المزيد
هل يقبل «أبو مازن» بهذا؟!

التاريخ : 10-10-2013 |  الوقت : 10:27:06

وكالة كل العرب الاخبارية : شعار قديم جداً ذلك الذي يقول :»نرفض التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية» وبالطبع وخلافاً لهذا الشعار فإنه لم تبق في الكرة الأرضية دولة إلاَّ وحاولت التدخل في الشؤون الفلسطينية والسبب هو ذلك التشظي وهو الإنشطارات المتلاحقة التي بقيت تضرب الفصائل المتعددة أصلاً وهو محاولات بعض الأنظمة الإمساك بالورقة الفلسطينية لإستخدامها في «مزاد» حلول قضية الشرق الأوسط المتقدمة والمتأخرة والمستمرة حتى هذه اللحظة.
ولعل ما يجب أن يقال ونحن نسمع زغاريد المبخرين لنظام كان أكثر الأنظمة العربية تدخلاً في الشؤون الداخلية الفلسطينية منذ اليوم الأول لإنطلاقة حركة «فتح» في عام 1965 وهو هذا النظام السوري صاحب حروب المخيمات التي تنقَّلتْ من مخيم تل الزعتر وضبيَّة إلى مخيمات الشمال اللبناني وحصار ياسر عرفات (أبو عمار)، رحمه الله، جنباً إلى جنب مع القوات الإسرائيلية وقوات أحمد جبريل وبعض التنظيمات الفلسطينية الأخرى، التي ولاؤها للمخابرات السورية أكثر بألف مرة من ولائها لفلسطين، وأيضاً إلى مخيمات بيروت حيث اضطر أهلها من الفلسطينيين إلى أكل لحوم القطط.. وأيضاً إلى أكل لحوم الموتى.
ليس مستغرباً أن يقول مسؤول يعتبر نفسه من قيادات الصف الأول في حركة «فتح» ومنظمة التحرير، وهو في حقيقة الأمر غير كذلك، :»أن دمشق (والمقصود نظام بشار الأسد ونظام والده) لم تُسقط خيار المقاومة يوماً وسوريا (والمقصود بالطبع هو النظام) هي التي رفضت التخلي عن الشعب الفلسطيني في أدق مراحل تاريخه»... فمتى لم يُسقط هذا النظام خيار المقاومة.. ألا يعرف «هذا» أن هضبة الجولان بقيت محرمة حتى كممر نحو فلسطين على «المقاومين» أربعين عاماً.. ألم يعرف كم عانى الفلسطينيون في لبنان وفي مخيمات لبنان وكم عانت القيادة الفلسطينية عندما كانت في بيروت على أيدي أجهزة هذا النظام وأعوان هذا النظام؟ ألا يعرف أنَّ أبو عمار كان أُخرج من دمشق طرداً وأنه لم يُسجن إلاَّ في السجون السورية والسجون اللبنانية وأنه فضل الرحيل بالقرار الفلسطيني المستقل المستهدف أصلاً من الرئيس السوري في ذلك الحين إلى تونس وألمْ يعرف أن عودته الشهيرة إلى طرابلس كانت للحفاظ على هذا القرار وللإستمرار بالمقاومة..؟!
ربما أن من حق «هذا» أن يتكئ على الجانب الذي يريحه وأن يضع نفسه في الشق الآخر من معادلة الصراع المحتدم في سوريا بين الشعب السوري وبين نظام دموي كان قبل إرتكاب هذه الجرائم قد إرتكب جريمة مجازر حماه في العام 1982 وقبلها مجازر سجن تدمر وسجن صيدنايا ومجازر القامشلي ومجزرة حلب الرهيبة المعروفة.. لكن ربما أن ليس من حقه أن يتحدث لا بإسم الشعب الفلسطيني كله ولا بإسم القيادة الفسطينية كلها ويقول :»نحن مع دمشق بلا شروط.. مع سوريا الوطن الموحد الذي يقاوم مشاريع (الطوباوية)!! الإسلامية السياسية التي لا هدف لها إلاَّ إعطاء المبرر التاريخي والرخصة بإعلان إسرائيل كدولة يهودية مقابل إمارات الجهاد الإسلامية التي تتناثر كبقع (الثآليل) على وجه الأمة العربية».. ما هذا إنه عيب وعار وهذيان سياسي وإنه إساءة للشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية.
