المزيد
الكل يكذب

التاريخ : 10-09-2013 |  الوقت : 12:35:03

وكالة كل العرب الاخبارية : لا واشنطن قادرة على اثبات استخدام النظام في دمشق للسلاح الكيماوي لكنها تدعي امتلاكها الادلة ولا دبلوماسية الاسد قادرة حتى الان على تبرئته من هذه الجريمة البشعة لكنها تصر على اتهام المعارضة، وتبقى مشكلة الاميركيين في اثبات الفعل فنية بحتة، فالعالم يريد بينات ووثائق وتسجيلات وليس مجرد صور واشرطة فيديو هاتفية للضحايا وما يتخلل مشاهد الموت من استغاثات لم تشفع حتى الان لاصحابها, حتى ان دمشق تنفي صحة هذه المشاهد جملة وتفصيلا ولا تعترف بها منذ بداية الازمة والى الان, بل وتتهم التلفزة المعادية بانها تلفق كل هذه الصور في اطار الحرب الكونية ضد النظام وللقول ان هناك اقتتالا في سوريا ضحاياه النساء والاطفال الامر الذي حرص اعلام النظام ودبلوماسيته على نفيه طوال عامين في وقت كان فيه العالم منشغلا باحصاء اعداد الضحايا من القتلى والجرحى والمعتقلين واللاجئين، وكل ما يملكه العالم - حتى الان - مجرد افلام اخبارية سجلت بالهواتف النقالة لكنها لا تثبت الا حقيقة واحدة من بين عشرات الحقائق المطلوب وضعها امام المجتمع الدولي كبراهين دامغة على ان الفاعل هو النظام بالرغم من قناعة العالم ان النظام السوري مسؤول عنها اما بارتكابها واما بالتسبب بها باعتباره السلطة الحاكمة، اما الحقيقة الثابتة فهي ان الصراع في سوريا بات عبئا اخلاقيا على العالم ولا بد من وقفه مهما كلف الامر.
مشكلة النظام السوري انه عاجر عن التملص من مسؤوليته عما يجري، فانعدام الثقة تاريخيا بينه وبين القوى الفاعلة يضعه دائما في قفص الاتهام، ومهما حاول الرئيس بشار الاسد-من خلال مقابلاته الصحفية-تقمص شخصية الزعيم البرئ المنفتح على الغرب، ومهما حاول وزيره وليد المعلم اظهار الوجه المعتدل للنظام, فأن الدبلوماسية السورية تفشل في وقف سيل الاتهامات وما تراكم منها على مر السنوات الماضية بتركيز على الملف السوري في مجال حقوق الانسان والحريات المنعدمة في سوريا، فاليوم يستحضر ملف حماه وجريمة قتل أكثر من عشرين الفا من سكانها ويبرز هذا الملف كدليل ادانة للنظام رغم ان الغرب تجاهله طوال عقود من الزمن لان الضحايا آنذاك كانوا من خصوم الغرب نفسه، ولا يتردد النظام السوري-على لسان المعلم- التذكير بان القوات السورية تقاتل المتشددين والارهابيين انفسهم وهم اليوم اعداء الحضارة الغربية كما كانوا دائما مؤكدا (تهديد ) رئيسه الاسد في مقابلته التلفزيونية الأخيره حين حذر الاميركيين من نتائج انهيار جيشه وفتح المجال امام المتشددين لحكم سوريا، ولا زالت كلمات مندوب سوريا الدائم في الامم المتحدة تتردد حين خاطب ممثلي دول العالم في وقت مبكر من الازمة قائلا ان سوريا اليوم تقاتل نيابة عن العالم كله,وفي موسكو امس ذكر وليد المعلم بأن هؤلاء الارهابيين هم من يذبحون باسم الدين ويرددون (الله اكبر ) وهذا هو جوهر الرسالة الاعلامية السورية للغرب وليس لموسكو المقتنعة بحكم مصالحها ببراءة النظام السوري والتي تصر على اتهام المعارضة المسلحة بنفس المنطق رغم غياب الادلة القاطعة على استخدامها او حتى امتلاكها للسلاح الكيماوي.
سيكون الغرب مقنعا أكثر من دمشق ومن موسكو وقد لا يحتاج لعرض كل ما لديه من ادلة ليتخذ قرارا مريحا بتوجيه ضربة (محدودة) لكنها قاصمة لظهر النظام وليس بالضرورة لاسقاطه، فالغرب لا يفكر بتولي المهمات على الارض، فهذه المهمة متروكة للمعارضة المعتدلة على وجه الخصوص والتي عليها ان تقتنص الفرصة بعد ان يصبح الطريق سالكا.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك