|
العربي القادم!!
![]() وكالة كل العرب الاخبارية : الاقتصار على حشد القرائن الطافية على سطح المشهد العربي الآن من شأنه ان يدفع التشاؤم الى اقصاه، سواء من حيث التشظي الطائفي، أو من حيث ارتفاع نسب البطالة والأميّة والموت المجاني، لكن الغاطس من هذا المشهد ليس كذلك، ما دامت الاسئلة المحرمة قد اصبحت متاحة، كما ان المساءلة على مختلف المستويات بدأت تتخطى ما كان محظوراً، لكن هذا التصور ليس وليد مقولة ساذجة عن اشتداد الأزمات كي تنفرج، فاشتدادها يفجرها ايضاً، وباختصار فان الوطن العربي الآن يسدد عدة مديونيات منها السياسي والثقافي وحتى الدستوري، فقد مرّ بأزمنة كان الأعمى فيها يقود المقعد، والمريض يأكل الميت، وما هو مكتوب على الورق مجرد أسراب نمل لا معنى لها، ما دامت الممارسات كلها تحتكم الى أعراف وتقاليد طالما حلت مكان القانون، واعلنت الطلاق البائن بين ما يسمى كلام القرايا وكلام السرايا، فالاستبداد كما عرّفه الكواكبي قبل قرن سلالة فيها الجد والابن والحفيد وحفيد الحفيد ايضاً، لانه ليس مجرد جملة معترضة في التاريخ تماما كالفساد الذي تقدم له اليوم تعريفات مثيرة للسخرية وكأنه نبت شيطاني بلا جذور، انه ثقافة ما ان تتفشى حتى تصبح بديلة للثقافات كلها، ولهذا له فقهاء متخصصون في تسويغه، او اطلاق اسماء مستعارة عليه. تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|