|
ترقب وخوف بالأردن قبيل ضرب سوريا
![]() وكالة كل العرب الاخبارية على الرغم من سير الحياة بشكل طبيعي في الأردن، إلا أن التهديدات الأميركية والغربية بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا طغت على مزاج المواطنين ومئات الآلاف من اللاجئين السوريين، إلى جانب الاستعدادات الحثيثة للسلطات الرسمية لمواجهة أي تداعيات محتملة لهذه الضربة. ورغم أن الموقف الأردني المعلن لا زال يؤكد أن المملكة لن تكون منطلقا لأي عمل عسكري ضد سوريا، وأن وجود قوات أميركية وطائرات أف 16 وبطاريات باتريوت هدفه الدفاع عن البلاد، إلا أن خططا للطوارئ قد وضعت لمواجهة أي تداعيات للوضع في سوريا على الأردن. وقالت الحكومة الأردنية بعد جلسة لمجلس الوزراء أمس الأربعاء إن قواتها المسلحة قادرة على حماية أراضيها، وشددت على تمسك عَمَّان بإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا. قادة جيوش وكشفت مصادر أردنية مطلعة للجزيرة نت أن الأردن نشر بطاريات الباتريوت على حدوده مع سوريا، ورفع من حالة الطوارئ على الحدود الشمالية الشرقية مع سوريا -الممتدة لمسافة 370 كيلو مترا- لأقصى درجة. كما أوضحت المصادر أنه تم وقف منح الإجازات لأفراد وضباط الجيش، وهوما انطبق كذلك على بعض الأجهزة الأمنية الحساسة، وتم تزويد القوات المتواجدة على طول الحدود بأقنعة واقية من الغازات السامة. وبحسب المصادر التي تحدثت للجزيرة نت -واشترطت عدم الإشارة لها- فإن قوات أردنية غربية مشتركة انتقلت في الأيام الماضية من جنوب المملكة إلى الحدود مع سوريا، وإن مهمة هذه القوات هي السيطرة على مواقع للأسلحة الكيمياوية داخل سوريا.
وكانت قوات خاصة أردنية وأميركية قد أجرت تدريبا خلال مناورات "الأسد المتأهب" في يونيو/حزيران الماضي على السيطرة على مواقع الأسلحة الكيمياوية في سوريا، حيث يتحدث مراقبون عن أن السيناريو أعد للسيطرة على هذه الأسلحة بعد اتهام نظام بشار الأسد باستخدامها، إضافة لوجود مخاوف من وقوعها في أيدي الجماعات المحسوبة على تنظيم القاعدة. خطط طوارئ وتتعلق إحدى هذه الخطط بالتعامل مع سكان المناطق الحدودية وخاصة في منطقتي الرمثا والمفرق، إضافة إلى خطط لإجلاء السكان من هناك إن اقتضت الضرورة ذلك ووصلت نيران الحرب إليها، خاصة وأن العامين الماضيين شهدا سقوطا لقذائف على تلك المناطق. كما أعدت خطط طوارئ للتعامل مع ملفات التعليم والصحة، بل إن الحكومة قالت إنها تفكر في توزيع الأقنعة الواقية على السكان وخاصة في المناطق الحدودية، وفقا لما أوردته وكالة عمون المحلية الأربعاء، نقلا عن مصادر بوزارة الداخلية. كما أعدت الهيئة المسؤولة عن ملف اللاجئين السوريين في مديرية الأمن العام خططا للتعامل مع تزايد متوقع في تدفق اللاجئين السوريين للمملكة، التي تحتضن حاليا 546 ألف لاجئ سوري منذ اندلاع الثورة على نظام الأسد قبل 29 شهرا، منهم نحو 135 ألفا في مخيمات على الحدود مع سوريا، وأكبرها مخيم الزعتري الذي يحتضن نحو 120 ألف لاجئ. وقال الناطق باسم المخيم غازي السرحان للجزيرة نت إن إدارة المخيم أعدت خططا للطوارئ في حال حدوث نزوح سوري كبير باتجاه المملكة. خوف وحذر بالمقابل، تبدو السلطات حريصة على طمأنة الأردنيين وعدم التسبب بترويعهم، حيث جرى توجيه وسائل الإعلام المحلية -وخاصة الرسمية- لعدم نشر أي أخبار قد تؤدي لترويع الناس. وطالبت الحكومة وسائل الإعلام بالتركيز على قدرة الدولة على حماية أراضيها ومواطنيها، وأن عمان لن تتورط في الحرب الدائرة في سوريا. غير أن مظاهر الحرب القادمة من الشمال للأردن أخذت تطغى حتى على ما يتداوله الأردنيون عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، فظهرت صفحات على الفيسبوك لبيع الأقنعة الواقية من الغاز للأردنيين بأسعار متفاوتة. ويتداول النشطاء على نطاق واسع تعليمات للتعامل مع الغازات السامة وغيرها من المخاطر التي يتعرض لها السوريون. تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|