المزيد
النسور: لن نكون ممرا برا أو جوا لضرب سورية

التاريخ : 01-09-2013 |  الوقت : 11:30:09

وكالة كل العرب الاخبارية: 

قال رئيس الوزراء عبد الله النسور إن الضربة لسورية ستكون قصيرة ومحددة الأهداف، وأن رد فعل النظام هناك سيحدد ردود الفعل الأخرى، مستبعدا انتشار حرب إقليمية، إذا استوعب النظام السوري الضربة.

وأضاف في برنامج "حوار مع الكبار" المسجل على شاشة التلفزيون الأردني والذي بث ليل الأحد الاثنين، أن "الجيش العربي الأردني على أهبة الاستعداد لكل طارىء، وأن كل من هو تحت السلاح مستعد لكل احتمال".

وقال إن الاستعداد في محافظتي إربد والمفرق لأي تطورات في الشأن السوري كبير، وأن الكل مستعد للدفاع عن كل روح في هذه المملكة.

وأشار إلى أن الأردن لن يكون ممرا ولا مستقرا لا برا ولا جوا لأي هجوم على سورية، موضحا أنه لم يشارك الأردن في إدخال أسلحة ومقاتلين إلى سورية منذ بدء الأزمة لأنه يحترم القانون الدولي.

وقال إن طرق اتصال الأردن عبر البر بأوروبا ولبنان مقطوعة بسبب الظروف في المنطقة، مشيرا إلى أن السياحة تراجعت بسبب عدم الهدوء في الشرق الأوسط.

وأكد أن التاريخ سوف يسجل بعد 50 عاما كيف استقبل الأردنيون واحتضنوا اللاجئين السوريين.

 من جانب آخر قال النسور إن الأردنيين تكلموا خلال الفترة الماضية "الانتخابات" ولم يتكلموا "الصواريخ وأسلحة الدمار الشامل" كما يحدث في دول مجاورة.

وأضاف أن الأردن المحاط بأحزمة من نار أجرى انتخابات بلدية ونيابية في عام واحد.

وأشار إلى أن الانتخابات البلدية التي جرت قبل أيام لم يستطع أحد أن يشكك في نزاهتها، مشيرا إلى أن نسبة المشاركة فيها كانت أعلى من نسبة المشاركة في عام 2007.

وأكد النسور أن جلالة الملك عبد الله الثاني تشبث بالإصلاح ودفع الحكومات نحو الإصلاح.

واستعرض رئيس الوزراء الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها المملكة والاجراءات التي اتخذتها الحكومة بكل مسؤولية لمعالجة هذه الاوضاع، مؤكدا أن المنصفين والتاريخ سيشهدون بأننا اتخذنا القرار الصائب ولم نختبئ او نتهرب من اتخاذه.
ولفت إلى أن المواطن الأردني يتقبل هذه الإجراءات إذا تمت مصارحته بالأرقام والحقائق كما هي.

وفيما يلي نص الحوار:

س: الشكر لدولة الرئيس لعدم تحفظه على الاسئلة المطروحة، ونبدأ من العام الذي مضى وقد بقي عليه شهر وتكون الحكومة قد اكملت السنة الاولى من عمرها..

اتصفت هذه المرحلة او قال كثيرون بأنك كنت الجراح الذي جرح في منطقة الاقتصاد والامور المفصلية التي ترتبط بالاردن دولة وشعبا ومؤسسات، كيف يمكن ان تقّيم لنا هذا العام الذي مضى من عمر حكومتكم؟ ج: الحمد لله الذي احاط البلد بعنايته وقيادة رشيدة قادرة، ويأتى هذا السؤال بعد مرور عشرة اشهر من استلام الحكومة من مقاليد عملها ومهامها، فنسأل ولا نحرج، ونجيب بكل طلاقة وبكل وضوح: اننا نفخر بما انجز حتى الآن والتاريخ هو الحكم.. حين شكلت هذه الحكومة في الشهر العاشر من العام الماضي كانت حكومة انتقالية لإجراء الانتخابات، تلك كانت مهمتها، وتسيير امور الدولة في مئة عشرين يوما من يوم استلام المنصب الى يوم اجتماع مجلس النواب، وظننا انها ستكون حكومة تسيير اعمال. جوبهنا في اليوم الاول ولا ابالغ، ان الحالة المالية في الدولة ليست كما قرأناها في الإعلام والصحف، لم نكن وانا عضو مجلس الامة وقبلها بمجلس النواب عدة مرات وعضو مجلس وزراء لثماني مرات، لم يخطر ببالي ان عجز الدولة تفاقم الى هذه الدرجة. وتبين لي في اليوم الاول من دوامي ان علي ان انهض مع زملائي الوزراء لمعالجة الوضع الاقتصادي والوضع النقدي والوضع المالي في الخزينة. والوضع النقدي في البنك المركزي يحتاج الى تصد، حضرنا للموضوع وألممنا به وابتدأنا العمل في تصحيح الوضع الذي تفاقم، لماذا تفاقم، لأنه مر نحو سنتين في ذلك الوقت لم تؤخذ به القرارات الكافية الصائبة، وأسارع الى القول أنني لا الوم ولا اتهم من سبقني من حكومات اقدر ظرفها واقدر وضع الدولة، واقدر الحركات والوضع السياسي السيئ في المنطقة.

