المزيد
عقيل: الدول العربية ستكتوي بنار الأزمة الليبية

التاريخ : 19-09-2013 |  الوقت : 10:19:40

وكالة كل العرب الاخبارية : 

عبر رئيس حزب الائتلاف الجمهوري الليبي المعارض عز الدين عقيل عن أمله بأن يتعاون كل من الأردن والمغرب في إقامة "منظمة إقليمية مؤقتة لأمن ليبيا”، للدفع باتجاه إخراج ليبيا من أزمتها الحالية، وإعادة الاستقرار تدريجيا لها. محذرا من أن ليبيا باتت "قنبلة موقوتة” قابلة للانفجار وبما يضر أمن الإقليم كاملا.

وأوضح عقيل، خلال لقاء مع "الغد” اول من امس في مقر الصحيفة، أن اهتمامه بأن تقود هاتان المملكتان هذه المبادرة، يأتي من منطلق "نجاحهما بالإبقاء على حالة الاستقرار فيهما وسط الفوضى، التي تعم الإقليم”، وزاد "ربما استطاعتا الحفاظ على هذا الاستقرار بصعوبة كبيرة الا انهما تمكنتا من ذلك”.
ورغم ان الأردن والمغرب ليستا دولتين حدوديتين مع ليبيا، الا أن "قيادتيهما الشابتين، المتمثلتين بجلالة الملك عبدالله الثاني والملك محمد السادس، تؤهلهما لتولي هذه المهمة، لما يتمتعان به من خبرات سياسية، وعلاقات قوية مع اهم الدول والجهات الدولية”، وفقا لعقيل.
وأشار الحزبي الليبي، الى ان المنظمة الاقليمية، التي يدعو لإقامتها، مقترح ان تضم اضافة الى الاردن والمغرب الدول المحاددة لليبيا ومالطا وإيطاليا.
ويقترح حزب الائتلاف الجمهوري الليبي ان تتألف المنظمة الاقليمية المقترحة من "مؤسسة لرؤساء الجهات الأمنية والعسكرية من دول المنطقة، ووحدة لمكافحة الإرهاب، وأخرى لمكافحة الجريمة”، معتبرا ان الهدف الأهم للمنظمة، هو ضبط الحدود الليبية "بشكل كامل عبر خطة استراتيجية تقودها جيوش المنظمة، بحيث لا يسمح بدخول او خروج أسلحة او عناصر متطرفة من ليبيا” والتي وصفها بـ”الشرور”.
كما أن المنظمة هدف ايضا، بحسب عقيل، الذي يرأس ايضا "مجلس ادارة جريدة الوطن الجمهوري الليبية”، يكمن في "مساعدة افراد الجيش والشرطة الليبية على العودة لمقارهم ودورهم، في ظل عدم وجود قيادة عسكرية محترفة في ليبيا حاليا، تستطيع ان تخطط لعودة الجيش والشرطة، لذا فنحن نريد نقل هذه المهمة للمنظمة”.  
وشدد على اهمية "ترتيب البيت الليبي من الداخل للسيطرة على كل الحدود، حتى لا نسمح بقدوم دعم خارجي، ربما لتخريب الجهود الداخلية الساعية لإعادة الاستقرار الى البلاد” وقال "في بلد مفتوحة مهما تفعل من الداخل فما الفائدة ما دامت الحدود غير مؤمنة”، مشيرا إلى وجود حوالي 25 مليون قطعة سلاح في ليبيا.
ويتطلب ذلك، مشاركة من كل دول المنطقة، ومن ضمن ذلك "التعاون مع الجيش المصري في ضبط الحدود المصرية الليبية المشتركة، وكذلك مع السودان وتشاد والنيجر وتونس”.
وبالنسبة لمصلحة الأردن في مثل هذا المشروع، حذر عقيل كافة الدول العربية، من "اتباع سياسة النأي بالنفس تجاه القضية الليبية”، قائلا: "ان هذه السياسة لم تعد تنفع، وان الكل سيكتوي بهذه النار لأن الأزمة الليبية تتعقد اكثر لعدة اسباب”.
وفي هذا الشأن، عبر عن اعتقاده بأن "السلاح الليبي وصل الى مشارف أراضي الأردن، لأنه موجود الآن بكثافة في سورية”، وقال: "اذا انهار نظام الأسد.. او حتى انتصر احد الطرفين في الحرب في سورية، فسترون دخول هذه الأسلحة، وسيصبح هناك فوضى لم يسبق لها مثيل في المنطقة”.
وأوضح ان من مسببات هذا "وجود عائدات واموال نفط ضخمة، تضخ في سوق هش، لعدم وجود مظلة سيادية للدولة الليبية عليه، ما يدفع لأن تأتي اطراف سياسية لهذا السوق لكي تثرى منه”، وهي أطراف وصفها بـ”غير النظيفة”، والتي ستستخدم هذه الأموال، بحسب برامجها، فـ”الجريمة المنظمة التي تتداخل مع تمويل الارهاب موجودة في كل المنطقة”. 
وتابع "كل المنطقة ستكون في خطر، وأعتقد أن الأردن ضمن هذه الدول”، كما ان الأردن الذي يعاني من ازمة اقتصادية، و”بحسب تقريري صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اللذين صدرا في نيسان (ابريل) الماضي، فليبيا قادرة على امتصاص ما يزيد على 38 % من حجم الأزمة الاقتصادية العالمية، من خلال عمليات اعادة اعمار ليبيا، عند عودتها للاستقرار”.
واعتبر أن هناك فرصا استثمارية ضخمة يمكن للأردن الحصول عليها عند اعادة الاعمار، موضحا ان "ليبيا تحتاج القدرات والخبرات الأردنية المتمكنة في قطاعاتها المختلفة، ومنها التعليم والصحة والهندسة”.
وعن المخاطر على الدول العربية، جراء غياب الأمن المناسب في ليبيا، قال عقيل "الجريمة المنظمة الآن، حولت ليبيا الى مخزن ومعبر للمخدرات، وبالتالي نقلها الى دول اخرى، اضافة الى تجارة البشر وتهريب العملة”، واشار الى ان "30 طنا من المخدرات جاءتنا عن طريق دولة عربية، و61 مليونا من الاقراص المهلوسة (المخدرة) جاءت من دولة عربية اخرى”.
وقال: "لن تجد هذه الأطراف الاجرامية افضل من دولة، حكومتها فاقدة للسيطرة على حدودها، للقيام بهذا الدور”.
وخلال زيارته الحالية للأردن، بين عقيل، الذي ذكر انه "كان احد المرشحين لمنصب رئيس الوزراء في بلاده مؤخرا”، انه التقى وسيلتقي شخصيات ومؤسسات حزبية ونقابية وإعلامية، للتشاور في مقترح "المنظمة الأمنية الاقليمية”، وإطلاع هذه الجهات على الوضع في ليبيا، لأن بلاده بحاجة للخبرات والمساندة العربية والإقليمية للخروج من أزمتها، على حد تعبيره.
وفيما إذا كان سيلتقي مسؤولين حكوميين، قال "نحن كرؤساء احزاب معارضة خارج السلطة، نلتقي مع النخب الحزبية والاعلامية، واذا سمعت السلطة هذا الخطاب، وارادت الالتقاء بنا فنحن جاهزون، هذا ما حصل في المغرب (...)”.
وعما اذا كان يفكر بطرح هذه المسألة على الجامعة العربية، قال إنه يعتبر ان هذه الجامعة اصبحت كـ”ضريح وقبر، ولم يعد لها دور”، مستبعدا اللجوء الى هذه الجامعة.
وعن الفرق بين ليبيا ودول اخرى تغيرت انظمتها بعد ثورات الربيع العربي، لكنها حافظت على استقرار نسبي مقارنة بليبيا، اشار عقيل الى ان السبب في ذلك يعود الى ان "نظام القذافي انهار بشكل كامل.. بمسؤوليه ومؤسساته وجيشه.. بحيث لم يعد هناك لا جيش ولا شرطة ولا مؤسسات ولا مسؤولون ذوو خبرة فجميعهم فروا، الا مؤسستين وحيدتين، نستطيع ان نقول انهما بقيتا، هما الشركات البترولية والبنوك”.
وقال إن السلطة السياسية في ليبيا اليوم "لا تملك القدرة على السيطرة على المنظومات الأمنية، و”اصبحت منظمات مليشيوية، جماعات غير قادرة الا على رعاية مصالحها”. 
ورفض عقيل اعتبار ان "التدخل العسكري الأجنبي” كان السبب وراء هذا الانهيار الذي تشهده ليبيا، وقال "لولا الناتو لما سقط القذافي”، ولكنه تساءل: "هل كان الهدف هو سقوط القذافي لكي نبني دولة، ام سقوط القذافي لكي ندخل في دولة فاشلة؟”، واعتبر ان الغرب الآن يطرح ذات السؤال بالنسبة لبشار الأسد، فربما استفاد الغرب من الحالة الليبية، ولم يعد يريد تكرارها مع سورية”. 
وخلص الى ان الغرب "استفاد كما يبدو من تجربته في ليبيا فيما يخص سورية حاليا”، وقال” الغرب قاد حربا لم يعرف الى أين ستذهب”.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك