المزيد
اشاعات قبل النوم

التاريخ : 01-09-2013 |  الوقت : 10:01:43

وكالة كل العرب الاخبارية

 

فضيلة المعيني

 

قطعا ليس هناك من يخلد في منصبه، وبالطبع ليس هناك من يحمل من المؤسسة التي يعمل فيها، مهما كان المنصب الذي يتولاه، صكا يبيح له المنصب مدى الحياة، فمن يتقلد اليوم منصبا يعي تماما أنه سيأتي اليوم الذي ينتقل فيه إلى موقع آخر، أو يتقاعد بعد أن أدى ما أملت عليه وظيفته خلال سنوات طالت أو قصرت، فهكذا هي سنة الحياة.. لكن أن ينبري أحدهم أو البعض منهم وينصب نفسه حاكما يقاعد هذا ويولي هذا ويبث قراره عند منتصف الليل.

ويحدث بلبلة ويثير تساؤلات قبل النوم في إشاعة مغرضة بثها عبر أجهزة الاتصال انتشرت كالنار في الهشيم، لم تهدأ ولم تتوقف إلا ببيان أصدره المكتب الإعلامي لحكومة دبي، ينفي فيه ما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي، من إجراء تغييرات في الإدارة العليا للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي.

مع التأكيد على أن إجراء أي تغيير في هذه الإدارة أو غيرها بحد ذاته حدث طبيعي، وأمر عادي أن يتم تدوير الخبرات وإحالة هذا أو ذاك إلى التقاعد، يبقى السؤال؛ ما الذي يجنيه مروجو الاشاعات بشكل عام من ترويج الإشاعة مهما كان نوعها، وإحداث بلبلة أو قلاقل في مجتمع ينعم بالهدوء وتعيش مؤسساته استقرارا تحسد عليه؟!

من يطلق إشاعات في قرارات عليا هي من صلاحيات حاكم الإمارة، إنما ينم تصرفه عن تطاول صارخ على ما ليس له فيه شأن، وأمر سيادي ليس محل العبث فيه وإطلاق الأقاويل حوله.

ما قام به هذا الشخص وهو يروج لإشاعته التي عنونها بخبر عاجل، ثم قال فيه ما قال حول إجراء تغيير في الإدارة العليا للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، وبثه قبيل أن يأوي الناس إلى الفراش، ترك لدى البعض تساؤلات حول غرابة صيغة وأسلوب صدور هذا الخبر، وبقي الناس بين مصدق ومشكك في ما جاء فيه، فيما ساهم البعض وهو يصر أن الخبر صحيح ويؤكد على صحته مئة في المئة، على تكريس الإشاعة.

المشكلة ليست فقط في التعرض لمسؤولين ووضعهم في حيص بيص ودائرة الرد على تساؤلات لا تتوقف، حملتها أجهزة هواتفهم التي لم تتوقف عن الرنين، وهم يعلنون عدم علمهم بشيء مما تتناقله أجهزة التواصل الاجتماعي، لكن في ما خلفه هذا الفعل من آثار على الآخرين، قد لا يكون في هذا الموقف كبيرا، لكن ماذا لو حشد هؤلاء المروجون جهودهم لترويج ما لا يحتمل تقبله، وما له آثار سلبية على المجتمع بأسره، وليس على عدد محدود من الأفراد..؟!



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك