد مع كافة الأحزاب السياسية والقوى الوطنية للتوصل الى توافق وطني حقيقي يخرج البلاد من وضع الاستقطاب الحالي".
وانتشرت قوات الجيش والشرطة لحماية التظاهرات والمنشآت الحيوية ومؤسسات الدولة، كما كانت مروحيات عسكرية تحلق فوق مناطق التظاهر عصرا في إطار تأمين اسطح البنايات تحسبا لوجود اي قناصة، بحسب قنوات التلفزيون المحلية.
وانضم اثنان من قادة جبهة الإنقاذ الوطني هما محمد البرادعي وحمدين صباحي الى مسيرتين متجهتين الى ميدان التحرير.
كما نظمت مجموعة من ضباط الشرطة مسيرة في اتجاه ميدان التحرير بمشاركة وزير الداخلية السابق أحمد جمال الدين.
ونظم مثقفون مصريون مسيرة من مقر وزارة الثقافة في حي الزمالك (وسط القاهرة) حيث يعتصمون منذ ثلاثة أسابيع في اتجاه ميدان التحرير وكذلك نظم المحامون والصحفيون مسيرتين مماثلتين من مقري نقابتيهما الى التحرير.
ويواصل مؤيدو الرئيس المصري من جهتهم اعتصامهم امام مسجد رابعة العدوية بمنطقة مدينة نصر بشرق القاهرة معلنين إصرارهم على الدفاع عن "شرعية مرسي" إلا أن هذا الاعتصام توارى خلف الأعداد الكبيرة للمعارضين واتساع النطاق الجغرافي لتظاهراتهم. وأعلنت الشرطة المصرية بعد ظهر أمس، القبض على عدة اشخاص وبحوزتهم اسلحة في القاهرة والاسكندرية والسويس والسلوم.
وبث المعارض محمد البرادعي مساء أمس، شريط فيديو قصيرا دعا فيه المصريين الى المشاركة في التظاهرات "السلمية"، وطالب الرئيس مرسي بـ"الاستماع الى صوت الشعب الذي يريد انتخابات رئاسية مبكرة".
وتتهم المعارضة الرئيس مرسي بأنه "فشل" في إدارة الدولة وبأنه يسعى الى "أخونة" كل مفاصلها كما تتهمه بـ"الاستبداد" منذ أصدر في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 إعلانا دستوريا أثار أزمة سياسية كبيرة في البلاد.
ويرد أنصار الرئيس مؤكدين أن المعارضة ترفض احترام قواعد الديمقراطية التي تقضي بأن يستكمل الرئيس المنتخب مدته الرئاسية، متهمين إياها بأنها تريد "الانقلاب على الشرعية".



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك