المزيد
المطلوب مِنْ الأميركيين والأوروبيين!

التاريخ : 01-08-2013 |  الوقت : 06:00:47

وكالة كل العرب الاخبارية : وكأن هناك إصراراً أميركياً على تكريس ثنائية ميزان القوى في مصر، النظام الجديد نظام الثورة المصرية الثانية في الثلاثين من حزيران (يونيو) الفائت من جهة ونظام الإخوان المسلمين برئاسة الدكتور محمد مرسي المُطاح به من جهة أخرى، وإلاَّ ما معنى أن يتخذ هؤلاء موقفاً يُشعِرُ كل واحدٍ من هذين الطرفين بأنَّ معه الحق وأنه القوة الرئيسية وأنه على الأقل لابد من «مصالحةٍ» تضع الرأسين فوق مخدةٍ واحدة.
لقد حصل ما حصل وإنَّ ما غدا مؤكداً هو أنه لا عودة للماضي القريب وأنه لا رجعة للرئيس السابق محمد مرسي وهذا يعني أنه على الأميركيين والأوروبيين ألاَّ يبقوا يتلاعبون بأوضاع مصر المشتعلة من خلال الإصرار ومواصلة الإصرار على ثنائية ميزان القوى فهذا يشعر الإخوان المسلمين أن العالم صاحب القرار يقف معهم وبالتالي فإنه عليهم أن «يصمدوا» وأنْ يواصلوا الصمود وأن يكون خيارهم الأوحد إستعادة حكم ٍ مضاع ٍ بغض النظر عما إذا كان هذا سيدخل بلدهم في نفق مظلم ويقحمه في حرب أهلية كهذه المحتدمة في سوريا الآن.
بينما كانت كاترين أشتون، التي كانت مبعوثة أميركية أكثر منها مبعوثة أوروبية، في طريق عودتها إلى مقر الإتحاد الأوروبي بعد زيارة إلى القاهرة، أصرت خلالها على لقاء الرئيس المطاح به محمد مرسي كدلالة على تمسك الأوروبيين بثنائية ميزان القوى في مصر، كان رئيس الولايات المتحدة الأميركية باراك أوباما قد إتخذ قرار إيفاد إثنين من كبار رموز الكونغرس الأميركي هما :جون ماكين وليندسي غراهام إلى العاصمة المصرية وبمهمة لا تختلف عن مهمة الموفدة الأوروبية وبأفق لا يختلف عن أفقها.. «تكريس ثنائية ميزان القوى»!!.
والسؤال هنا هو :هل يا ترى أن الأميركيين والأوروبيين لا يعرفون ولا يدركون أن إصرارهم على إطلاق سراح محمد مرسي سيعزز هذه الثنائية آنفة الذكر وأنه «سيقوي نبض الإخوان» وإن هذا يعني إقحام مصر في حرب مدمرة بينما هي تخوض حرباً حقيقية في سيناء التي، لأسباب كثيرة لا ضرورة لذكرها لأنها معروفة، قد تحولت إلى مستودع للإرهاب بل إلى جمهورية إرهابية وإلى «تورا بورا» ثانية وجديدة..؟!.
إنه مفهوم جداً أنْ تؤدي هذه الأحداث المصرية، السابقة واللاحقة، إلى إصابة الأميركيين والأوروبيين بالهلع وبالإرتباك أيضاً فمصر، بتاريخها وحضارتها وعدد سكانها وبموقعها الجغرافي الإستراتيجي، هي الدولة الرئيسية في الشرق الأوسط وبالتالي فإنهم معنيون بالحفاظ على علاقاتهم بها وهم معنيون أيضاً بألاَّ تُغيّر خط سيرها وتتوجه إلى الشرق.. إلى روسيا والصين بدل الإستمرار بالتوجه إلى الغرب وكذلك فإنه مفهوم جداً أن تخشى الإدارة الأميركية وأن يخشى الإتحاد الأوروبي من أن يغرق هذا البلد في الفوضى التي إن هي حدثت فعلاً فإنها ستؤدي حتماً إلى إرهاب لا تمكن السيطرة عليه فعدد المصريين بلغ نحو تسعين مليون نسمة وكل هذا بينما يقع بلدهم بين قارتين، إفريقيا وآسيا، تفشت فيهما الحركات الإرهابية في السنوات الأخيرة على نحو يستدعي القضاء عليه سنوات طويلة.
لكن ومع فهم وتقدير كل هذه التخوفات الأوروبية والأميركية فإنه من غير الجائز بل هو غباء سياسي أن يهرب هؤلاء إلى ثنائية ميزان القوى وأنْ يضعوا الإخوان المسلمين في كفة ميزان ويضعوا الجيش والأطراف الباقية كلها في الكفة الأخرى فهذا معناه دفع مصرَ دفعاً نحو الحرب الأهلية وهذا معناه تعزيز إصرار «الجماعة» الإسلامية على المضي بالتصعيد وبما تفعله وذلك مع أن المفترض أن يركز الأوروبيون والأميركيون على ضرورة تقصير أمد الفترة الإنتقالية وبحيث تتم العودة وبسرعة إلى صناديق الإقتراع إن بالنسبة للإنتخابات التشريعية وإن بالنسبة للإنتخابات الرئاسية وأيضاً بحيث تكون مشاركة الإخوان المسلمين في هذه الإنتخابات مضمونة وحتى وإنْ كانت مثل هذه المشاركة ستعيدهم إلى الحكم وتسلم السلطة مجدداً ومرة أخرى.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك