|
جمعيتان وأرقامهما !
![]() الاولى هي جمعية حماية المستهلك التي كتب عنها الدكتور فهد الفانك في (الرأي) 6/7 /2013 وقال إنها تستعمل ارقاماً وإحصاءات من صنعها تتوصل بها الى نتائج غير قابلة للتصديق .. أما الجمعية الثانية التي تَصادفَ إشهارها في نفس اليوم باسم الصندوق الوطني لعلاج الفقراء ( والتي أعلم أن فكرتها قامت في البدء على مساعدة مرضى من غزه (!) للعلاج في الاردن ) فقد استندت في مبررات إنشائها الى ارقام غير موثقة أو بنتْ على الموثق منها استنتاجاتٍ ظلمت بها انجازات هذا الوطن فحين تقول إن عدد المواطنين غير المؤمنين صحيا في الاردن يبلغ نحو مليون ومائتي الف مواطن وتضيف لهم اولئك الذين لا يغطي تأمينُ وكالة الغوث علاجَهم في المستشفيات ليصبح المجموع اكثر من ربع سكان المملكة وهي نسبة بعيدة عن الصواب، فانها، أي الجمعية، تكون قد قصدت الايحاء بأن كماً ضخماً من ( المساكين) سوف يمدون ايديهم اليها كي تساعدهم في الحصول على خدمات طبية يُظنُّ زوراً أنهم محرومون منها وهي التي يجب أن تكون قد درست الأمر جيداً وعلمت انهم كمواطنين – ودون منة من احد – يحصلون عليها من مراكز ومستشفيات وزارة الصحة مجاناً أو بأجور رمزية مدعومة بموجب بطاقة المعالجة، اما إذا كانت الجمعية تأنف من مستوى هذه الخدمات في القطاع العام وترى أنها لا تناسب (فقراءها) وتريد ان تقدم لهم خدمات (أرقى) في مستشفيات القطاع الخاص فذلك (ترف) لن تستطيع أن توفره الا لعدد محدود منهم كما انه اصلاً لا يتفق مع مبادئ واخلاق العمل الخيري ويحمل في ذات الوقت معنىً مسيئا ومهينا للاطباء والعاملين في القطاع الصحي العام الذين يملكون كفاءات مهنية لا تقل عن تلك التي في القطاع الخاص ويعملون ليل نهار في معالجة عشرات الآلاف من المواطنين يومياً دونما أي تمييز بين الموظف حامل بطاقة التأمين الذي يُخصم من راتبه اشتراكٌ شهري لصندوق التأمين الصحي وبين المواطن حامل بطاقة المعالجة التي تصرف له بلا مقابل . تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|