ثم يواصل «هذا» :»نحن مع محور دمشق-إيران-روسيا العظمى».. مبروك والله يعطيك العافية.. ثم يواصل «هذا» أيضاً ردَّاً على سؤال عن معنويات بشار الأسد :»لقد كان منتشياً بالنصر وواثقاً بتحقيقه وبإنكسار المشروع الإسرائيلي-القطري-السعودي».. والله عيب.. وما هي مصلحة الفلسطينيين في أن يضع «هذا»، الذي يعتبر نفسه أحد قادتهم، المملكة العربية السعودية التي هي الداعم الرئيسي لـ»فتح» و»منظمة التحرير» و»السلطة الوطينة» الآن وسابقاً وفي كل المراحل إلى جانب إسرائيل؟!.
إن «هذا»، الذي مأكله ومشربه وملبسه من فائض كرم دول البترول إنْ في البدايات وإن بعد الهروب من قبضة «الممانعة والمقاومة»!! إلى عواصم الشتات التي استقبلت القوات الفلسطينية التي أُخرجت عنوة من لبنان، ليس من حقه أن تصل به «نشوة الثورية» بعد لقاء بشار الأسد إلى حد وصف إكتشاف النفط بأنه لعنة حلَّت بالأمة العبية.. إنَّ هذا كلام مجانين يسمعه عقلاء وإنه إنكار لتحول هذا النفط إلى أهم أسلحة إنتصارات «أكتوبر» المجيدة وتحوله إلى بنادق بقيت حركة «فتح»، ومعها كل التنظيمات الفلسطينية الحقيقية، تقاتل بها دفاعاً عن نفسها وعن قضيتها منذ إنطلاقة عام 1965 وحتى الآن.
لماذا يصف «هذا» الربيع العربي بأنه :»إستكمال لمشروع فرِّقْ تسُد الإستعماري» و:»أنه معْول لهدْم ما تبقى من قومية وعروبة»!! ما هي مصلحة الشعب الفلسطيني ومصلحة منظمة التحرير ومصلحة حركة «فتح».. ومصلحة القضية الفلسطينية في شتْم الشعب التونسي الذي أسقط زين العابدين بن علي وشتْم الشعب الليبي الذي أسقط أسوأ نظام عرفه التاريخ هو نظام معمر القذافي وشتم الشعب المصري العظيم الذي قام بثورتين متلاحقتين لتصحيح مسار ثورة عام 1952 وأيضاً شتم الشعب السوري الذي بقي يتعرض وعلى مدى ثلاثين شهراً إلى حرب إبادة فعلية.. تدعمها روسيا (العظمى)!! وتدعمها إيران الخمينية ويدعمها حزب الله وفيلق أبو الفضل العباس والحوثيون بدوافع طائفية؟!.
هل تقبل منظمة التحرير والسلطة الوطنية وحركة «فتح».. والشعب الفلسطيني، الذي ربما أن من حقه أن يقف على الحياد لكن ليس من حق أي مغردٍ خارج السرب أن يتحدث بإسمه ويحشره إلى جانب نظام مستمر بذبح شعبه بهذه الطريقة الهمجية والوحشية، بكل ما قاله «هذا» الذي شتم دولاً عربية ليس من مصلحة الفلسطينيين شتمها بإسمهم والذي عندما شكك بـ»الربيع العربي» شكك بكل دماء الشهداء الذين سقطوا، إن في ليبيا وإن في تونس وإن في مصر وإن في سوريا وإن في اليمن أيضاً، وهم يهتفون لفلسطين والقدس.. هل يقبل الأخ محمود عباس (أبو مازن) بهذا وهو أكثر من يعرف كم أن قضية شعبه بحاجة إلى الدول والشعوب العربية التي شتمها «هذا».. الذي تقصَّدْتُ عدم ذكر إسمه..؟!



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك