المزيد
مليون ونصف حاج على صعيد عرفة لأداء ركن الحج الأعظم

التاريخ : 15-10-2013 |  الوقت : 11:25:22

وكالة كل العرب الاخبارية: احتشد مليون ونصف المليون حاج أمس في جبل عرفة لأداء الركن الأعظم من الحج عشية عيد الأضحى في انسيابية ملحوظة في تحركهم، مرددين التلبية، ومتضرعين لله لكي يعم السلام العالم وتتوقف اراقة الدماء في العالم الاسلامي.
وقال الجزائري سعيد الضراري (61 عاما) "اصلي طوال اليوم لكي تتحسن الاوضاع في العالم الاسلامي وان تتوقف اراقة الدماء في البلدان العربية".
اما السوري احمد الخاطر الذي افترش الارض فقال انه يصلي "لنصرة المظلومين" في بلده الذي تعصف به حرب اهلية اودت بما لا يقل عن 115 ألف شخص خلال عامين ونصف من النزاع، وفقا لاحدى المنظمات غير الحكومية.
واضاف الخاطر (75 عاما) "اتضرع للمولى ان يعيش المسلمون في امان واستقرار" وندد بـ"النظام الطاغية واصلي لكي يساعد الله الشعب المضطهد".
يشار الى ان السلطات السعودية منحت المعارضة السورية صلاحية منح التأشيرات الخاصة بالحج للموسم الحالي.
ومنذ الفجر انطلق الحجاج الذين ارتدى الرجال منهم لباس الاحرام الابيض ، من مشعر منى حيث قضوا ليلتهم باتجاه عرفة، ويعرف ايضا بجبل الرحمة، قاطعين مسافة ست كيلومترات بواسطة الحافلات او قطار المشاعر او سيرا على الاقدام.
ويقف الحجاج فوق الجبل لاداء الركن الاعظم من الحج والسنتهم لا تكاد تتوقف عن ترديد التلبية "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك" في حين تحوم الطوافات وينتشر الآلاف من رجال الأمن لتسهيل حركة المرور.
وتحسبا للقيظ حيث تبلغ درجات الحرارة حوالي الاربعين مئوية، يحمل الحجاج المظلات او يجلسون تحت خيم ملونة كما يلجأ بعضهم الى ظل الاشجار.
وادى الحجيج صلاة الظهر والعصر في مسجد نمرة قبل ان يباشروا بعد مغيب الشمس التوجه الى مشعر مزدلفة حيث سيمضون ليلتهم او بعضها من حيث يلتقطون حصيات قبل العودة الى منى قبل شروق الشمس لرمي جمرة العقبة الكبرى ثم النحر والهدي والحلاقة او التقصير للشعر في أول أيام عيد الأضحى.
وحذر مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ في خطبته من "طائفة من هذه الامة تريد بالمسلمين الهلاك وانعدام الأمن والايمان والاستقرار". ولفت الى ما "يمر به الاسلام من ظروف حرجة وما يواجه من مصائب تهدد وحدته. فتفرق أبناء المسلمين واختبائهم وتشتتهم وتكالب الاعداء المتربصين بهم وانتشار الحروب والفتن الداخلية أصابهم بالضعف والوهن والذل والهوان".
وعزا ذلك الى "تخليهم عن تعاليم دينهم وعن العقيدة الصحيحة (...) الذي يضعف الامة هو اتباع الفاحشة وتميع الاخلاق والاباحية" ما يؤدي الى "ضياع الاعراض وانتهاك الحرمات وفساد الاخلاق والانحلال".
واضاف المفتي لا نجاة للامة ولا اساس لها إلا بتمسكها بكتاب ربها وسنة نبيها على منهج السلف الصالح ولن يصلح هذه الامة الا ما صلح في اولها".
من جهة اخرى، أعلن رئيس لجنة الحج المركزية امير منطقة مكة الامير خالد الفيصل ان حوالي مليون ونصف المليون من الحجاج يؤدون المناسك الموسم الحالي بينهم مليون و379 ألفا من الخارج و117 ألفا من الداخل يحملون تصريحا للحج.
وتؤكد هذه الارقام انخفاض عدد الحجاج باكثر من خمسين في المئة قياسا مع الموسم الماضي عندما بلغ العدد 3.2 مليون حاج.
وتأكيدا على حزمها في محاربة ظاهرة الحج من دون تصريح، منعت السلطات سبعين ألفا من السعوديين والمقيمين واوقفت 38 ألفا آخرين مخالفين كما ضبطت 138 ألف سيارة خالفت التعليمات الخاصة بالحج، وفقا للفيصل.
يذكر ان الرياض قلصت اعداد حجاج الخارج بنسبة عشرين في المائة والداخل بنسبة خمسين في المائة بسبب فيروس كورونا واعمال التوسعة الضخمة التي تبلغ كلفتها مليارات الدولارات.
وقد اعلنت وزارة الصحة عدم تسجيل أي اصابة بهذا الفيروس في صفوف الحجاج بعد ان اسفر عن وفاة 60 شخصا في العالم بينهم 51 في السعودية وحدها.
ونشرت السلطات السعودية حوالي مائة ألف من عناصر الشرطة من اجل ضمان أمن الحج محذرة من انها لن تتساهل حيال أي تظاهرات او تحركات من شانها صرف الحجيج عن تادية المناسك.
وتحرص السلطات السعودية على ابقاء مناسك الحج بعيدة عن التوترات السياسية الاقليمية وذلك منذ تظاهرة معادية للأميركيين والإسرائيليين نظمها حجاج إيرانيون العام 1987 اسفرت عن مقتل 402 من الحجاج.
كما شهدت مواسم الحج في اعوام لاحقة حوادث عدة بينها حريق في مخيم منى بالاضافة الى تدافع اثناء رمي الجمرات ما ادى الى مقتل المئات.
وبعد تظاهرة الحجاج الإيرانيين، توصلت السعودية العام 1988 الى اتفاقات مع الدول المسلمة تفرض حصة معينة بحيث يكون هناك ألف حاج لكل مليون نسمة وذلك بغرض تحقيق سيطرة افضل على تجمع بشري من مختلف ارجاء العالم.
ومن اجل ضمان امن الحجاج، عمدت السلطات الى وضع 42 ألف كاميرا للمراقبة في مكة والمشاعر تتمتع بتقنية رفيعة المستوى بحيث يستطيع بعضها التقاط الصور لمسافة ستين كلم دائريا. وخصصت السلطات السعودية 25 مستشفى وعشرات المراكز الطبية والعديد من آليات الدفاع المدني لخدمة الحجاج. 



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك