المزيد
فهمي: نقدر موقف الأردن الداعم للحكومة المصرية

التاريخ : 29-08-2013 |  الوقت : 10:25:49

وكالة كل العرب الاخبارية: 

 عبر وزير الخارجية المصري نبيل فهمي عن تقدير بلاده الكبير لموقف الأردن وجلالة الملك عبدالله الثاني الداعم والمساند للحكومة المصرية في تطبيق القانون واستعادة الأمن والأمان.
كما عبر عن تقدير مصر لزيارة جلالته للقاهرة، كأول زعيم على مستوى العالم بعد 30 حزيران (يونيو)، معتبرا أن هذه الزيارة رسالة واضحة، وتعبر عن دعم ومساندة الأردن الكاملة.
وأشار فهمي في لقاء خاص مع “الغد” خلال زيارته للمملكة قبل أيام، إلى أنه واثق من أن العلاقات المصرية الأردنية ستزدهر، موضحا ان زيارته للأردن كأول بلد في المنطقة، تحمل رسائل جلية، عن رغبة مصر بالتعاون مع الأردن.
وأكد الوزير المصري الذي يعد من أبرز الدبلوماسيين المصريين، وكان سفيرا لبلاده لدى الولايات المتحدة لتسعة أعوام، “ان هناك فرقا في العلاقة الأردنية المصرية، خلال حكم الرئيس المعزول محمد مرسي وبينها الآن”، معتبرا أن “السياسة الخارجية لمرسي كانت تتسم بالايديولوجية اكثر من الرؤية الوطنية القومية، وأن حساسية في التعامل كانت تسود مع اي دولة لا تتسق مع نفس الايديولوجية”.
إلا أنه أكد، أن جزءا من العلاقة المصرية الأردنية “لا يختلف جوهريا”، بغض النظر عمن يرأس الدولة هنا أو هناك.
وبشأن القضية الفلسطينية، وصف فهمي زيارته إلى رام الله، عقب مغادرته عمّان، بأنها “تحمل رسالة بأن القضية الفلسطينية على رأس الأولويات المصرية وستبقى كذلك”.
وأكد فهمي “وهو نجل وزير الخارجية المصرى الأسبق إسماعيل فهمي الذي استقال أثناء مفاوضات كامب دافيد العام 1979”، إن مصر لم تغب عن مجريات عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، رغم انشغالها بأمورها الداخلية خلال العامين ونصف العام الماضية، لأنه لم يكن هناك مسار فلسطيني إسرائيلي جاد خلال هذه الفترة الزمنية.
وبين أن الرسالة التي أراد نقلها للرئيس الفلسطيني محمود عباس، هي أن مصر ستستأنف دعمها الكامل عمليا للحق الفلسطيني، كما أنه أراد الاستماع من أبو مازن، لتقييمه لما جرى بينه وبين الجانب الإسرائيلي واحتياجاته السياسية، وكذلك تقييمه لفرص المصالحة الفلسطينية الفلسطينية.
وبخصوص الأزمة في سورية، أكد فهمي دعم الحكومة المصرية لـ”الثورة السورية” وتطلعات الشعب السوري للديمقراطية والحرية، وسعيها للوصول إلى حل سياسي وفقا لإطار جنيف.
وأكد الوزير فهمي رفض حكومته “لتداول الأحداث المصرية في اطار الأمم المتحدة”، باعتبارها “قضية داخلية”، بينما اعتبر اهتمام دول العالم “بشكل فردي” بما يجري في مصر بالأمر الطبيعي، نظرا لمكانتها الكبيرة، معتبرا أن هناك “فرقا بين حوار بين دولتين بشكل خاص، وبين طرح الحوار على مستوى ساحة دولية”.
ونفى الوزير مقولات تتحدث عن محاولة الحكومة المصرية الحالية الإيحاء للغرب “ان مرسي كان يسعى لإقامة دولة إسلامية”، موضحا أن النقد الذي وجهته الحكومة الحالية في هذا الصدد، هو أن “الرئيس السابق كان يسعى إلى تعريف الهوية المصرية وفقا لرؤيته هو فقط، ووفقا للتيار السياسي الإسلامي فقط، دون ان يأخذ بالاعتبار الأطياف المصرية الأخرى”.
وأكد أن هدف الحكومة الحالية، هو إنشاء دولة ديمقراطية تضمن للمواطن المصري حقوقه وحرياته دون تفرقة او استثناء لأحد، وان “كل من لم تتلطخ يده بالدماء، وكل من يحترم القانون ويمارس العمل السياسي بسلمية، بصرف النظر عن توجهاته، له مكان في المستقبل السياسي المصري، دون إقصاء له أو منه لأحد”.
وعن التهديدات الأميركية بوقف المساعدات العسكرية لمصر، شدد فهمي على أن علاقات مصر وأميركا “تتجاوز مسألة المساعدات”، رغم أن هذه المساعدات هي جزء مهم من هذه العلاقات وتخدم مصالح البلدين، إلا أن القرار المصري “غير مرهون بموقف دولة اجنبية، فالقرار المصري سيظل مصريا”.
وبين أن مصر تريد التوسع في علاقاتها مع دول العالم، وبشكل خاص المؤثرة منها في الساحة الدولية، مثل روسيا والصين والبرازيل، الا ان هذا التوسع لا يأتي “على حساب علاقة مصر بدول اخرى”، لأن هذه الفكرة تعد نظرة عقيمة وتأتي من منظور الحرب الباردة في الثمانينيات، بينما العالم اليوم “متعدد الأقطاب”.
وتاليا نص الحوار:


• ما تقييمك لعلاقة الأردن بمصر أيام رئاسة الرئيس السابق محمد مرسي والآن، هل ترى فرقا؟
- بالتأكيد هناك فرق؛ أولا السياسة الخارجية لمرسي كانت تتسم بالايديولوجية اكثر من الرؤية الوطنية القومية، ونتيجة لهذه الصفة الأساسية فإن اي دولة مقابلة له، ولا تتسق مع نفس الايديولوجية، كان "بينهما حساسية في التعامل".
هناك جزء من العلاقة المصرية الأردنية لا يختلف جوهريا، بغض النظر عمن يرأس هنا او هناك، إنما المناخ العام الذي يتم فيه العمل يتأثر.
إن جلالة الملك عبدالله الثاني كان أول زعيم يزور مصر بعد 30 يونيو على مستوى العالم، وهذه رسالة واضحة، وما ذكره لي جلالته ورئيس الوزراء عبدالله النسور خلال زيارتي للمملكة، وما قاله وزير الخارجية ناصر جودة في المؤتمر الصحفي، عن دعم الأردن الكامل للحكومة المصرية، كل هذه رسائل سياسية قوية.
انا واثق ان علاقتنا ستزدهر، وحضوري إلى الأردن كأول بلد في المنطقة، يحمل رسائل واضحة، بأننا نريد التعاون مع الأردن، كما ان زيارتي إلى رام الله من الأردن تحمل رسالة هي ان القضية الفلسطينية على رأس الأولويات المصرية، وستبقى كذلك.

• بالنسبة للقضية الفلسطينية، هل تؤشر زيارتك لرام الله إلى نية مصرية للعودة إلى مسار القضية الفلسطينية وعملية السلام بعد غياب لانشغالها بأحداثها الداخلية؟
- أولا لم يكن هناك ما يجري في هذا الصدد العام الماضي، ولم يكن هناك مسار فلسطيني اسرائيلي جاد، ورغم مشغولياتنا، الا أننا لم نغب عن شيء.
الرسالة التي اردت نقلها للرئيس الفلسطيني محمود عباس، هي ان مصر ستستأنف دعمها الكامل عمليا، بدبلوماسيتها وامكاناتها، للحق الفلسطيني، وأردت الاستماع إليه أولا، ولتقييمه عما جرى بينه وبين الجانب الإسرائيلي واحتياجاته السياسية، فضلا عن تقييمه لفرص المصالحة الفلسطينية الفلسطينية.

• كيف ترون الوضع في سورية الآن؟
- الوضع في سورية الشقيقة بالغ الخطورة، ليس فقط عليها كدولة، بل على جيرانها، وتفكك الأراضي السورية سيكون له انعكاسات على كافة دول الجوار، ويجب التأكد والتحقق من استخدام أسلحة كيماوية من عدمه، ومن هو الطرف الذي استخدم هذه الأسلحة، وفي النهاية حل الوضع السوري لن يكون الا من خلال الحل السياسي الذي يخلق سورية جديدة على اسس ديمقراطية مفتوحة لمختلف اطيافها مع الحفاظ على وحدة اراضيها.

• أنتم مع الثورة السورية ام مع النظام في سورية؟
- نحن مع الثورة السورية، لا يوجد ادنى شك في ذلك، ونسعى للوصول إلى حل سياسي وفقا لإطار جنيف، يحافظ على سيادة سورية ووحدة أراضيها، وندعم تطلعات الشعب السوري للديمقراطية والحرية.

• بخصوص احداث مصر، وفي مقابلة لك ردا على انتقادات دول غربية لما جرى في مصر، قلت إنه لا يمكن تطبيق ذات المبادئ الديمقراطية لدول غربية في مصر، ما المقصود بذلك؟  
- ليس هذا المقصود، فالديمقراطية لها اسس ثابتة، حرية الرأي، تبادل السلطة وسيادة القانون، كل هذا لا غبار عليه ولا يختلف بين دولة واخرى، إنما ما كنت اقصده هو عندما اتحدث عن الوضع في دولة في شمال اوروبا مثلا، مر على مرحلة التطور الديمقراطي لديها مئات السنين، هي اذاً وصلت إلى مرحلة من التطور المجتمعي لم نصل اليها بعد، إذاً التمسك بالمبادئ الديمقراطية سليم، إنما المثالية في الطرح، حيث فيه تجاوز وإغفال حتى للمراحل التي مرت بها هذه الدولة ذاتها، حتى تصل إلى ما وصلت اليه.
بالتالي، لا يمكن ان نتوقع من مجتمع مصري او غيره، ان يتحول في عامين من نظام "لا يعتمد على المنظومة الديمقراطية" إلى "المثالية الديمقراطية في لحظة"، هذا ما كنت اقصده، انما المبادئ الديمقراطية واحدة لا تختلف حتى وإن كانت الخصائص تختلف، إنما الممارسة تحتاج إلى وقت.
 وفي مثال على هذا، الولايات المتحدة كانت ولغاية الستينيات من القرن الماضي تفرق بين الأميركي من اصل افريقي والأميركي من اصل اوروبي، وعدلوا هذا في الستينيات بعد اكثر من مائة عام من وضع الميثاق الأميركي، والذي يسمى "وثيقة الحقوق الأميركية".
إذاً العملية الديمقراطية فيها تطور مستمر وتحتاج إلى مراحل، وعلينا الإسراع في الوصول من مرحلة لأخرى نتيجة لتأخر المجتمعات العربية عامة بهذا المجال، إنما لا يمكن القفز فوق المراحل.

• هناك جدل قائم لدى الغرب حول تسمية ما جرى في مصر بـ"الانقلاب العسكري"، وبما انكم ترفضون هذه التسمية، هل لديكم، كوزارة خارجية خطط وبرامج خارجية لتغيير هذه الصورة لدى الغرب؟ 
- بالنسبة للحديث عن توصيف ما جرى في 30 يونيو او 3 يوليو، فقد حصل تجاوز لهذه القضية، البعض رأى حين ذلك انه انقلاب، بينما لم تصفه الغالبية العظمى بهذا، رغم تحفظها على أي ممارسة للقوات المسلحة في العمل السياسي.
ومع هذا فإن الرؤية المصرية، هي ان ما شهدناه هو "ظرف استثنائي"، اضطرت فيه القوات المسلحة إلى التفاعل مع مطالب المواطنين لعدم وجود استجابة من قبل الحكومة لطلبات ملايين المواطنين، وهذا جنب المجتمع المصري ضحايا وخسائر كثيرة.
مصر تقوم بما تحتاج لأن تقوم به من إجراءات وقرارات حماية لمصالحها وفقا لرؤيتها، ونحن طرف في المجتمع الدولي، إنما القرار المصري سيبقى مصريا.

• ما تعليقك على دعوات وجهها مسؤولون في بعض الدول، لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، للاجتماع لبحث أحداث العنف التي وقعت في مصر، بما ان ذلك يعني خروج هذه الأحداث عن "اطار مصر ودخولها في إطار دولي"؟
- لا استغرب اهتمام المجتمع الدولي "على مستوى فردي" بما يدور في مصر، فمصر دولة مهمة، وطبيعي ان تهتم دول العالم بها وتحاول تقييم تأثير هذه الأحداث على مصالحها او على منطقة الشرق الأوسط عامة، وهذا امر طبيعي.
إنما "تداول قضية داخلية في ساحة دولية وفي مؤسسة دولية"، هو امر مرفوض بالنسبة لنا، وهناك فرق بين حوار بين دولتين وبين طرحه على ساحة دولية، من يحب ان يأتي ويزور مصر ويتكلم نرحب به.

• وزراء الاتحاد الأوروبي أدانوا مؤخرا العنف من قبل السلطة العسكرية في مصر ومن قبل أطراف أخرى معارضة، كيف ترون هذه الإدانة للطرفين؟
- لا اعتقد انهم استخدموا كلمة إدانة، لكن البيان أشار إلى تحفظات معينة بالنسبة لما رأوه من تطورات في الساحة المصرية، اعتقد ان هناك تحولا في الموقف الأوروبي، إنما لم يصل بعد إلى الكمال المطلوب بالنسبة لنا.
في الماضي، كان الاتحاد الأوروبي يوجه حديثه فقط للسلطة المصرية، وأخيرا أيقن أن الساحة المصرية كان بها عمليات ترهيب وتخريب، هذه الإضافة التي جاءت في بيان الاتحاد الأوروبي لم تكن موجودة أصلا، وهي إضافة مهمة لأنها تضع إطارا سليما للتحدي الموجود في الساحة المصرية.

• برأيك هل البيان إيجابي؟
- "المسألة ليست أن البيان إيجابي"، ولكن بدأ البعض يوقن بشكل افضل حقيقة التحدي الموجود وصعوبة المشكلة الموجودة ومحاولات البعض عرقلة التحول، والعودة مرة أخرى إلى مسار ديمقراطي يشمل دستورا لكل المصريين، ومصالحة من خلال لجنة المصالحة الوطنية وانتخابات برلمانية ورئاسية.

• هل صحيح أن تصريحات صحفية لبعض المسؤولين في الحكومة المصرية المؤقتة تحاول أن توحي للغرب، أن الرئيس المعزول محمد مرسي "كان يحاول إقامة دولة اسلامية في مصر"؟
- لا، نحن غير مهتمين بأن نوحي للغرب بأي شيء، هدفنا في النهاية هو إنشاء دولة ديمقراطية للمواطن المصري، تضمن له حقوقه وحرياته في دولة مصرية تشمل الكل، من له توجه سياسي اسلامي ومن له توجه ليبرالي او علماني، المسلم والقبطي، دون تفرقة او استثناء، هذه الرؤية التي نريد الوصول اليها.
اما النقد الذي وجهته الحكومة الحالية، فهو ان الرئيس السابق كان يسعى إلى تعريف الهوية المصرية وفقا لرؤيته هو فقط، ووفقا لرؤية التيار السياسي الاسلامي فقط، دون ان يأخذ بالاعتبار الأطياف المصرية الأخرى، وبإعلانه هو الشخصي والعلني كان يتجه نحو رؤى تتسق مع التيار السياسي الاسلامي.
إذاً الاتهام لم يكن من قبل الحكومة، إنما كان هو الموقف الرسمي للرئيس السابق، ومع هذا، فإن "كل من لم تتلطخ يده بالدماء وكل من يحترم القانون ويمارس العمل السياسي بسلمية بصرف النظر عن توجهاتهم، لهم مكان في المستقبل السياسي المصري، دون إقصاء لهم او منهم لأحد".

• وماذا إذا رفض الإخوان المسلمون المشاركة في المستقبل السياسي بما في ذلك الانتخابات لاحقا؟ 
- هذا خيارهم والدعوة مفتوحة، وهناك مؤشرات لمشاركة بعض التيارات الاسلامية، منها حزب النور السلفي في اللجان الخاصة بإعداد الدستور، إذاً الدعوة مفتوحة لأي طرف ايا كانت توجهاته، طالما يلتزم بالسلمية وايديه غير ملوثة بالدماء ويسعى إلى توافق وطني لكل المصريين.

