المزيد
الظالم لا يقبل الظلم لنفسه

التاريخ : 02-10-2013 |  الوقت : 10:29:48

وكالة كل العرب الاخبارية : الظلم آفة اجتماعية يعاني منه غالبية البشر، فكما هناك ظلم فهناك مظاليم، ففكرة الظلم سائدة في كل المجتمعات وان كانت تختلف من مجتمع إلى آخر أو من فئة إلى اخرى وبنسب مختلفة، ولكنها في مجتمعات تأخذ قوة كبيرة في الاساءة الى المظلوم، حيث يجد الظالم فئات تتحالف معه لزيادة الظلم والامعان فيه، وجعل الظالم متماديا في التعامل مع المظلوم لوجود مناصرين ومؤيدين له خاصة ومن هؤلاء المؤيدين له قد يجدون انفسهم في احدى المراحل ضحايا مثلهم مثل من سبقهم، فكما تدين تدان، وقد يقع ايضا الظالم في اعماله فيجد من يمارس عليه دوراً كان يمارسه مع الآخرين.
أسباب الظلم هو الجشع والانانية وحب الذات والسيطرة والاساءة المتعمدة للآخر واذلال للاخر بفضل النفوذ والسلطة التي منحت للظالم أو لأن المظلوم تعرض لغدر من الظالم بعد ان امن له بحكم روابط متعددة منها القربى والصداقة، هذا اذا كان الظلم يأتي من ذوي القربى والاصدقاء وليس من اهل السلطة والنفوذ ومن يعاونوهم، وقد يصل الظلم حد انتهاك الاعراض واغتصاب الحقوق المشروعة للشخص من خلال السيطرة على املاك الآخرين بالسرقة أو اخذ الحقوق الوظيفية والتمادي على حق الآخر من خلال نفوذ الظالم وامتلاكه للقرار وناصية الامور التي تؤهله ليكون ظالما بدل ان تؤهله ليكون عادلاً.
التعدي على الوظائف العامة واستباحتها وسيطرة القرار لفئة معينة على حساب الجميع وتحييد هذه الوظائف ضمن أطر المحسوبية ومنحها لذوي القربى ولاصحاب الجاه تمثل قمة الظلم والاحباط، فمن اؤتمن على قيادة الموقع العام يجب ان يكون اختياره ضمن ميزان، وهذا الميزان يجب ان يضعه من اختاره ميزاناً عادلاً لا يفرق بين شخص وآخر الا من خلال عدالة الميزان الآمن.
المظلوم سيبقى طوال عمره يشعر بغصة الظلم وسيبقى يتذكر هؤلاء المطبلين والمزمرين والمؤيدين لما وقع عليه من ظلم ولن ينساهم ابدا.
وقد يبقى يتمنى ان يقع عليهم الظلم كما وقع عليه ليتجرعوا من الكأس الذي تجرع هو منه واعتقد ان من أيدوا الظلم لن يكونوا كما قيل في المظلوم «كن مظلوما ولا تكن ظالما».. لانهم رغم انهم ليسوا اصحاب القرار ولكنهم كانوا مع قرار الظلم فهم لا ينطبق عليهم هذا القول بأي حال من الاحوال، فمن ينطبق عليه فقط من كان مع العدالة وتعرض للظلم وليس من كان ضد العدالة في يوم من الايام وتعرض بعدها للظلم.
من يشرب كأس المظلوم وكان متحالفا مع الظالم لن يكون حاله ان تعرض للظلم كحال المظلوم الذي لم يجد هذا المتحالف معه، بل وجده ضده فهو لم يحسب ليوم يأتي عليه وهو يشرب فيه نفس كاس المظلوم، وكذلك الظالم قد يجد نفسه يشرب من نفس الكأس الذي جرع فيه ظلما لغيره ليتجرع هو بنفس الكأس الذي كان قد وضعه هو والامثلة والتجارب كثيرة، ولكن للاسف لا يوجد من يتعظ، فالظالم يعتقد انه الاقوى وبامكانه تنفيذ ظلمه مع ان من يظلم هو انسان ضعيف جدا ويلجأ للظلم لتحقيق مآرب خاصة ولان هناك ظالما اكبر منه هو من يدفعه للظلم.
على كل حال .. الظالم هو من يملك القرار، وان شعر ان من يؤيده يقويه، بل على العكس نتيجة الظلم ستكون وخيمة عليه وليس على من يؤيده.
الله سبحانه وتعالى سيعاقب الظالمين في الدنيا وسيكون لهم مصير مظلم في الآخرة، لأن لا دين ولا عقل يقبل الظلم حتى ان الظالم نفسه لا يقبل ان يكون مظلوما فكيف له ان يمارس شيئا لا يقبله.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك