انتظر الإخوان المسلمون 80 عاما للوصول إلى سدة الحكم في مصر، وشغلوا القصر الرئاسي سنة واحدة، فهل كانت هذه السنة كافية لاستنفاد كل طاقة الإخوان؟ ولماذا غامروا بالرئاسة وبكل ما لديهم، بما في ذلك كيانهم ومشروعهم؟ وقد حذّرهم خيرت الشاطر نائب رئيس المرشد "إذا سقط محمد مرسي لن يصل الإخوان المسلمون إلى السلطة ولو بعد خمسين سنة"، لكنهم وقفوا في وجه الشعب المصري الذي افترش الميادين مرددا "إرحل"، وفي وجه الجيش المصري الذي تبنّى صراحة مطالب الشعب ملوحا بخريطة طريق لإخراج مصر من أزمة خانقة سببتها سياسة "الأخونة".