وكالة كل العرب الاخبارية:
أكد سكان مناطق قريبة من الحدود السورية مشاهدتهم لتحركات عسكرية قالوا إنها "غبر مسبوقة" على الشريط الحدودي مع سورية، ما عزز لديهم المخاوف من أن توجيه ضربة عسكرية لسورية بات وشيكا.
وأضاف السكان أنهم يتابعون تطورات الأزمة السورية بقلق وخوف بالغين، لاسيما أن منازل بعضهم لا تبعد سوى مئات الأمتار عن الساتر الترابي الحدودي.
وأوضح السكان أن هذه التحركات زادت خلال اليومين الماضيين، بعد توجه مئات الدبابات الى المناطق الحدودية.
ووفق سكان في مناطق الرمثا والطرة والشجرة وعمراوة والمفرق وبني كنانة، فإن حديث الحرب بات يسيطر على أحاديث الناس، رغم أنهم يمارسون حياتهم بشكل طبيعي حتى الآن.
وقالوا إنهم باتوا يعيشون حالة من اللاسلم واللاحرب، على اعتبار أن مناطقهم لن تكون بمنأى عن تبعات توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري.
وعلى ما يبدو، فإن أكثر ما يثير قلق سكان هذه المناطق هو شكوك حول استخدام الأراضي الأردنية في الحرب على سورية.
وقال شاهد عيان من بلدة الطرة إن الجهات المعنية أخلت منزلا قريبا للغاية من الحدود، مرجعا أن يكون سبب إخلاء ساكنيه كإجراء احترازي.
وتابع أن غالبية سكان منطقته باتوا يتابعون تطورات الأزمة السورية بخوف وقلق شديدين.
وفي المفرق، يعلو حديث الحرب على كل الأحاديث وفي كل المجالس، ما يعكس حالة الخوف لدى الكثير من السكان من ردة فعل سورية تجاه المملكة.
ويقول أنور السرحان مبررا خوفه، إن منازلهم في منشية الكعيبر لا تبعد سوى 800 متر عن الساتر الترابي الحدودي، ما يعني أنها لن تكون عصية على النظام السوري إذا ما أراد الرد على ضربه عسكريا.
ويضيف أن منشية الكعيبر شهدت في الأشهر الماضية سقوط قذائف سورية أثارت حالة من الهلع لدى السكان الذين ما انفكوا يسمعون أصوات الانفجارات ودوي القنابل خلال الاشتباك بين الجيش السوري النظامي وقوات المعارضة المسلحة.
وقال حازم الخالدي إن العديد من السكان لجأوا إلى تخزين المواد التموينية خشية وقوع الحرب في أي لحظة، ما يعكس وفق الخالدي مقدار القلق الذي ينتابهم، بيد أنه أكد عدم ملاحظته لاي تحرك للقوات المسلحة الأردنية بخلاف تحركاتها منذ بدء الأزمة في سورية.
وحذر الخالدي من ويلات التدخل الأردني في الشؤون السورية، لما له من آثار كارثية نتيجة العلاقة الأردنية السورية، مستبعدا في الوقت نفسه أن تقوم الحكومة بزج الأردن في معركة قد لا تنتهي.
وقال محمد العظمات إن الوضع الحدودي ومنذ فتره طويلة يشهد حضورا كثيفا للقوات المسلحة وإنه لم يشاهد أي تحركات غير معهودة خلال الأيام الماضية، قائلا إن عملية التنقل التي تتم هي بين آليات عسكرية اعتادوا على مشاهدتها من عامين.
وأضاف العظمات أن السكان يشعرون بالخوف من التدخل الأردني في سورية، لما له من آثار كارثية شمولية على الأردن والمنطقة، قائلا إن الجهات المعنية لم تتعامل مع مخاوف السكان بجدية من الناحيتين المعنوية والمادية.
وأشار عمر محمد الى خوفه الشديد من المشاركة في الحرب على سورية لما لها من آثار مدمرة على الأردن، خصوصا والمنطقة عموما، قائلا إنه وفي حال ظهور حركات متطرفة وامتلاكها لأسلحة نوعية فإن الأردن لن يكون في منأى عن الخطر القادم.
ودعا عمر الحكومة إلى عدم التدخل في الشأن السوري والعمل على حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية العالقة في الأردن، مضيفا أنه في حال تدخل الأردن أو استهدفت سورية الأردن سيكون هناك آثار سلبية كارثية على الاقتصاد الوطني.
وقال عمر إن الأردن سيكون أول المتأثرين في حال نشوب حرب جراء ارتفاع أسعار النفط، فضلا عن الضرر الكبير الذي سيلحق بقطاع السياحة.
وأكد شهود عيان في لواءي الرمثا وبني كنانة عبور آليات عسكرية باتجاه الحدود الأردنية السورية.
وقال الشهود إنهم رأوا ناقلات جنود ودبابات بالقرب من محطة الزعبي في لواء بني كنانة تسلك طريق اليرموك باتجاه الحدود مع سورية. وأكد سكان مدينة الطرة في الرمثا أنهم لاحظوا تحركات عسكرية سورية مكثفة وغير اعتيادية في الجانب السوري مقابل منطقة الطرة الشجرة وعمراوة.
وحذر سكان في الرمثا ومنطقة سهل حوران والمفرق من ضربات عسكرية تؤثر على مناطقهم بعد تزايد الأخبار عن احتمالات توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري تقودها الولايات المتحدة.
وأشار محمد الزعبي إلى وجود تحركات عسكرية شبه يومية باتجاه الحدود الشمالية من منطقة عقربا.
ولفت إلى أن تلك التحركات تجري ما بعد منتصف الليل، مؤكدا أن سكان لواء بني كنانة يسمعون يوميا أصوات انفجارات على الحدود الشمالية.