المزيد
فرنسا: الموت يغيب محامي صدام حسين وزوج المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد

التاريخ : 17-08-2013 |  الوقت : 11:08:23

وكالة كل العرب الاخبارية:توفي جاك فيرجيس أحد أكثر المحامين قوة وإثارة للجدل في نقابة محامي باريس أول من أمس عن 88 عاما بسكتة قلبية مما أثار ردود فعل زملائه الذين أشادوا به بصفته "فارس" الدفاع "الشجاع" و"المستقل" و"العملاق" الذي التزم أحيانا "بالجانب غير السليم".
وأعلنت دار النشر بيار غيوم دو رو التي نشرت مذكراته في شباط (فبراير) بعنوان "من محض اعترافاتي - ذكريات وأحلام" أن "المحامي جاك فيرجيس توفي بسكتة قلبية في غرفة فولتير وتحديدا على رصيف فولتير بباريس عندما كان يستعد لتناول العشاء مع أقاربه".
وأشارت الى أنه "مكان مثالي لآخر عرض مسرحي مدو تمثله وفاة هذا الممثل البارع"، لأنه "على غرار فولتير كان شغوفا بفن التمرد والتقلبات المستمرة".
وروى رئيس المجلس الوطني لنقابات المحامين كريستيان شاريير برونازل "انه وقع قبل بضعة اشهر وأصيب بالوهن واصبح يمشي ببطء شديد ويتكلم بصعوبة لكنه ظل سليما عقليا. كنا نعرف انها آخر ايامه لكننا لم نتصور ان نهايته ستأتي بهذه السرعة".
وعاش هذا المحامي المتخصص في القانون الجنائي حياة شخصيات روائية. فقد كان مقاوما ضد النازية وانتسب الى الحزب الشيوعي لكنه تركه في 1957 لأن "مواقفه لم تكن حازمة بما فيه الكفاية" إزاء الجزائر.
وكان مناضلا مناهضا للاستعمار وقد تزوج البطلة الجزائرية جميلة بوحيرد المناضلة في جبهة التحرير الوطني التي حكم عليها القضاء بالإعدام قبل ان يعفى عنها. وقد فرض نفسه مدافعا عن الشخصيات المدانة من التاريخ بمبرر ان "واضعي القنابل هم من يطرحون الاسئلة".
وكان الرجل القصير القامة صاحب الوجه الساخر والنظارات المستديرة والشعر القصير المولع بالسيكار، مقربا من شخصيات سياسية من العالم أجمع وكذلك من سائر المناضلين الذين كانوا يعملون في السر مثل الحركات التي نفذت هجمات في السبعينيات والثمانينيات و"الثوري" الفنزويلي كارلوس والناشط اللبناني جورج ابراهيم عبدالله، الى جانب مجرم الحرب النازي كلاوس باربي والدكتاتور اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسفيتش وقائد الخمير الحمر السابق كيو سامفان.
وردا على سؤال لصحيفة فرانس سوار في 2004 "كيف تكون محامي صدام حسين؟" قال جاك فيرجيس ان "الدفاع عن صدام حسين ليس قضية ميئوس منها، بل الدفاع عن (الرئيس الاميركي جورج دبليو) بوش هو الميئوس منه".
واعرب العديد من المحامين الفرنسيين عن تقديرهم لهذا "العملاق" في نقابة المحامين. وقالت ايزابيل كوتان بيري محامية كارلوس التي بدأت مشوارها الى جانبه سنة 1981 لوكالة فرانس برس "كانت فرصة لا تصدق".
واضافت "كانت له نظرة سياسية مثالية لمهمة المحاماة وتجربة فريدة من نوعها في اكبر صراعات القرن العشرين".
وقال محامي الجبهة الوطنية (يمين متطرف) جيلبير كولار "عندما كان يدافع عن كلاوس باربي، كنت الى جانب الطرف المدني. كنت في الجانب السليم وكان في الجانب السيئ لكن هذه هي الديمقراطية".
من جهته، قال المحامي جورج كيجمان "ليس هناك عدد كبير من العمالقة في نقابة المحامين لكنه كان كذلك بلا شك"، مشيرة الى "عهد مجيد دافع فيه عن الجبهة الوطنية لكنه أقل مجدا عندما بدأ يدافع عن تيارات ارهابية مثل مجموعة بادر ماينهوف".
ووسط كل هذه الإشادات، انتقد أصوات فيرجيس وخصوصا موقفه خلال محاكمة كلاوس باربي في 1987.
وقال ألان جاكوبوفيتش الذي كان ممثل المجمع اليهودي الفرنسي في المحكمة الجنائية في ليون (وسط الشرق)، لفرانس برس ان فيرجيس "لم يكن يوما مثالا عن محام"، معتبرا انه أدلى "بأقوال لا يمكن وصفها" في هذه المحاكمة.
واضاف "انه رجل كان يلهو بالحياة لا علاقة له بالشعوب المسحوقة وكل ما كان يهمه هو نفسه". وفي 1970 اختفى المحامي فيرجيس لثماني سنوات مثيرا شكوكا كبيرة وتساؤلات: هل كان الى جانب الفلسطينيين؟ أم في كونغو ما بعد باتريس لومومبا؟ أم في كمبوديا بول بوت؟ لكنه اكتفى بالإشارة الى "عطلة كبيرة في مكان بعيد جدا في شرق فرنسا".



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك