وكالة كل العرب الاخبارية : عقدت اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية لقاء تشاورياً في محافظة البلقاء بحضور المجلس الاستشاري للمحافظة ووجهاء العشائر وعدد من نواب المحافظة ورؤساء البلديات وممثلين عن منظمات المجتمع المدني والغرف التجارية وممثلي النقابات المهنية والقطاع النسائي والشباب.
واستهلت اللجنة لقاءها الذي عقد في مبنى محافظة البلقاء بعرض هدف اللقاءات التشاورية التي تنفذ في المحافظات والإستماع لآراء المواطنين لإعداد ميثاق وطني لمنظمة النزاهة الوطنية كما أمر جلالة الملك في رسالته السامية لرئيس الوزراء الواردة في وثيقة النزاهة من محاور الميثاق والمرتكزات العامة للنزاهة الوطنية ومضامين النزاهة ومرتكزاتها في السلطة التنفيذية والقضائية والتشريعية ومرتكزات النزاهة في الاحزاب والهيئات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأكدت اللجنة، على أهمية الخروج بميثاق وطني للنزاهة لما من شأنه أن يعزز دور الجهات الرقابية العامة ووحدات الرقابة الداخلية ودور الجهات الرقابية القطاعية، بالإضافة الى مراجعة البنية التحتية التشريعية والتنظيمية والإجرائية لآلية إعداد الموازنات الحكومية والإجراءات التشريعية بشكل عام وتطوير الأطر التي تنظم العلاقة التشاركية بين القطاعين العام والخاص.
وأوضحت اللجنة مرتكزات عمل اللجنة لضمان إدارة المال العام وموارد الدولة ووضع الضوابط التي تمنع أي هدر فيها وتعزيز إجراءات الشفافية والمساءلة في القطاع العام وتمكين أجهزة الرقابة وتعزيز قدراتها المؤسسية لردع ومكافحة الفساد وفق إختصاصاتها بالإضافة إلى تعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة داخل القطاع العام والخاص وتطوير الأطر التي تنظم العلاقة التشاركية بين القطاعين العام والخاص.
وبينت اللجنة بأنها تستند في عملها إلى صياغة المبادئ الأساسية والمعايير الأخلاقية والمهنية الناظمة للعمل في القطاعين العام والخاص بما يضمن تعزيز منظومة النزاهة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص ومحاربة ظاهرة الواسطة والمحسوبية وإعداد خطة تنفيذية مرتبطة ببرنامج زمني محدد لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية والمساءلة والشفافية ومأسسة عملها وآليات التعاون فيما بينها وتحديد واقتراح التشريعات المطلوب تعديلها والإحتياجات الفنية لتطوير القدرات المؤسسية لدى الجهات ذات العلاقة وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.
واستمعت اللجنة الى مداخلات وآراء واقتراحات الحضور حول مخرجات عمل اللجنة الواردة في مسودات ميثاق النزاهة الوطنية والمذكرة التوضيحية للميثاق والخطة التنفيذية وتفعيل دور اللجنة لتمارس دورها بفعالية الى اهمية تعزيز الثقة بين الحكومة والمواطنين واعطاء دور اكبر للشباب ومحاربة الواسطة والمحسوبية وتطبيق القانون على الجهاز التنفيذي كما تركزت حول مسودة ميثاق النزاهة الوطنية والمذكرة التوضيحية وإجراءات الخطة التنفيذية.
وشددت الفعاليات الشعبية على ضرورة أن يتم تجسير الفجوة بين المواطنين والدولة، مطالبين ببناء الثقة بين الحكومة والمواطن، وتحقيق العدالة في توزيع المشاريع ومكتسبات التنمية.
وتمنت الفعاليات أن تحقق اللجنة طموحات جلالة الملك عبد الله الثاني في تعزيز منظومة النزاهة الوطنية وتحقيق العدالة والمساواة بين كافة أبناء الشعب الأردني الواحد من خلال خروجها بميثاق وطني يستوعب جميع محاور وفصول النزاهة المجتمعية.
ومثّل اللجنة في اللقاء كل من وزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالدة والدكتور رجائي المعشر والمراقب العام الأسبق لجماعة الاخوان المسلمين في الأردن المحامي عبد المجيد الذنيبات والأمين الأول لحزب الشعب الديمقراطي عبلة أبو علبة.
وكان محافظ البلقاء قد ألقى كلمة ترحيبية أكد فيها على اهمية دور اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية من اجل تعزيز مسيرة الإصلاح التي أطلقها جلالة الملك لتعزيز العدالة والمساواة وسيادة القانون وتعزيز اعلى درجات الشفافية والمساءلة.
وأشار إلى أن اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية بدأت بالاستجابة لتوجيهات جلالة الملك بالتشاور والتواصل مع منظمات المجتمع المدني والمجالس الاستشارية ووجهاء العشائر والمتقاعدين العسكريين والقطاع النسائي والشبابي الأمر الذي يعمل على زيادة الثقة بأن المؤتمر العام الذي سيقام لاقرار ميثاق النزاهة الوطنية سيكون ناجحا بإذن الله ويسير في الطريق الصحيح لانه سيتضمن اعلى درجات التوافق حول المسودة التي ستطرح امامه في سبيل خدمة المصالح الوطنية العليا، لافتا الى ان دلالة تشكيل هذه اللجنة واطلاقها على ارض الواقع هو من اهم مبادئ الاصلاح.
يشار الى ان اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية شرعت بعقد لقاءاتها التشاورية في المحافظات بعد ان انتهت من وضع مسودة ميثاق النزاهة الوطنية والمذكرة التوضيحية وإجراءات الخطة التنفيذية.