وكان من العسير عليهم اتخاذ القرارات، وكان من العسير علينا ان نتخذ القرارات، ولكن وجدنا اننا لا نستطيع الانتظار اكثر، لذلك اتخذنا القرارات واحدا تلو الآخر. وتلك القرارات متعلقة بتعويم الاسعار النفطية والاقتراب من بيع الكهرباء بسعر الكلفة بعد مرور خمس سنوات من الآن، وسوف نخسر اربعة مليارات او ثلاثة ونصبح نبيع الكهرباء بكلفتها لأننا نخسر سنويا حوالي مليار وربع مليار فرق سعر الكهرباء، والدولة امكانياتها بسيطة ما كان يمكن الا ان نبيع بسعر الكفة لا نربح... بعد خمس سنوات ليس اليوم، وهذا سيحمل الخزينة مليارات الدنانير ستضاف على الدين الذي هو متفاقم، وثمة من قال في هذه الفترة يا اخي (رئيس الوزراء) لماذا تلجأ الى هذه الحلول، إلجأ الى حلول غيرها، واقترحت علينا عشرات الحلول ومئات الحلول من القراء والمواطنين والفاعليات الفكرية والاقتصادية، ومن مجلس النواب خصوصا، واستمعنا الى الاقتراحات واحدا واحدا، اردنا ان نتفادى لو امكن اعادة النظر في الاسعار، اقول لو امكن ما كان احب الى قلبنا واسعد الى نفسنا من تفادي رفع الاسعار.... ولكن مستحيل رفع سعر رغيف الخبز، لا الآن ولا غدا.

لا نريد ان نرفع الاسعار اذا استطعت تفاديه لكن وجدنا الوضع سيئا، وجدنا احتياطات البنك المركزي وقد وصلت الى الخطوط الحمراء، وصلت الى خمسة مليارات نزولا من 12 مليارا قبل سنتين، نزولا من 24 مليارا، والآن عادت الاحتياطيات الاجنبية الى حدود آمنة ومريحة.

هذه هي الخطوط الحمراء بعينها، المساعدات العربية لم تأت من 2012، من 1/1 الى نهاية شهر تشرين الاول الذي استلمت فيه الحكومة لم تأتنا مساعدات عربية ابدا على الاطلاق والمنظمات الدولية كلها قالت لم لا تعيدون النظر في سياستكم التي تصرف اكثر مما يرد اليها.

وقالوا لا نعطيكم بعد اليوم مساعدات. الآن نسأل انفسنا الايرادات محدودة، ثروات طبيعية بالكاد، لا يوجد رقعة زراعية واسعة، وتوليد الكهرباء من غير ثمن، والماء والخبز من غير ثمن، والمحروقات والبنزين بغير ثمن، والصحة والمستشفيات والتربية والتعليم والبعثات والجامعات والتعليم العالي من غير ثمن، والتنمية الاجتماعية والاسكان، تريدون إعفاءات وهذا سوف يتم دفعه، ولكن متى سيتم دفعه والى متى ستبقى تطلب من الامم الاخرى، ان تعالجك بغير ثمن وبنزين وانارة في الليل وفتح المدارس وما يلزمها وكيف يخطر ببال السياسي او رجل الفكر او الناشط السياسي او الاجتماعي انه يوجد دولة تدار بهذا الشكل، لذلك لا بد من اجراءات غير، وليست عسيرة، ولكن سألتني في هذا العام ماذا انجز... الانجاز الاكبر والاول ان ننشئ مشاريع انتاجية صغيرة ومتوسطة وكبيرة، ومنذ ان انشئت الامارة لغاية اليوم يتخصص في الموازنة هذا العام 2013، مليار وربع مليار للمشاريع الاقتصادية الرأسمالية وليس الرواتب والكهرباء والمياه... العام الماضي كل الذي صرفناه حوالي 300 مليون ... هذه السنة سنخصص 1250 مليون دينار، يعني اربعة اضعاف ما تم انفاقه العام الماضي... والبطالة لا تعالج الا بالمشاريع الرأسمالية .. الاقتصاد وسعر العملة لا يعالج الا بالمشاريع الرأسمالية... وهذا الذي اهتدينا اليه... لما قدمنا موازنة عام 2013 لأول مرة في تاريخ الاردن، وانا مسؤول عن كلامي، المخصصات الجارية تنخفض لأول مرة في تاريخ الاردن، والرأسمالية تزداد 76 بالمئة.. هذه كلها انجازات.

وان شاء الله الخط البياني في صعود، ونحن في الاتجاه الصحيح وعملنا انجازات ليست فقط اقتصادية... نحن قدمنا حزمة من القوانين غير مسبوقة في الاصلاحات الفكرية... في الحريات، في السياسة، في الثقافة، وفي الإعلام وفي كل مناحي الحياة.. عملنا تشريعات ومجلسا يسابق الزمن، وهو الآن ينظر حزمة مشرفة من التشريعات التي تعظم الحياة السياسية.. وهذا هو الشعب الاردني ملتزم كل الالتزام بالعقلانية وتقبل هذا المقدار من الديموقراطية.. والشعب الاردني يتعاون مع وتيرة تصاعد الديموقراطية التي اختطها جلالة الملك بتعديلاته الدستورية، وطلبه اعادة النظر في قانون الانتخاب وقانون الاعلام والصحافة... كلها قصص نجاح وتمت في عشرة اشهر.

س: إن شاء الله وهذا ما نريده لهذا الوطن وكأني اراك تقول ان هذا المخاض شهد مخاضا عسيرا وكبيرا، برأيك هل يمكن ان يكون مخاضا اعسر فيما لو لم تتخذ هذه القرارات، وصفها محللون ومتابعون للشأن السياسي انها قرارات جريئة جدا جدا؟.

ج: رئيس الوزراء: البعض قال جريئة والبعض قال متسرعة ولكنني سأترك الحكم للاقتصاديين من ذوي النيات الحسنة الذي لديه اجندة وطنية محضة، ونترك الحكم للتاريخ والتاريخ هو الذي سيحكم، حيث نرى نتيجة هذه العملية والاجراءات وهذه الخطط وهذه القدرات التاريخ سيكون عادلا ومنصفا انه ما كان امامنا من سبيل بالاختباء وتجاهل الحلول بل بالتصدي لها ومخاطبة الامور كما هي، والشيء الجيد كان أننا قبل كل قرار نتجه الى الناس وكنا نجلس اسابيع واشهرا ونحن نخاطب الناس حتى يفهموا لماذا نأخذ القرار. والحمد لله انا صادق فيما اقول.

اقول الشعب الاردني احترمه، واعطيه الحقائق كلها يفهمها ويتقبلها، من الممكن ان يكون هناك ضيق لكنه يعرف انك صادق معه ويعرف انك تأخذ قرارات وليس الاختباء.

س: هل هناك خطوط مستقبلية لمعالجة مثل هذه الاختلالات وبما يرتبط بالكهرباء والاسعار وتعويم اسعار النفط؟.

ج رئيس الوزراء: طبيعي، هذه اسعار النفط... الآن القضية السورية وهذا على اخبار اليوم ارتفعت اسعار النفط من 105 الى 115 دولارا، وقد تتصاعد اكثر وقد تنخفض.. لو تركنا الامر على ما هو عليه ما الذي حصل، وكذلك اسعار الكهرباء سوف ترتفع بنفس الطريقة، ووتيرة اسعار النفط، وما عملناه هو توازن معقول منطقي، والاجراءات اتخذناها.. لو ما اتخذناها العواقب ستكون وخيمة، سوف تضايقنا التطورات الاخيرة، ولكن وضعنا الحلول ولهذا اخذنا هذه القرارات المهمة.

س: دولة الرئيس كانت هناك استحقاقات في السنة الماضية، وكان هناك اصرار اردني على الذهاب الى الاصلاح بشكل قوي... شهد القرار السياسي الاردني مرور اجراءات جديدة منها: المحكمة الدستورية وتعديل ما يقارب ثلث الدستور في بعض القوانين، وفي النهاية كانت هناك ارادة لإجراء، كما اراد جلالة الملك، الانتخابات في موعدها سواء كانت البرلمانية او البلدية، واخيرا انتهينا من الانتخابات البلدية، ترى حجم مشاركة الناس وكيف كانت، وما هي الاجراءات التي رافقتها لتظهر للعالم بهذا المستوى المتميز؟.

ج: رئيس الوزراء: دعنا نرجع الكاميرا سنتين ونصفا، ثلاثا، ودع كل مواطن اردني يستعرض الاحداث، سيجد ان ملك الاردن لم يتملص من الاصلاحات كما فعل غيره، لم يتشبث بالحاضر، بالعكس هو الذي تمسك بالمزيد من الاصلاحات، هو الذي دفع الحكومات دفعا الى الاصلاح، والبرلمان السابق الذي عدل الدستور، وكنا نسابق الزمن وكنا نتلقى رجاء جلالة الملك، وكنت نائبا في هذا الوقت لم اكن في الحكومة، رجاء اسرعوا سابقوا الزمن جلالة الملك هو الذي شكل اللجنة الملكية من 10 من الذوات اساتذة الدستور الذين عدلوا الدستور، وليس مظاهرة اجبرته.

هو الذي فاجأنا وظننا ان الملك لا يرغب، وقد لا يرغب، ومن يرضى ان يعدل دستوره ويعطي مزيدا من الحريات، مزيدا من الانفتاح، ومزيدا من الاصلاح، ومزيدا من الديموقراطية. في العالم العربي العديد من الدول تنهار وتخاف، والحكام يخافون ويرتعدون، ومن له طائرة اخذها، ومن له نفق دخل به، وجلالة الملك يعمل اصلاحات، ونحن نعمل هذه المقابلة، وقبل خمسة ايام عملنا الانتخابات البلدية وقد رأيت صورا مذهلة.

وانا اتجول في الاماكن التي فيها انتخابات او درك او امن عام او الصناديق، واقول في نفسي: المملكة الاردنية الهاشمية مشغولة في انتخابات، واخوان يحفرون خنادق ويقاتلون بعضهم في المناطق. وهذه الصورة أليست مذهلة، أليس امرا ملفتا بأن بلدا بسيطا كالأردن محاط بأحزمة من النار يجري الانتخابات النيابية والبلدية في سنة واحدة. من يعملها ومن يعمل نوعين من الانتخابات في سنة واحدة.

اين نكون ولا احد من المشاهدين او غير المشاهدين حكى كلمة في الشك في نزاهتها حتى من قبيل الظلم.

البعض يتهم الآخرين الذين مع مرشحين آخرين، حاولوا الاعتداء على الصناديق وهؤلاء سيجازون، وهؤلاء العدالة ستأخذ منهم لأن هذا الحدث لن يتكرر ولا يمكن ولا نقبل ان يتكرر، لأن صندوق الاقتراع مقدس، وكان امرا سيئا جدا في مدرستين في لواءين مختلفين جرى الاعتداء على الصناديق.

ولكن كغيرها، كأنك في سويسرا، والإقبال على الاقتراع هذه المرة اعلى من الاقتراع على الانتخاب البلدي عام 2007 .

في 2007 صوت 775 الفا، هذه السنة 900 الف. صحيح في زيادة سكانية ولكن هناك زيادة في الاقتراع وليس هناك نقص.

عمان الاقتراع فيها قليل ودائما كان قليلا، النيابية والبلدية، ولا نريد لهذا ان يستمر، ويجب ان ندرس اسبابه ونتعاون مع المواطنين ونناشده في المستقل ما دامت انها انتخابات نزيهة، انزل صوت لا احد يمنعك ان تترشح ولا احد يمنعك ان تسجل اسمك في منطقتك الانتخابية، وصناديق الاقتراع ميسرة وقريبة من سكناك.

وعدم الذهاب الى صناديق الاقتراع للتصويت ظاهرة سلبية يجب ان نتكلم بها ونقف عندها "كان اسبوع فرح ان ملك الاردن والاردنيون يتكلمون عن الانتخابات، وليس كلاما عن الصواريخ ولا دبابات ولا خنادق ولا اسلحة دمار شامل".

س: كيف لك كرئيس وزراء ان تطمئن المواطن الاردني خاصة في ظل هذا المحيط الملتهب، من حوله سورية، احتمالية ضربة عسكرية لسورية، وكان للأردن موقف واضح، وكيف نطمئن المواطن الاردني والجدار الناري او الحزام الناري، وكيف تطلعنا على حقيقة الموقف الاردني الواضح من الأزمة السورية؟.

ج: رئيس الوزراء: اولا سورية بلدنا، وسورية ليست جارا من الجيران، اصلا نحن من سورية الكبرى وهي جزء من سورية الكبرى، فهم نحن ونحن هم.. ما يجرحهم يجرحنا وما يؤلمهم يؤلمنا، هذا الدم الذي نراه صباحا مساء هو دم عربي اردني نهتم فيه ونألم له.

الامر الثاني السياسة الاردنية في هاتين السنتين او الثلاث سنوات، والوضع في سورية اصبح له سنتان ونصف بالضبط، الحرب الداخلية في سورية، كان يسير الاردن على خط رفيع، وعلى حد السكين، وما تدخل الاردن في الشأن السوري ابدا، ولا ادخل اسلحة، ولا ارسل متسللين ولا اسلحة. الاردن يحترم القانون الدولي ويحترم الحدود، وقدم الاردن اكثر من واجبه، اضعافا مضاعفة في استقبال اشقائه اللاجئين السوريين، والاردنيون يحيون ويحترمون اللاجئين السوريين، ويحبون السوريين عموما، ولا يمنون، ويستقبلونهم بكل صدر رحب وبكل دفء وحرارة، وهذا واضح من هذه الشاشة، اتحول الى ابناء الاردن ان يستذكروا ان التاريخ يسجل، وسيجل التاريخ لمئة سنة ما فعله الاردنيون للسوريين، وسيعتز الاجيال من بعدنا، وسيقولون: اجدادنا مثل ما استقبلوا الثورة السورية في منتصف العشرينيات، لأن الاردن هو الذي احتضن الثورة السورية.

س: ربما يقول المواطن ان هناك استحقاقات تتبع بعد ذلك.

ج: رئيس الوزراء: دعني آتي على التطمينات التي طلبتها: اولا: بما يتعلق بأحداث الساعات المقبلة، الاردن لن يكون لا ممرا ولا مستقرا، لا برا ولا جوا، في الهجوم على سورية، وهذا نؤكده للشعب السوري والشعب الاردني.. هذا الذي سيحدث قد يحدث في الساعات والايام القادمة، ليس للأردن أي شراكة فيه من اي نوع كان.

ونطمئن الكافة، ولذلك لا نتوقع بالضرورة ان يطالنا من هذا، ومن عواقب هذا الهجوم شيء، ولكن الاحتياط واجب، ولأسوأ الاحتمالات حتى البعيد منها احتمال، وسأقول لإخواني المشاهدين الاردنيين ان الجيش العربي الاردني على اهبة الاستعداد وعلى اعلى درجات الاستعداد لكل طارئ لحماية ارواح المواطنين الاردنيين والمتواجدين على ارضه: من ضيوفه ومن المتسللين ومن تدفق السلاح، من ضربات هي بعيدة جدا غير محتملة على الاطلاق، لكن علينا ان نستعد لكل طارئ، استعداد الاجهزة الامنية، استعداد الاجهزة الاستخبارية، المخابرات العامة، الدفاع المدني، الدرك، وكل من هو تحت السلاح مستعد لكل احتمال.

ثانيا: اجهزتنا المدنية في محافظات الشمال واخص محافظتي اربد والمفرق بما فيهما لواء الرمثا، استعدادنا كبير، مستشفياتنا، قطاعاتنا العسكرية والمدنية والطبية واللوجستية لكل طارئ، كل هذا إن شاء الله، مستعدون له كل الاستعداد، وذلك للدفاع عن اي روح في هذه المملكة، واقول للدفاع.

س: هل نتوقع دولة الرئيس ان سبب هذه المخاوف هو الخوف من حرب اقليمية شاملة في ظل تهديدات ايران وروسيا، واحتمالية ضربة، ربما تكون موجهة نحو مناطق معينة في سورية؟.

ج: رئيس الوزراء: نحن لا نتوقع ذلك، نتوقع ان الضربة الاميركية ستكون قصيرة ومحددة الاهداف، لكن عليك توقع كل شيء في كل الاحوال. يجب ان تضع سيناريو الابعد والاقرب احتمالا، طبعا كثير مستبعد ان تؤدي هذه الضربة الى حرب اقليمية على الفور، الامر يعتمد على رد فعل الدولة السورية، رد فعل الدولة السورية هو الذي سيقرر ردود فعل الاطراف الاخرى، فإذا كانت سورية استوعبت الضربة، وكانت الضربة كما هو مرجح قصيرة محددة الاهداف فإننا لا نتوقع انتشار الحرب في المنطقة.

س: الساحة المصرية شهدت ايضا حراكا كبيرا تمثل في قيام الجيش المصري بحماية ثورة الشعب المصري لرغبته في تغيير حكم الاخوان المسلمين.. الاردن كان له موقف ثابت جاء من خلال زيارة جلالة الملك، وايضا من خلال تصريحات وزير الخارجية عن الحكومة الاردنية، كيف تقرأ المشهد المصري، الى اين تذهب مصر الآن في ظل هذه التداعيات؟.

ج: رئيس الوزراء: ان اقرأ المشهد المصري، بتبسيطي له الى ابعد الحدود، اولا: هذه الامة العربية مركز ثقلها هي مصر، وهذا واقع محسوم، مصر لها ثقل تاريخي، ولذلك ان يصطف العالم العربي وينقسم هذا مع المعارضة، وهذا مع الدولة المصرية، ويصطرع العالم العربي، نهاية الامة العربية حين تكون مصر بها حرب اهلية، الذي يساعد على اشتعال الحرب الاهلية في مصر اما عدو هذه الامة او جاهل يتصرف عن جهل. الاردن بصيرته واضحة كثيرا، الدولة المصرية اذا انهارت اين يكون مصير الامة العربية، فلن يبقى لها من رجاء، ولذلك المملكة الاردنية الهاشمية وإخواننا اقطار الخليج الذين اعلنوا عن مساندة الدولة في الساعات الاولى، ليس كيدا للإخوان المسلمين، وليس استهدافا لهم ابدا، اي شخص يريد او يحاول ان يقوض ويهدم الدولة المصرية بسبب الاضطرابات والفوضى، بالطبع الاردن لا يمكن الا ان يكون في الصف الآخر. ولذلك جلالة الملك هو اول رئيس دولة مبادر بشخصه الكريم ليذهب بذلك، رسالة واضحة، لم يقل سأنتظر لأرى نتيجة الامور، خليني انتظر اسبوع او اسبوعين لأرى ما يحدث واصطف وآخذ الطريق الآمن..خطوة كبيرة وتاريخية ان جلالة الملك في الساعات الاولى يخاطب رئيس الجمهورية المؤقت.. جلالة الملك يذهب الى مصر في الساعات الاولى لمعرفته في بصيرته التاريخية اين مصلحة مصر واين مصلحة الامة العربية. لم يذهب لتوزيع المناصب بين المصريين، مش شغل الملك يوزع المناصب بين المصريين، ليس هذا هو ذهاب الملك، ثم وزير الخارجية من بعده، كان اقتراعا على سلامة مصر وعلى استقرار مصر والوقوف مع الدولة المصرية.. الدولة المصرية هي اعز واهم من كل المقاييس، من أي حزب في مجموعة حزبية ولذلك نحن مع مصر دون تردد.

س: الاخوان المسلمون اصدروا اليوم بيانا اكدوا فيه انهم يرفضون به فكرة العدوان على سورية مهما كان الثمن، علما انهم يختلفون مع النظام الحاكم في سورية كيف تقرأ هذا البيان؟.

ج: رئيس الوزراء: احترم رأيهم، هذا رأيهم وانا احترمه، هم يرون ان لا فائدة في الاجراء الاميركي، والاميركيون لهم وجهة نظر اخرى ان الكيماوي استخدم، وان الصمت على استعمال الكيماوي هذه المرة سيعني مزيدا من استعمال الاسلحة الكيماوية في داخل سورية وخارجها، لأنه الجهة التي استعملت السلاح. دعنا ننتظر ماذا يقول المراقبون، لا نقول من هي.. الولايات المتحدة قالت كلمتها انه الحكومة السورية، سنتأكد في الساعات القادمة من الامم المتحدة، الذي يستعمل السلاح داخل بلده يستخدمه خارج بلده، وبالتالي لا نستطيع ان تقف ساكتين مكتوفي الايدي، يجب ان تأخذ موقفا، لأن قلة الموقف موقف، لكنه موقف سلبي.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك