جلالة الملكة رانيا في عيدها.. مبادرات تعليمية أضاءت المستقبل
وكالة كل العرب الاخبارية: من لم يتعلم لا خيار له ومن لم يتعلم لن ينعم بالأمن الإنساني.. التعليم أولوية لا يفقدها النزاع ولا الأمن ولا الوضع الاقتصادي مكانتها".. "إن عملية تحسين التعليم مستمرة لا تنتهي، فعندما نتوقف نتأخر ونخسر".. "إن تنشئة الأجيال وتعليمها شرف قبل أن تكون مهنة لا بل هي رسالة وأمانة تغير نفوس حامليها".. هكذا قالت جلالة الملكة رانيا العبدالله في أكثر من مناسبة عن التعليم.
في عيد ميلاد جلالتها الذي يصادف اليوم.. ما تزال تؤمن الملكة الشابة بأهمية المسؤولية الاجتماعية تجاه جميع فئات المجتمع، فهي القلقة على حقوق الإنسان في التعليم، والساعية نحو تجفيف منابع الجهل والأمية في كل مكان للارتقاء بالوطن وصورته.
وكانت جلالتها قد رصعت عبر أعوام مضت، مبادراتها الخلاقة في جميع المجالات، وأولت جلّ اهتمامها لقطاع التعليم، لأنها تؤمن بأن التعليم سلاح المجتمع وبه نحارب الفقر ونبني وطنا أكثر تماسكا وقوة وإبداعا.
ومضت جلالتها في التأسيس لمبادرات أسهمت في تعزيز دور العملية التعليمية والتربوية في الأردن، للخروج بمستوى تعليمي أفضل، وطلبة أكثر تميزا وإبداعا وقادرين على رسم مستقبلهم وتحقيق طموحاتهم، وتهيئة بيئة مناسبة للمعلمين ليتمتعوا بكفاءة عالية، ويكونوا قادرين على حمل المسؤولية على أكتافهم من أجل أجيال المستقبل.
مجهود جلالة الملكة بالتعليم انعكس من خلال مبادرات عدة، أبرزها؛ جمعية جائزة الملكة رانيا للتميز التربوي، وصندوق الأمان لمستقبل الأيتام، ومبادرة "مدرستي" وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين.
جائزة الملكة رانيا العبدالله للمعلم المتميز
جاءت الجائزة تقديراً لقيمة المعلم ومكانته في المجتمع، وإيماناً من جلالتها أن المعلم هو قلب الإصلاح في المجتمع، وهو من يعد أجيالاً قادرة على خلق مستقبل مضيء للأردن، متعلم ومثقف قادر على التغيير والإبداع.
وقامت جلالتها بإطلاق أولى هذه المبادرات التعليمية "جائزة الملكة رانيا العبدالله للمعلم المتميز" التي أسست في العام 2006، حيث تقدم لها منذ ذلك العام وحتى الآن 11 ألفا و725 معلما ومعلمة. ولحقها في العام 2009 إطلاق "جائزة المدير المتميز" والذي بلغ عدد المتقدمين لها 848 مديرا ومديرة.
وكانت قد عبرت جلالتها عن أهمية الجائزة بالنسبة لها، قائلة "هذه الجائزة لها مكانة خاصة في قلبي، والفائزون هم المثل الأعلى لكل معلم متدرب، والقائد لأقرانهم، وقدوة لكل تلاميذهم. وكلما سردنا قصصهم، حفزنا المعلمين على التعليم، وألهمنا طلابنا ليتعلموا أكثر".
وجاءت هذه الجائزة لتكون عنواناً يكلل نجاح المعلمين والمعلمات، لتصبح مصدر فخر لهم وتعزز ثقتهم بأنفسهم وبمهنتهم وتغير من حياتهم لتنقلهم نحو الأفضل.
ختام صالح، واحدة من ضمن المدرسات التي نالت المركز الثاني في الجائزة، عن مديرية إربد الأولى للدورة السابعة 2012، وهذه ليست المرة الأولى التي حصلت فيها على هذه الجائزة، فقد حازت عليها في العام 2008 وكلها فخر واعتزاز بها.
وتقول ختام إنها منذ أن كانت معلمة صف، في مدرسة خديجة أم المؤمنين، في كفر يوبا، وهي تنمي قدراتها وتطورها، وقد حفزتها على ذلك معايير الجائزة التي أنارت طريقها نحو التميز، فضلا عن أنها حصلت على منحة ماجستير من جمعية الجائزة، وقد استمرت في متابعة العمل في دورات الجائزة والورش التدريبية كافة، لإيمانها بأن جهودها ستنعكس عليها وعلى طلابها بالنفع الكبير.
وتضيف أن الجائزة غيّرت الكثير من حياتها العملية نحو الأفضل؛ حيث أصبح صفُّها يعاني اكتظاظا في عدد الطلاب، بعد أن صار الأهالي يسعون ويحبذون تسجيل أبنائهم عندها. وكل هذا بفضل الجائزة، وما زرعته فيها من حب للعمل والاجتهاد والنجاح.
تقول ختام "الجائزة أعطتني ثقة كبيرة في نفسي، وكان التكريم الملكي من أروع ما حققناه نحن المعلمات في حياتنا المهنية، لأنه جعلنا نموذجا يحتذى به في المدرسة، فضلا عن زيادة ثقة المجتمع فينا".
نادية بيطار، التي تدرّس المرحلة الثانوية في مدرسة طبريا الثانوية للبنات في إربد، هي واحدة أخرى حصدت نتيجة جهدها وتعبها ليكون حصولها على المركز الثاني في الجائزة عن الفئة الرابعة في دورتها السابعة 2012، بمثابة دعم نفسي ومعنوي كبير انعكس عليها وعلى جهدها في العمل.
ذلك عدا عن التكريم الملكي الذي لا يفارق ذاكرتها وقد أثر عليها كثيراً من الناحية النفسية، وحثها على مزيد من الجد والاجتهاد في عملها، مبينةً أن الجائزة كان لها تأثير بالغ عليها، وعلى طالباتها اللواتي أصبحن بفضل ما حققته من نجاح وتميز يسعين للاقتداء بها، ويبحثن عن التميز والاجتهاد في صفوفهن.
وعلى الصعيد الشخصي، اعتبرت البيطار أن الجائزة جعلتها تطمح للمزيد من التقدم والنجاح وتطوير ذاتها، وهو الأمر الذي غير نظرة المجتمع لها ليحولها الى نظرة كلها ثقة وتقدير وإعجاب، مبينةً أن كل ذلك جعل تفكيرها يتجه نحو البحث عن سبل جديدة لتنمية الذات، مهنيا ومعرفيا.
وخلال سبع سنوات من إطلاق الجائزة، تم حتى الآن تكريم 190 معلماً ومعلمة و14 مديراً ومديرة، وتم منح 45 معلماً ومعلمة فائزين بالجائزة بعثات جامعية ليتمكنوا من استكمال دراساتهم العليا، وحصل 71 معلماً ومعلمة على رتب أعلى.
بالإضافة الى أنه قد تمت ترقية 41 معلماً ومعلمة فائزين بالجائزة وظيفياً في وزارة التربية والتعليم، وفتح أكثر من 600 فرصة تنمية مهنية للمتميزين، حيث تتواصل الجمعية مع 40 محافظة في المملكة و800 مشرف في وزارة التربية والتعليم و3500 مدير ومديرة مدرسة، و73000 معلم ومعلمة.
صندوق الأمان لمستقبل الأيتام
اهتمام جلالتها في التعليم لم يكن منصباً نحو فئة معينة من الناس، بل عمّ ليشمل جميع الفئات والطبقات ومن بينهم الأيتام الذين يعتبرون شريحة مهمة من أبناء المجتمع، ليضمن لهم مستقبلهم بعد خروجهم من دور الرعاية.
وأطلقت جلالتها مبادرة تحت عنوان "صندوق الأمان لمستقبل الأيتام" في العام 2006، حرصاً منها على ضمان مستقبل الأيتام بعد تخرجهم من دور الرعاية؛ حيث يعمل الصندوق على توفير فرص التعليم للأيتام من أنحاء المملكة كافة، بعد وصولهم سن الثامنة عشرة في مجال التدريب المهني أو الأكاديمي، ليصل عدد المنتفعين المستفيدين من خدمات صندوق الأمان حسب المستوى التعليمي الى (1576 بكالوريوس)، (300 دبلوم)، (348 تدريب مهني)، ليكون المجموع التراكمي للمنتفعين المستفيدين من خدمات صندوق الأمان هو 2224، مقسمين بين 1473 من الإناث، و751 من الذكور. كما يبلغ عدد الذين استفادوا من خدمات الصندوق وهم حاليا ملتحقون بسوق العمل 401 يتيم.
وكانت جلالتها قد خاطبت منتفعين من الصندوق، قائلة "دائماً أشعر بالحماس والتفاؤل عندما أستمع لكم، فأنتم نموذج الإرادة والشجاعة وتخطي العقبات والاعتماد على النفس..، والتعليم هو ما يتسلح به اليتيم من أجل الانخراط والمساهمة بفعالية في المجتمع وبما يؤمن له عيشاً كريماً فيه".
وعبر الشاب مشهور الشعلان عن امتنانه لصندوق الأمان لمستقبل الأيتام الذي استطاع من خلاله أن يأخذ بيده ويكمل دراسته في الجامعة وينهيها بنجاح، قائلا "كل الشكر والتقدير لصندوق الأمان، فهم من حولوا حياتي من إنسان فاشل الى ناجح وفعال في مجتمعه".
يقول مشهور "كنت أعيش في مبرة أم الحسين كوني يتيماً، وبسبب وجود اتفاقية مشتركة بين المبرة وصندوق الأمان خرجت من المبرة مباشرةً الى الصندوق، وبعد أن جلسوا معي واستمعوا الى رغباتي وعرفوا ميولي، قاموا بتسجيلي في جامعة الزيتونة الخاصة تخصص مالية".
ويضيف أنهم تكفلوا بكامل المصاريف من رسوم جامعة ومصروف شخصي وتأمين صحي وملابس، بالإضافة الى "إخضاعي لدورات تدعم دراستي ودورات أخرى في التواصل الاجتماعي حتى تخرجي بنجاح من الجامعة".
ويشير مشهور الى أن دور الصندوق لم ينتهِ معه الى هنا، بل قاموا بعد تخرجه بتأمين وظيفة له يعيش منها وهو الآن يعمل في جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي ويعيش مثله مثل أي فرد بالمجتمع.
مبادرة مدرستي
"تربية الطفل وتعليمه وبلورة مفاهيمه تتأثر جميعها بمحيطه، وعائلته، ومعلميه، وأصدقائه، وجيرانه. فالطفل هو نتاج مجتمعه وبيئته، فإذا كان المجتمع آمناً... أمنوا، وإن كان متعلماً... تعلموا، وإن كان طموحاً... تنافسوا وحققوا ذاتهم ورفعوا اسم وطنهم عالياً".
بهذه العبارة عبرت جلالتها عن حرصها على ما حققته مبادرة "مدرستي" في حفل إطلاق المرحلة الخامسة والأخيرة منها والتي تشمل محافظة إربد؛ حيث تعنى مبادرة "مدرستي" التي أطلقتها جلالة الملكة رانيا العبدالله في العام 2008 بتوفير بيئة تعليمية صحية للطلاب، فهي تشمل 500 مدرسة حكومية في المملكة مقسمة إلى خمس مراحل كل مرحلة تشمل مائة مدرسة، ويصل عدد الطلاب المستفيدين من المبادرة بمراحلها الخمس 147.140 طالبا وطالبة.
وتعنى المبادرة بتجديد المدارس الحكومية التي تحتاج لذلك من أعمال صيانة وبرامج تعليمية توعوية وأنشطة طلابية، لا سيما وأن 15 % من الـ3257 مدرسة عامة في الأردن تعد غير صالحة للاستخدام، وتستدعي تصليحات وتحديثات أساسية لبناها التحتية.
وواحدة من المدارس التي استفادت من المبادرة؛ مدرسة "علان" الأساسية المختلطة في محافظة البلقاء. المديرة السابقة لمدرسة "علان" إيمان صويص، استفادت من المبادرة، حيث قامت بتجهيز المدرسة بشكل كامل وصيانة مرافقها كلها بشكل انعكس إيجابا على الجميع.
وتقول صويص، وهي الآن مديرة مدرسة "الخنساء"، بأنه كان هناك صفان لذوي الإعاقة في المدرسة، وهو الأمر الذي نال اهتمام القائمين على المبادرة، لكون هدفهم هو خلق بيئة مناسبة لهم، من صيانة للغرف وتجهيزهم بشكل يلائم ذوي الإعاقة، وإنشاء ممرات خاصة لهم، وباب خاص لدخولهم ودورات مياه مهيأة لتسهيل حركتهم.
وتضيف صويص "أن المبادرة لم تكتفِ بصيانة المدرسة وتجهيزها من ناحية البنية فقط، بل عملت على القيام بأنشطة للطلاب من ذوي الإعاقة، بحيث يدمجوا مع الطلاب العاديين الذين كانت لديهم مشكلة في تقبلهم والتعامل معهم، وهو الأمر الذي حقق الفائدة للطرفين".
وعادت النشاطات التي أقيمت لذوي الإعاقة داخل المدرسة وخارجها بالنفع على أهالي هؤلاء الطلبة الذين أصبحوا أكثر جرأة في مواجهة المجتمع وإخراجهم من عزلتهم.
وتشير صويص الى أن المبادرة عممت الفائدة على المدرسة بأكملها من طلاب ومدرسين، فاهتموا بالنشاطات اللامنهجية، وهو الأمر الذي خفف من نسبة العنف في المدرسة بشكل كبير، حيث وجد الطلاب طريقة أخرى لتفريغ طاقاتهم من خلال الأنشطة.
وتشير الى أنه حتى على الصعيد الشخصي حققت المبادرة الفائدة لها؛ حيث خضعت لدورات عن القيادة انعكست على أدائها في المدرسة، معقبة "أن المبادرة كانت بمثابة طوق نجاة انتشل الطلاب من القاع الى القمة".
المديرة ثروة العليمات هي مديرة لمدرسة "الغدير الأبيض" الأساسية المختلطة في محافظة المفرق، والتي كانت من ضمن المدارس التي اختارتها مبادرة "مدرستي" لتحسينها وصيانتها.
تقول إنه منذ أن تبنت مبادرة "مدرستي" صيانة المدرسة وتصليحها اختلف الأمر تماماً نحو الأفضل من شتى النواحي.
فبعد أن كانت المدرسة من دون أسوار تحميها وتحدد مكانها باتت الآن محاطة بسور يحمي طلابها ويحافظ على النظام فيها ويمنع التسرب، ذلك عدا عن الصفوف التي تم تجهيزها، فعملوا على دهنها وتغيير إضاءتها لتكون الرؤية أوضح للتلاميذ، وغيروا أبوابها ووضعوا داخل الصفوف مراوح، ليحقق كل ذلك بيئة تعليمية مناسبة للطلاب.
إلى ذلك، أسهمت المبادرة بتحسين الساحة المدرسية من خلال إصلاحها وتعبيد الطريق فيها، وأصبحت حصص الرياضة في الساحة أكثر فائدة، وهو الأمر الذي كان من المستحيل أن يتحقق في السابق.
وتصف ثروة المبادرة قائلة "المبادرة جاءت لتكمل العملية التعليمية وتنهض بها للأحسن".
أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين
"المعلمون ينهضون بمستقبل شعب بأكمله كل يوم، هم مربوه وملهموه هم راسموه". هكذا قالت جلالتها عن الأكاديمية عبر الموقع الرسمي.
وتعد الأكاديمية التي انطلقت من قبل جلالة الملكة رانيا العبدالله في العام 2009 مبادرة أخرى لإكمال مشوار التعليم، عبر مركز لتطوير المعلمين، حيث تتوفر من خلاله فرص لتدريبهم في مجالات مختلفة، ومن خلال برامج عدة تطلقها.
تسعى الأكاديمية إلى خلق بيئة تعليمية مناسبة وجاذبة للمعلمين من خلال برامجها المميزة التي يتم الإعداد لها مسبقاً، وذلك من خلال تزويدهم بكل الأدوات والأساليب التي تطوّر مهاراتهم، وتخلق منهم معلمين مبدعين، قادرين على إيصال رسالة تربوية وتعليمية مفيدة للطلبة، وللبيئة التعليمية ككل؛ حيث بلغ عدد المشاركين من المدرسين والمدرسات في الأكاديمية لغاية الآن 8956.
ومن بين المدرسات اللواتي شاركن واستفدن من الأكاديمية مدرّسة الفيزياء في محافظة الكرك غادة القرالة؛ حيث استطاعت من خلالها أن تغيّر ما حولها إلى الأفضل. وتروي القرالة تجربتها مع الأكاديمية، بعد أن خضعت للتدريب في برنامج شبكات المدارس، واصفة إياها بـ"المثمرة والمفيدة جدا".
تقول القرالة إنها خضعت للتدريب قبل عامين، وبعد فترة وجيزة من التدريب تم اختيارها للقيام بتدريب باقي المعلمين، مبينةً أن ذلك أكسبها جرأة في التعامل، وثقة في النفس، فضلا عما تعلمته من أساليب تدريس جديدة واستراتيجيات تقويم تعليمية غاية في الأهمية.
كما أن التدريب أكسبها قدرة على الإدارة الصفية، والتعامل مع فئات الطلبة كافة، وهو ما يفتقده أغلب المعلمين.
مدرس العلوم في محافظة الزرقاء، خالد الخطيب، واحد ممن تابعوا دورات تدريبية تقام للمعلمين في فترات العطل مدتها 5 أيام؛ مثل دورة "دور المعلم في تسهيل عملية التعلم"، وهي الدورة التي استطاع من خلالها إدارة الصف بطريقة أفضل من السابق بكثير.
كما شارك الخطيب في دورة "التعليم القائم على المشروع" التي تمكن من خلالها من إقامة مشاريع مع الطلبة، كانت مفيدة وغنية.
ويشارك الخطيب الآن في برنامج الشبكات، وهو ما عاد عليه بالنفع الكبير، خصوصاً من ناحية التنمية المهنية؛ حيث اكتسب استراتيجيات حديثة. إلى جانب انعكاس ذلك على الغرف الصفية التي يدرس بها. وقد بات يمتلك أدوات حديثة في نقل المعلومة، وكل ذلك بفضل دورات الأكاديمية المتميزة.
آمنت جلالتها وما تزال بحق التعليم.. وأعطت جلّ وقتها للاهتمام بالعملية التعليمية والتربوية لينعم المجتمع بالأمن الإنساني، فهي الملكة التي تؤمن بأن العلم يخلق مستقبلا مضيئا قادرا على التغيير والإبداع والتحليق نحو الأفضل.