المزيد
إصرار نيابي على ربط التقاعد المبكر بالتضخم

التاريخ : 19-09-2013 |  الوقت : 10:40:43

وكالة كل العرب الاخبارية : تمسكت اللجنة النيابية المشتركة (العمل والمالية) بموقفها حول القانون المؤقت للضمان الاجتماعي، والمتعلق بزيادة رواتب المتقاعدين مبكرا من الضمان، بحسب نسب التضخم، مصرة على مخالفتها لموقف مجلس الأعيان، الذي رفض ربط زيادة رواتب المتقاعدين مبكرا بنسب التضخم.
وبعد أن توافقت اللجنة المشتركة أمس مع رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، في لقاء عقد بمجلس النواب، على مقترح بأن تكون الزيادة المرتبطة بالتضخم على أول 500 دينار من الراتب التقاعدي المبكر، أعلن رئيس اللجنة النائب عدنان السواعير في وقت لاحق عن إلغاء التوافق، بعد أن اصطدم النواب بعدم دستورية إضافة النواب لأي تعديل على مواد خلافية مع الأعيان على قانون مؤقت.
واجتماع اللجنة النيابية المشتركة ظهر أمس هو الثاني الذي يحضره رئيس الوزراء، والذي جاهد فيهما لإقناع أعضاء «المشتركة» بمخاطر الإبقاء على المادة، التي وافق عليها مجلس النواب، بربط رواتب المتقاعدين مبكرا بالتضخم، متخوفا من انعكاس ذلك على صندوق وأموال الضمان مستقبلا.
وشهد اجتماع اللجنة المشتركة بحضور الرئيس النسور تطورات دراماتيكية في بعض مفاصلها، حيث تم خلال اللقاء التوافق على مقترح أن تكون الزيادة المتعلقة بالتضخم على أول 500 دينار من الراتب، بيد أن هذا المقترح اصطدم بعدم دستوريته، بدعوى أن النواب لا يجوز لهم دستوريا، إضافة أي تعديل على مواد خلافية مع مجلس الأعيان، وأنه لا يحق لهم إلا الموافقة على تعديل الأعيان أو الإصرار على موقفهم.
وأبلغ النائب السواعير رئيس الوزراء، خلال الجلسة التي عقدها مجلس النواب عصر أمس، بإلغاء التوافق، الذي توصلت إليه اللجنة المشتركة مع الحكومة حول الموضوع.
واكتشفت اللجنة المشتركة النيابية أن التوافق يصطدم بالدستور وبتفسير المجلس العالي لتفسير الدستور، والذي يمنع مجلس النواب من إجراء أي تعديل على قرارات مجلس الأعيان، المعادة منه الى مجلس النواب، وأن ليس أمام مجلس النواب إلا الموافقة على قرار الأعيان، أو التمسك بقرار مجلس النواب.
وقال السواعير، في تصريحات صحفية، إن «اللجنة ألغت التوافق، وأبلغت رئيس الوزراء بذلك أثناء انعقاد الجلسة، وبذلك فإن قرار اللجنة هو التمسك بقرار مجلس النواب، بإخضاع الرواتب التقاعدية لزيادة التضخم»، وهو ما يرفضه مجلس الأعيان.
واتخذت «مشتركة النواب»، واستنادا إلى ملابسات ما جرى بعد لقاء رئيس الوزراء، قرارا تم التوقيع عليه، مفاده الإصرار على موقف النواب الأول، بربط زيادة المتقاعدين مبكرا بالتضخم.
إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة، وبمبادرة منها شاركت في الاجتماع السابق للجنة النيابية المشتركة «على الرغم ان الحكومة كخزينة ليست جزءا من هذا الموضوع، ولا يؤثر عليها مقترح النواب او الأعيان، ولكننا كحكومة نجري الدراسات وننصح ونبين المواقف، ونقدم النصيحة للمجلسين، صاحبي القرار في هذا الأمر».
وقال النسور، بحسب خبر بثته وكالة الأنباء الرسمية «بترا» حول اجتماع اللجنة، «نحن مطلعون بأن مجمل التحسينات التي أحدثتها اللجنة النيابية وذهبت الى الأعيان من شأنها أن تضعف ماليا مؤسسة الضمان الاجتماعي وحقوق العمال»، لافتا الى أن التحسينات التي أعطيت اكبر بكثير من أن تحتمله إيرادات مؤسسة الضمان.
ولفت النسور الى أن الوضع الحالي للمؤسسة يشير الى أن إيراداتها أكثر من نفقاتها، منبها الى أن «وتيرة ازدياد النفقات تشتد حتى تصل في مرحلة لاحقة من الزمن الى نقطة التلاقي التي تتعادل فيها الإيرادات مع النفقات».
وقال إن الضمان «يرى بأنه إذا تم تطبيق اقتراحات النواب فإنه سيتم الوصول الى نقطة التلاقي سنة 2025 لتصبح بعدها الإيرادات أقل من النفقات سنة تلو أخرى، وصولا لعدم كفاية عوائد الاستثمار، وبيع أصول الضمان سنة 2031 ومن ثم تلاشي موجودات المؤسسة وإفلاسها سنة 2040».
وقال إذا أزحنا هذا العامل المتعلق بالتقاعد المبكر فستكون نقطة التلاقي سنة 2030 والإفلاس سنة 2048. وقال إن «هذا لا يعني أن الإفلاس قدر محتوم سنة 2048 حيث يمكن أخذ جملة إصلاحات منها موضوع الاقتطاعات».
وأشار الى أن التقاعد المبكر في سن الـ 45 غير معمول به في أي دولة بالعالم، باستثناء دولة عربية واحدة، في حين إن جميع الدول تعتمد التقاعد المبكر في سن 60 أو أكثر. وقدمت مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي ناديا الروابدة إيجازا خلال الاجتماع. مشيرة الى أن المؤسسة لديها «تخوف من مسألة ربط التقاعد المبكر بالتضخم، وتأثيرها على وضع المؤسسة المالي، فضلا عن كونها تشجع على التقاعد المبكر». فيما أكد وزير العمل وزير السياحة رئيس مجلس إدارة الضمان نضال القطامين ضرورة المحافظة على المركز المالي للمؤسسة وتعظيم حقوق المؤمن عليهم بأكبر قدر ممكن.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك