وكالة كل العرب الاخبارية:
ينتظر الرئيس الجديد لهيئة تنظيم قطاع الكهرباء، ثابت الطاهر، عدة ملفات وتحديات تواجه قطاع الكهرباء الأردني.
وقرر مجلس الوزراء في جلسته اليوم الأحد تعيين الطاهر رئيسا للهيئة.
وسيكون الثابت على موعد مع "شعور" الأردنيين، بارتفاع أسعار الكهرباء، بعد قرار حكومة النسور الأخير برفع أسعار الكهرباء في الأردن، بنسب متفاوتة.
وارتفعت أسعار الكهرباء، بين 5 و35 % على قطاعات المنزلي والصناعي والتجاري الكبير والمتوسط.
ومن القطاعات المتأثرة بارتفاع أسعار الكهرباء، القطاع الصناعي، الذي يعاني من تنافسية كبيرة مع الصناعات المستوردة، الأمر الذي يمكن أن يتسبب بخروج شريحة واسعة من المستثمرين الصناعيين من السوق.
ووفقا لدراسة نفذتها جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية، فإن قطاع الكهرباء في ترتفع فيه نسبة الفاقد من الكهرباء والذي يصل لحوالي 14% مقارنة مع 6% المعدل العالمي، مع عدم كفاءة محطات التوليد وخطوط النقل والتزويد.
وقدرت الدراسة قيمة فاتورة الكهرباء التي يدفعها القطاع الصناعي سنويا بحوالي 250 مليون دينار، في حين أن رفع أسعار الكهرباء سيساعد في حل مشكلة شركة الكهرباء لكنه سيضر بقطاع الصناعة المحلية برمته.
من ناحية أخرى، تأثر القطاع السياحي في الأردن، جراء ارتفاع فاتورة الطاقة على الفنادق، التي تصل حسب رئيس اتحاد الجمعيات السياحية ميشيل نزال، إلى 8% على القطاع في التعديل الأخير، وسترتفع التعرفة بنسبة 8 % أيضا مع بداية العام المقبل.
ووفقا لنزال في تصريحات سابقة لـ"الغد"، فإن ارتفاع الكلف على الفنادق يستنزف 12% من اجمالي دخل الفنادق، ما يزيد من الأسعار التي يقدمها القطاع وبالتالي تقليل تنافسيته في منطقة الشرق الاوسط.
ورفضت الحكومة الشهر الماضي عرضا تقدم به القطاع الفندقي، لإقامة محطة توليد كهرباء من مصادر الطاقة المتجددة لاستخدامات منشآت القطاع.
وتقدم بعرض إلى الحكومة لإنشاء محطة موحدة في معان بقدرة 2 ميغاواط لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لاستخدامها في المنشآت الفندقية كل حسب حاجته، غير أن الحكومة رفضت هذا الطلب مشترطة أن تكون محطة كل منشأة فندقية مستقلة على حدة.
وأزالت الحكومة سقف السماح للقطاع الخاص بتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة من 25% من احتياجاته وباستطاعة 5 ميغاواط إلى 100% وباستطاعة 5% كذلك، أي أن كل منشأة أو مستهلك اعتيادي أصبح متاحا له توليد حاجته من الكهرباء باستخدام أحد انظمة الطاقة المتجددة، حيث تعمل الآن مع شركات الكهرباء للسماح لهم بالربط على الشبكة الكهربائية، والبيع بشكل عكسي كذلك.
ويأتي رفض الحكومة طلب الفنادق توليد الطاقة المتجددة، رغم خسائر شركة الكهرباء الوطنية التي تؤثر على القطاع بشكل كامل، حيث تتراوح خسائر الشركة اليومية ما بين 3.5-4 ملايين دينار، وفقا لمديرها غالب معابرة.
وهذه الخسائر يتسبب بها الاعتماد على الوقود الثقيل والديزل لغايات التوليد، وكان أنبوب الغاز المصري يزود الأردن بـ 80 بالمئة من احتياجاته من الغاز المصري لإنتاج الكهرباء، قبل أن يتعرض الأنبوب لسلسلة اعتداءات متتالية منذ شباط 2011 ما أدى إلى وقف ضخ الغاز المصري إلى إسرائيل والأردن.