• بالنسبة لتهديد الولايات المتحدة الأميركية بوقف المساعدات العسكرية، لو تعرضت لضغوط من الكونغرس ورضخت ادارة اوباما لهذه الضغوط، فهل من الممكن ان تتجه مصر إلى روسيا، خصوصا أن رئيس الوزراء حازم الببلاوي ذكر مؤخرا، حالات سابقة تم التعامل فيها مع روسيا في التاريخ؟
- حتى نضع الأمور في نصابها الصحيح ونكون واضحين، علاقات مصر وأميركا تتجاوز مسألة المساعدات، المساعدات جزء مهم من هذه العلاقات وتخدم مصالح البلدين، ولولا ذلك لما كانت استمرت علاقتنا لأكثر من ثلاثين عاما، والنظر اليها فقط من هذه الزاوية هو "نظر قصير"، بمعنى ان التعامل فقط من هذه الزاوية سيؤثر على مصالح الجانبين، وهي نظرة تكتيكية لعلاقات استراتيجية تكون لها تداعيات على مصالح الجميع، ومع هذا، فإن القرار المصري ليس مرهونا بموقف دولة اجنبية، فالقرار المصري سيظل مصريا.
 بالنسبة لعلاقاتنا مع دول اخرى، انا اعلنت شخصيا في مؤتمر صحفي بعد ان توليت منصب وزير الخارجية بأيام قليلة، "أننا نريد التوسع في علاقتنا مع دول العالم، وبشكل خاص الدول المؤثرة في الساحة الدولية، وحددت حينها روسيا والصين والبرازيل وبعض الدول".
 إذاً الرغبة في التوسع موجودة، بصرف النظر عن الوضع الداخلي المصري، ولا يعني هذا  بالضرورة "وضع روسيا بدل أميركا او الصين بدل أميركا"، هذه نظرة عقيمة تأتي من منظور الحرب الباردة في الثمانينيات، بينما العالم الآن تغير، صحيح ان هناك دولا اقوى من اخرى، إنما هو عالم متعدد الأقطاب ويجب النظر اليه بشكل مختلف، نعم نريد توسيع علاقاتنا وانا على اتصال متعدد بوزيري الخارجية الروسي والصيني في الأسابيع الأخيرة وإنما ايضا على اتصال مع وزير الخارجية الأميركي.

• هذه الاتصالات بنفس المستوى؟
- في الحقيقة اتصالاتي بالوزيرالأميركي اكثر، إنما انا اتصلت بأكثر من 50 وزير خارجية في خمسة اسابيع الماضية، وبعضهم بشكل متكرر، إذاً هل هناك تنوع؟ نعم هناك تنوع، ولكن هذا التنوع ليس من منظور "استبدال طرف بآخر"، فهذا منظور "ضيق الأفق".

• من واقع خبرتك كدبلوماسي عريق، وسفير لمصر في اليابان والولايات المتحدة لفترة طويلة، ووزير لخارجية مصر حاليا، هل تقيم الإعلام المصري بالحيادي منذ الفترة التي سبقت أحداث 30 يونيو وحتى الآن؟
- أي سياسي سيتجنب الدخول في تقييم للإعلام، اولا لأن هذا الأمر غير ملائم، ثانيا ليست وظيفتي ان أقيمه، لذلك سأصفه ولن أقيمه، "مصر منذ 2011 بل حتى قبل ذلك، تتطلع إلى المساهمة في تحديد المستقبل وتعريف هوية الشخصية المصرية السياسية، وطرف اساسي في ذلك هو الإعلام، فمع وجود ثورتين في عامين ونصف العام الماضية، من الطبيعي ان نجد زخما إعلاميا ضخما، هناك انجاز كبير جدا وهناك بعض الإخفاقات ايضا، هذا كان موجود خلال رئاسة الرئيس مرسي وموجود الآن كذلك".
 الدور الاعلامي بالغ الأهمية، ولكن مصر في مرحلة تحول، ومن الطبيعي ان نشهد طفرات اعلامية وبعض المشاكل ايضا، وهذا نشهده كذلك حتى في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة وغيرها.

• إطلاق سراح مبارك في هذا الوقت يضر جدا بكل ما حدث منذ 30 يونيو، ويظهر وكأن ما جرى هو "مؤامرة" مع النظام السابق، ما تعليقك على هذا؟
- لا اعلق من حيث المبدأ على احكام قضائية، الا ان ما تم حسب علمي هو "تنفيذ دقيق للقانون"، يفرض على المنظومة القضائية او القانونية الإفراج عن شخص اياً كانت شخصيته او اسمه، بعد مدة زمنية معينة لا يتم تجاوزها، وهذا ما تم.
ورغم ان الافراج عنه يخلق تعقيدات في الساحة السياسية، ولكن إذا كان هناك شيء يذكر، فهو ان هذا "دليل على ان المنظومة القانونية المصرية تعمل وفقا لمعايير قانونية دون التأثر بالسياسة"، فإذا نظرنا إلى القواعد القانونية سنجد ان هناك ما يسمى "حدود قصوى للاحتجاز"، الا اذا تم اصدار حكم ضده.
نعم هذا "يعقد الأمور"، لكن "تعقيد الأمور لا يبرر مخالفة القانون".



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك