المزيد
مع قرب ضرب سوريا عسكريا .. ما هو المطلوب من الاردنيين !!

التاريخ : 31-08-2013 |  الوقت : 06:31:13

وكالة كل العرب الاخبارية

 

باتت الضربة العسكرية الامريكية المحتملة على سوريا، وتداعياتها على الداخل الاردني تشغل بال الاردنيين، وتقض مضاجعهم، حتى اصبحت حديث الصباح والمساء في الاردن.

وفي ظل تضارب الانباء بشأن جدية التهديدات الامريكية بتوجيه الضربة للنظام السوري وموعدها والمكان الذي ستنطلق منه تلك الضربة ان وقعت، اضافة الى غياب الشفافية لدى الجهات الرسمية، ونقص المعلومات حول الموقف الاردني ودوره الحقيقي في الضربة المحتملة لسوريا، ناهيك عن التقارير الصحفية المشبوهة والتي اختلقت سيناريوهات غير منطقية حول مباركة الاردن ومشاركتها في العدوان على الشقيقة سوريا، كل ذلك ساهم بصورة او بأخرى في ارتفاع منسوب القلق والرعب في الشارع الاردني.

ومن تلك الاخبار المثيرة للسخرية ما تم تناقله عبر وسائل اعلام اردنية نقلا عن مواقع اخبارية وصحف مجهولة الهوية، عن انتشار قوات امريكية واخرى عربية على الجبهة الشمالية استعدادا لدخول قوات برية الى الاراضي السورية عبر الاردن، وان الضربة العسكرية ستنطلق من الاراضي الاردنية ، مع نشر اخبار بصورة متكررة ومتعمدة لاثارة الفوضى والرعب في الداخل الاردني، عن احتمالية استهداف الاردن كيميائيا .

القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية، صرحت مرارا وتكرار ان الارض الاردنية لن تكون منطلقا لأي ضربة عسكرية ضد اية دولة عربية، وان الاردن يعارض الحل العسكري للازمة السورية ويدعم الحل السياسي، كما اكدت القيادة العامة استعداد الجيش العربي على مواجهة اية تحديات وظروف طارئة وان الشعب الاردني في حماية الجيش.

تطمينات الجيش الاردني، النابعة من عقيدته الوطنية والقومية، التي يستمدها من اخلاقيات الثورة العربية الكبرى، أزالت كافة المخاوف
والشكوك سواء فيما يتعلق بالدور الاردني من العدوان على الشقيقة سوريا من جهة، وجاهزية قواتنا المسلحة لحماية الاردن شعبا وارضا ونظاما.

ويبقى تماسك جبهتنا الداخلية وصلابتها صمام الامان، في ظل الخطر الصهيو- امريكي المحدق بأمتنا العربية، بدء بمصر التي تشهد صراعا سياسيا عنيفا، ومرورا بسوريا التي تواجه مخططا صهيونيا لهدم الدولة السورية وجعلها دولة فاشلة عاجزة.

نعم، لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ، شعار يجب على كل حنجرة اردنية مخلصة ان تصدح به، سيما وان المتربصين بهذا الوطن الصامد تاريخيا في وجه المؤامرات كثر، وان ثمة من يترقب الفرصة لزج الاردن في معارك لا ناقة له فيها ولا جمل ، وليس مستبعدا اطلاقا ان يقدم من استخدم السلاح الكيماوي لتوريط النظام السوري ودفع الغرب الى التدخل العسكري في سوريا ان يفعل الامر ذاته لتوريط الاردن في حال ضرب سوريا عسكريا.

فقد تعمد المجموعات 'الجهادية' الممولة خارجيا، والانظمة والقوى المعادية للاردن، الى الوقيعة بين عمان ودمشق، بعد ان فشلت طيلة الاعوام الثلاثة الماضية من عمر الازمة السورية في ذلك، الا ان الرهان يبقى على وحدة الصف الاردني ، وتماسك جبهته الداخلية، والنأي بالخلافات السياسية جانبا ، وهنا لابد من الاشادة بموقف جماعة الاخوان المسلمين الذي اعلنه مجلس شورى الجماعة الخميس ودعا فيه 'إلى توحيد الجهود الرسمية والشعبية للحفاظ على الأردن أمام أخطار متوقعة، وتأكيده أن الإخوان المسلمين في الأردن سيكونوا في الخندق المتقدم للدفاع عن الأردن مهما كان اختلافهم مع النظام ومع أداء الحكومات المختلفة'.

وكم نتمنى ان نسمع كلاما مماثلا من الحراكات الشعبية والقوى السياسية الوطنية والمخلصة للاردن وترابه، رغم يقيننا بأن موقف تلك القوى لا يقل وطنية عن موقف اي اردني اخر.

ويبقى على الحكومة الاردنية الدور المحوري والاهم في تهيئة الظروف والاجواء لتعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الوطني في هذا الظرف الحرج الذي يعد اخطر تحد تواجهه الدولة الاردنية منذ نشأتها، فليس من الحكمة ان تستمر الحكومة في سياساتها الاستفزازية وغير المدروسة، سيما الاقتصادية منها، وعليها ان لا تستغل انشغال الاردنيين بهمهم العروبي لتمرير قرارات استفزازية كرفع الاسعار.

نقول، على الجميع مسؤولية وطنية، حكومة وشعبا وقيادة، فالاردن الذي بنيناه بدمائنا ونضالنا الديمقراطي غير الدموي طيلة التسعين عاما الماضية، ينتظر منا الوقوف صفا واحدا متماسكا في خندق الدفاع عن الكيان العروبي ، ولنلق بخلافاتنا جانبا ونقف سندا خلف قيادتنا وجيشنا العربي ، واضعين صوب اعيننا مصالح الوطن اولا وقبل كل شيء، وهو الامر الذي لا يختلف عليه احد.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك