المزيد
هل يفعلها الكونجرس؟؟

التاريخ : 09-09-2013 |  الوقت : 11:48:09

وكالة كل العرب الاخبارية : هل يفعلها الكونجرس الاميركي، فيرفض الموافقة على ضرب سوريا، كما رفض مجلس العموم البريطاتي ؟؟  مستجيبا لارادة الشعب الاميركي، اذ رفض51% في استطلاع لمعهد  “غالوب” توجيه هذه الضربة ، مقابل 36% وافقوا عليها،  ونسبة المعارضين لهذه الحرب - كما يقول الاستطلاع المذكور - هي أكبر من نسبة المعارضين لحروب الخليج 1991، وكوسفو1999،  وافغانستان 2001.  والعراق 2003.
نأمل  ذلك وقد اشارت صحيفة الواشنطن بوست في استطلاع لها،  بان 224 نائبا من أصل “433” اعضاء مجلس النواب اتخذوا موقفا ضد التدخل،  أو يميلون الى هذا الموقف،  وهناك عدد كبير منهم “184” نائبا،  لا يزالون مترددين، فيما يدعم قرار الضربة “25”نائبا فقط .
اسباب كثيرة وراء عدم موافقة الشعب الاميركي الانجرار لهذه الحرب اهمها الاوضاع الاقتصادية المتردية،  والتي ادت الى الكساد الكبير عام 2008،  وكانت السبب وراء هزيمة الجمهوريين، وفوز اوباما الذي تعهد بعد شن اية حروب، وسحب الجيوش الاميركية من العراق وافغانستان، وقد ادرك ان الشعب الاميركي قد سئم الحروب ... وهو في حاجة لفترة من الراحة والاستقرار؛ لاعادة الروح والزخم للحياة الاقتصادية المتعبة.
هذا المناخ الذي يسيطر على الشعب الاميركي؛ ونعني رفضه المشاركة في اية حرب، هو وراء اعلان اوباما بان تصويت الكونجرس لن يتم قبل اسبوعين، وهي فترة من المقرر ان يستغلها الرئيس لاقناع اعضاء الكونجرس بالتصويت لصالح قراره بشن الحرب على سوريا ، بعد ان ادرك ومن خلال اتصالاته المستمرة بانه يواجه متاعب وصعوبات كبيرة، قد تحول دون حصوله على موافقة الكونجرس.
ان  رفض الكونجرس للحرب – اذا ما تم-  يؤرخ لمرحلة جديدة في السياسة الاميركية ، ويشكل انقلابا في استراتجيتها القائمة اصلا على الحروب والتدخل في شؤون الدول الاخرى منذ ما يزيد عن مائة عام  والقائمة تحت عنوان” الحفاظ  على مصالح اميركا الاستراتيجية وأمنها القومي” وهو أمر غير متوقع في مجتمع  يستند وجوده إلى عنصر القوة والغلبة ..
والسؤال الذي يفرض نفسه .. هل يستجيب اوباما لقرار الكونجرس فيما لو رفض الحرب ؟ كما  استجاب رئيس وزراء بريطانيا كاميرون ، لقرار مجلس العموم ،  معلنا احترامه لارادة البريطانيين  الذين يمثلهم هذا المجلس.
 في الاغلب سيعلن اوباما استجابته لقرار الكونجرس،  والذي يعتبر بمثابة قارب النجاة لانتشاله من الغرق من لجة الازمة، أو السلم الذي يضمن له النزول من على الشجرة التي صعد اليها، عندما اعلن في وقت مبكر بان استعمال الكيماوي خط احمر، ثم اندفع في اتهام النظام بارتكاب جريمة  تفجير  الكيماوي، قبل اعلان نتائج لجنة التحقيق الدولية، وهو ما اعتبر بمثابة اصدار الحكم على النظام ، قبل الاستماع لوجهة نظر المحققين، ما يشي بتكرار سيناريو الحرب على العراق، ما دفع الشعوب الاوروبية والشعب الاميركي وباقي شعوب العالم بالاعلان عن رفضها لهذا  العدوان، وهو السبب الرئيس في فشله ايضا في تشكيل تحالف دولي كبير، على غرار ما فعل الرئيس الاسبق بوش الاب  في حرب الخليج1991.
فاذا اضفنا الى كل ذلك التقارير التي تتوقع حربا اقليمية مفتوحة، وليس ضربة محدودة كما يروج اوباما، تصل تداعياتها الى العديد من دول المنطقة، وتصيب نيرانها الملتهبة العدو الصهيوني، وصلابة الموقف الروسي، الذي ظهر في قمة العشرين باعلان بوتين استعداد موسكو مساعدة سوريا عسكريا واقتصاديا ،  ورفضه شن حرب اميركية دون موافقة مجلس الامن  ... كل ذلك واكثر منه، هو الذي جعل اوباما يتردد، وجعل الكونجرس يميل الى عدم الموافقة كما تشير الواشنطن بوست.
باختصار... الازمة مفتوحة على كل الاحتمالات،  ولا يزال شن عدوان اميركي على سوريا الشقيقة، هو الاحتمال الارجح.  
Rasheed_hasan@yahoo.com



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك